ع الجويدة
صحيح أن الموضوع ما زال في بدايته..لكن البحث والتجريب لا يتوقفان ، هم يعتقدون انهم سيقدمون شيئاً جيّداً وجديداً للبشرية من خلال ابحاثهم ، ولا يعرفون أن أمماً بأكملها “شروانا” سوف “تتخوزق” بهكذا اختراعات..
في جامعة كاليفورنيا الأمريكية ما زال يجلس عالم الأعصاب “جاك غلانت” في مختبره يبحث ويجرّب في الطرق التي يمكنه من خلالها قراءة الأفكار..وقد توصّل بالفعل الى بعض النتائج المشجّعة – من وجهة نظره- كإمكانية قراءة الدماغ من خلال قياس النبضات الكهربائية الصادرة عنه بالإضافة إلى قياس تغير معدلات الأكسجين في الدم،وقد احرزت بعض التجارب الأخرى نتائج مذهلة منها قيام طالب الشهر الماضي/آذار عام 2014، بتكوين صور مرئية عن وجوه ناس من خلال قياس النشاط الدماغي لبعض العيّنات..
الله لا يوفقك يا “غلانت” وين ما أنت داير وجهك..مبسوط على تجاربك وانجازاتك معتكف في مختبراتك وكمبيوتراتك وبرامجك التحليلية، ولا تدري أنك ستقتحم آخر معقل نملكه ونتحكم فيه وننتقم وننكل ونثور ونسقط ونحاكم ونعاقب وننصّب وننحّي ونتفّه و”نشلّ عرض” خصومنا فيه الا وهو “التفكير”…
الله لا يوفقك يا “غلانت”…لأنه اذا زبطت معك في كاليفورنيا اعتبر الجهاز صار في عمان منذ اليوم التالي..وكلما ضحكنا في دواخلنا على خطاب ،او عطسنا أزاء قرار، أو “…” على موقف سياسي، او سخرنا من “كبّاش” مرموق…فإنهم سيجلبونا بالعشرات ليقرأوا ماذا كنا نفكّر..
(منّي وعليّ)… مجرّد أن يعلن عن الاختراع بشكل كامل ويقدم للناس بمؤتمر صحفي …سوف “الفّ “بطانيتي ووسادي وأحمل غياراتي” وع الجويدة!
أحمد حسن الزعبي

