الاسلاميون: اتفاق الشاطئ بحاجة لمقاومة ضغوط الاحتلال
أكد حزب جبهة العمل الاسلامي إن نجاح “اتفاق الشاطئ” في غزة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية حماس مرتبط بالقدرة على مقاومة الضغوط الصهيونية التي عبرت عن استنكارها لهذا الاتفاق ووضعت السلطة الفلسطينية أمام خيارين إما المصالحة مع حماس وإما المفاوضات مع كل ما يترتب على وقف المفاوضات من آثار.
ورحبت الجبهة – في بيان صدر عنها اليوم – بالتصريحات الصادرة من الطرفين وقالت إنها حملت بشريات بانعقاد الإرادة الفلسطينية على تجاوز مرحلة الإنقسام وعلى بدء مرحلة جديدة تتعزز فيها الوحدة الوطنية.
وأشار إلى أن المصالحة تتوقف أيضا على قدرة النظام الرسمي العربي الذي يعاني من الصراعات الداخلية وتآكل الشرعية والاصطفافات الإقليمية على تأمين متطلبات الشعب الفلسطيني في حال توقف الولايات المتحدة والغرب عن توفيرالموارد المالية اللازمة لتسيير أعمال السلطة.
كما يرتبط بقدرة السلطة ومدى توفر الإرادة لديها لفك الارتباط والتنسيق الامني مع العدو الممعن في ملاحقة نشطاء الشعب الفلسطيني اذ لا معنى للمصالحة في ظل استمرار التنسيق الأمني وتعقب المقاومين.
ولفت الحزب ألى أن الاتفاق يتوقف كذلك على استعداد الموقعين عليه لاحترام إرادة الشعب الفلسطيني عبر انتخابات نزيهة وشفافة وعدم العبث بإرادة الشعب مهما كانت النتائج.
وختم “العمل الإسلامي” بالتأكيد على أنه لم يعد أمام الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة إلا التوحد على برنامج وطني فلسطيني نضالي مقاوم متمسك بالثوابت الوطنية, و”عندها فقط يدرك العدو الصهيوني وحلفاؤه الاستراتيجيون أن القضية الفلسطينية مازال لها أهلها القادرون على أخذ زمام المبادرة ويدرك النظام الرسمي العربي أن القضية الفلسطينية ينبغي أن تظل القضية المركزية للأمة”.
وفيما يلي نص التصريح:
تصريح صادر عن حزب جبهة العمل الاسلامي بمناسبة اتفاق غزة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الاسلامية حماس
استقبل حزب جبهة العمل الاسلامي كما استقبل كل مخلص للقضية الفلسطينية بارتياح كبير أنباء اللقاءات الحميمية التي شهدها قطاع غزة في الأيام الأخيرة بين وفد من منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الاسلامية حماس, والتصريحات الصادرة عن الطرفين التي حملت بشريات بانعقاد الإرادة الفلسطينية على تجاوز مرحلة الإنقسام وعلى بدء مرحلة جديدة تتعزز فيها الوحدة الوطنية. وقد توجت هذه اللقاءات بالإعلان عن اتفاق على برنامج زمني محدد لتنفيذ اتفاقي الدوحة والقاهرة، وكلها أخبار مفرحة طال انتظارها نظراً لخطورة ما ترتب على الانقسام من اخطار حقيقية على مجمل القضية الفلسطينية وعلى مشروع التحرير الوطني؛ حيث تمادى العدو الصهيوني في عدوانه وتنفيذ مخططه العنصري التهويدي, وتراجع موقع القضية الفلسطينية على المستويين العربي والدولي. ولكن هذه الفرحة تبقى مرهونة بقدرة الموقعين على الاتفاق على ما يلي :
1- القدرة على مقاومة الضغوط الصهيونية التي عبرت عن استنكارها لهذا الاتفاق ووضعت السلطة الفلسطينية أمام خيارين إما المصالحة مع حماس وإما المفاوضات مع كل ما يترتب على وقف المفاوضات من آثار.
2- قدرة النظام الرسمي العربي الذي يعاني من الصراعات الداخلية وتآكل الشرعية والاصطفافات الإقليمية على تأمين متطلبات الشعب الفلسطيني في حال توقف الولايات المتحدة والغرب عن توفيرالموارد المالية اللازمة لتسيير أعمال السلطة.
3- قدرة السلطة ومدى توفر الإرادة لديها لفك الارتباط والتنسيق الامني مع العدو الممعن في ملاحقة نشطاء الشعب الفلسطيني اذ لا معنى للمصالحة في ظل استمرار التنسيق الأمني وتعقب المقاومين.
4- استعداد الموقعين على الاتفاق ومن يمثلون لاحترام إرادة الشعب الفلسطيني عبر انتخابات نزيهة وشفافة وعدم العبث بإرادة الشعب مهما كانت النتائج.
هذه التحديات وغيرها والقدرة على التعامل معها تبقى الحكم على مدى نجاح هذا الاتفاق, وإن كنا على يقين تام أنه لم يعد أمام الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة إلا التوحد على برنامج وطني فلسطيني نضالي مقاوم متمسك بالثوابت الوطنية, وعندها فقط يدرك العدو الصهيوني وحلفاؤه الاستراتيجيون أن القضية الفلسطينية مازال لها أهلها القادرون على أخذ زمام المبادرة ويدرك النظام الرسمي العربي أن القضية الفلسطينية ينبغي أن تظل القضية المركزية للأمة.

