صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الصناعيون.. إلى صناديق الاقتراع

0

مرة أخرى، يعود الصناعيون الشهر المقبل الى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في الغرف الصناعية، في مرحلة جديدة غير المراحل السابقة التي يعيشها الاقتصاد الوطني، الذي بات يعاني من تحديات وازمات داخلية وخارجية تتطلب دورا جديدا للقطاع الخاص عامة، والغرف الصناعية خاصة.

لا نستطيع ان نصف العلاقات بين الحكومة والقطاع الخاص بالجيدة، ومفهوم الشراكة بينهما تغير كثيرا بسبب ما تفرضه التحديات على الاقتصاد الوطني، فالخزينة تعاني من عجز مزمن، ونقص مستمر في الايرادات وتنامي النفقات، خاصة في قطاعات الدعم التي تضاعفت بسبب تداعيات الازمة السورية وانقطاع الغاز المصري، الامر الذي دفع الحكومة الى اللجوء لقرارت سريعة لتعويض نقص ايراداتها، ومنها فرض الضرائب وزيادة اسعار الكهرباء والمحروقات على القطاعات المختلفة، ومنها الصناعة الوطنية التي تساهم بما يزيد عن 22 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، وتوظف ما يزيد عن 150 الف عامل فيها، وهو الامر الذي ادى الى ارتفاع الكلف عليها، والاضرار بتنافسيتها الداخلية والخارجية معا.

الانتخابات المقبلة للصناعة الأردنية تتطلب من الهيئة العامة التعقل في التصويت لممثليهم، والاختيار لا يكون على اساس الفرد هذه المرة، فاذا كانت التصويت فردا، فان هذا يعني ان تخرج علينا مجالس ادارة للغرف غير منسجمة فيما بينه، وهو ما يشتت الصوت الصناعي ويضعف قوته التفاوضية مع الجهات الرسمية في مختلف القضايا.

المطلوب التصويت على الكتل، حتى وان لم يكن هناك من تتقبله شخصية الناخب، فالاجدى ان يتم اللجوء الى الكتل من اجل مجلس ادارة اقوى، وبالتالي صوت صناعي اقوى في المحافل والمفاوضات، بعيداعن المزاجية الفردية التي تعتمد على العلاقات الثنائية التي تزول بزوال اصحابها.

هذا الكلام لا نقوله اعتباطا، ولكنه امر ضروري خاصة في هذه المرحلة الحساسة، حيث أن الاردن مقبل على تطورات اقتصادية داخلية وخارجية مهمة للغاية، تتطلب مؤسسات قطاع خاص قوية متينة وموحدة في الفكر والتعامل مع القضايا المختلفة.

الصناعة امام مرحلة صعبة يعيشها الاقتصاد الوطني، لا مجال لاية عملية تنموية مستدامة دون ان يكون هناك جسم صناعي قوي، يعي جيدا الاختلالات الحاصلة في بعض اتفاقيات التجارة الحرة، ويستطيع ان يقدم المقترحات التي التي تساعده على توليد دعم وتمويل له لا ينافس الحكومة، ويساهم في دعم الابداع، وياخذ بيد المتضررين من تداعيات الازمات الداخلية والخارجية، ويكافىء الصناعات التي صمدت في وجه تلك الازمات وتحافظ على مستوياتها الانتاجية.

الغرف الصناعيىة المقبلة بحاجة الى من يترجم توجيهات الملك في منزل الصناعي ايمن حتاحت قبل شهرين والتي دعا من خلالها الى خلق انموذج صناعي وطني يكون شريكا حقيقيا في التنمية.

[email protected]

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.