صحيفة الكترونية اردنية شاملة

المقر تنشر نص بيان اتفاق المصالحة الفلسطينية

0

عقد أعضاء في حركتي حماس وفتح مؤتمرا صحفيا في غزة اليوم في ختام لقاءات بين الجانبين أعلنوا خلاله إنهاء الانقسام الفلسطيني.

وأعلن رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية الاتفاق على تجاوز الانقسام وتفعيل المجلس التشريعي واتفاقيات المصالحة السابقة.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد قد توقع أن يتم التوصل إلى اتفاق مصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غضون ساعات، في وقت اتفقت الحركتان رسميا على تشكيل حكومة كفاءات وطنية في غضون خمسة أسابيع.

وقال الأحمد -وهو مسؤول ملف المصالحة بحركة فتح ورئيس وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى غزة- إن “النقاشات تسير بشكل إيجابي ونأمل خيرا”، وعبّر عن أمله في تصريحات أدلى بها لمراسل الجزيرة نت بغزة أحمد فياض في أن يُحترم الاتفاق بالكامل.

ودعا الفلسطينيين إلى العمل على إجبار الأطراف على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ورفض الإشارة إلى ما تم التوصل إليه في لقاءات الليلة الماضية، مشيرا إلى أن وفد المصالحة شعر بسلاسة في النقاش أكثر من أي مرة في جولات الحوارات والنقاشات السابقة.

يأتي ذلك في وقت قال فيه مصدر مقرب من حركة حماس “إن وفد حركة منظمة التحرير سيغادر نهاية هذا الأسبوع قطاع غزة حاملا في جعبته ملامح اتفاق عملي تطبيقي يتناول تشكيل الحكومة وتحديد موعد للبدء بتفعيل الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية”.

وبحسب المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، فإن حركة حماس ستمارس المرونة الكافية في موضوع تشكيل الحكومة وعدد وزرائها ومهامها مقابل مرونة من فتح بالشروع في اجتماعات منظمة التحرير بمشاركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والتحضير لمجلس وطني فلسطيني مشترك للبحث في آلية اتخاذ القرارات المصيرية.

وتوقع أن تكون العقبة في تفاصيل مهام الحكومة وأعداد الموظفين وعودة الموظفين المستنكفين إلى أعمالهم وترسيم موظفي غزة وموضوع السيطرة على معبر رفح، مرجحا أن يتم الحديث عن هذه التفاصيل لمدة تزيد على شهر.

وأضاف “إذا بقي باب المفاوضات مغلقا فهناك احتمال أن يتم الاتفاق على كافة التفاصيل”، لكنه استدرك بالقول “هناك تخوف من قبل حركة حماس أن تعمل إسرائيل على إغراء السلطة بالعودة للمفاوضات مقابل إطلاق سراح الأسرى وتجميد عملية المصالحة”.

وكانت حركتا فتح وحماس اتفقتا رسميا على تشكيل حكومة كفاءات وطنية في غضون خمسة أسابيع.

وجاء الاتفاق أثناء اجتماع وفد الرئاسة الفلسطينية -الذي ترأسه مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد- مع قيادة حماس بحضور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي، وأحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي، ورئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية.

وكان هنية استقبل الوفد في منزله، وألقى كلمة ترحيبية أكد خلالها أن “الوقت والظروف الحالية التي تمر بها القضية الفلسطينية لم تعد تحتمل استمرار الانقسام”، داعيا إلى بدء التنفيذ الفوري لكل ما تم التوقيع عليه من اتفاقيات في القاهرة والدوحة بشأن المصالحة.

وذكر أبو مرزوق في لقاء مع قناة الجزيرة أن الملفات التي سيبحثها الطرفان ليست جديدة، بل هي ملفات تم التوافق عليها مسبقا سواء خلال لقاءات القاهرة أو الدوحة.

وأشار إلى أن الملفات المطروحة على الطاولة ثلاثة، أولها تشكيل حكومة كفاءات وطنية وما يتبعها من تفصيلات تتعلق بآليات تنفيذها وبمهامها، لافتا إلى أن التشاور بشأن الحكومة سيهدف إلى تشكيلها في أجل أقصاه خمسة أسابيع.

ويتصل الملف الثاني -حسب أبو مرزوق- بلجنة منظمة التحرير وكل ما يتبعها من إعادة تشكيل المجلس الوطني أو المهمات المتعلقة بلجنة المنظمة كإطار قيادي مؤقت للشعب الفلسطيني.

أما الملف الثالث فيبحث الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتحديد مواعيدها والأسس التي ستقوم عليها ومقتضياتها، وفق أبو مرزوق الذي أعرب عن أمله في إنجاز هذه الملفات الرئيسية “بروح طيبة”.

وكانت حركتا فتح وحماس اتفقتا الأسبوع الماضي على عقد لقاء هذا الأسبوع في غزة لبحث المصالحة.

وتعود حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية إلى الاشتباكات التي وقعت في قطاع غزة العام 2007 وانتهت بسيطرة حركة حماس على القطاع. وقد أخفق الطرفان في الاتفاق على كيفية تنفيذ اتفاقات المصالحة التي تمت بينهما، وعلى رأسها اتفاق القاهرة المبرم العام 2011.

وفيما يلي نص اتفاق المصالحة الفلسطينية:

بسم الله الرحمن الرحيم

“واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”

بيان صادر عن لقاء وفد منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس لإنهاء الانقسام وتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية

في الوقت الذي تتعاظم فيه الهجمة على القضية الفلسطينية، على كافة المستويات، وفي الوقت الذي تزداد فيه الاعتداءات على المسجد الأقصى، أولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتتكثّف فيه عمليات تهويد مدينة القدس المحتلة، وتصفية هويتها العربية، وتدنيس مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، ويتغول فيه الاستيطان على أراضي الضفة الغربية الصامدة، ويتنكر فيه الاحتلال لكل الاتفاقات والمعاهدات والمواثيق والأعراف الدولية، فيكثّف جيشه اعتداءاته، ويتجاوز كل الحدود، ويزايد قادته على شعبنا وقياداته بالانقسام البغيض، ويعربد مستوطنوه على البشر والشجر والحجر، ويتعرض أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال إلى أبشع صنوف التنكيل.

وفي الوقت الذي يشتد فيه الحصار الخانق على قطاعنا الشامخ، وتتفاقم المشكلات الإنسانية على أهلنا الصابرين فيه، وفي الوقت الذي تستمر فيه معاناة شعبنا في الوطن والشتات، فإن المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني وإعادة الوحدة الوطنية، وتمتينها، ووضع الضوابط التي تكفل ثباتها واستمرارها وتعاظمها تصبح واجبا وطنيا.

وحيث استعرض الأخوة الأوضاع السياسية، التي تمر بها قضيتنا الوطنية، وحالة الانسداد السياسي بسبب السياسة والتعنت الإسرائيلي، وقد استحضر الجميع المسؤولية الوطنية في العمل المشترك، وضرورة تعزيز الشراكة في السياسة والقرار، حتى يتسنى لشعبنا مواصلة مسيرته نحو الحرية، والعودة، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس.

ومن هذه المنطلقات الوطنية، والدينية، والقومية السامية، فقد تداعى وفد منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) للقاء على أرض غزة الصمود، للاتفاق على وضع الجداول الزمنية لإنهاء الانقسام، وتطبيق اتفاق المصالحة الوطنية.

وقد تم عقد اجتماعين على مدار اليومين، بين الوفدين، سادتهما روح التفاهم، والحرص، والتوافق، وتغليب مصلحة الوطن، حيث تم الاتفاق على ما يلي:

أولا/ التأكيد على الالتزام بكل ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة، والتفاهمات الملحقة، وإعلان الدوحة، واعتبارها المرجعية عند التنفيذ.

ثانيا/ الحكومة: يبدأ الرئيس (محمود عباس) مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني، بالتوافق من تاريخه، وإعلانها خلال الفترة القانونية المحددة بخمسة أسابيع، استنادا إلى اتفاق القاهرة، وإعلان الدوحة، وقيامها بالتزاماتها كافة.

ثالثاً/ الانتخابات: التأكيد على تزامن الانتخابات التشريعية، والرئاسية، والمجلس الوطني، ويخوّل الرئيس بتحديد موعد الانتخابات، بالتشاور مع القوى والفعاليات الوطنية، على أن يتم إجراء الانتخابات بعد 6 أشهر من تشكيل الحكومة على الأقل.

وتتم مناقشة ذلك في لجنة تفعيل منظمة التحرير، في اجتماعها القادم، وإنجاز مقتضيات إجراء الانتخابات المذكورة.

رابعاً/ منظمة التحرير: تم الاتفاق على عقد لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، لممارسة مهامها المنصوص عليها بالاتفاقيات، في غضون خمسة أسابيع من تاريخه، والتأكيد على دورية وتواصل اجتماعاتها بعد ذلك.

خامساً/ لجنة المصالحة المجتمعية: الاستئناف الفوري لعمل المصالحة المجتمعية، ولجانها الفرعية، استناداً إلى ما تم الاتفاق عليه في القاهرة.

سادساً/ لجنة الحريات: التأكيد على تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، في ملف الحريات العامة، ودعوة لجنة الحريات العامة في الضفة والقطاع، لاستئناف عملها فوراً وتنفيذ قراراتها.

سابعاً/ المجلس التشريعي: التأكيد على تطبيق ما تم الاتفاق عليه، بتفعيل المجلس التشريعي والقيام بمهامه.

وفي الختام يؤكد الوفدان، على تثمين وتقدير الدور المصري في رعاية اتفاق المصالحة، ويؤكدان على مواصلة هذا الدور، وتثمين الدعم العربي الشامل لتطبيق اتفاق المصالحة.

التحية كل التحية لشهدائنا الأبرار

التحية كل التحية لأسرانا الأبطال

التحية كل التحية لجراحنا الميامين

غزة- فلسطين

23/4/2014 ميلادي

وفد منظمة التحرير الفلسطينية

عزام الأحمد(حركة فتح)-بسام الصالحي(حزب الشعب)-مصطفى البرغوثي(حركة المبادرة الوطنية)-منيب المصري(رجل أعمال مستقل)-جميل شحادة(جبهة التحرير العربية)

وفد حركة حماس

إسماعيل هنية(نائب رئيس المكتب السياسي للحركة)-موسى أبو مرزوق(عضو المكتب السياسي)-عماد العلمي(عضو المكتب السياسي)-محمود الزهار(عضو المكتب السياسي)-خليل الحية(عضو المكتب السياسي)-نزار عوض الله(عضو المكتب السياسي)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.