جرادات مات تعذيبا على يد الاحتلال
وفاة الأسير الفلسطيني عرفات جرادات كانت لتعرضه للتعذيب في سجون الاحتلال”. هذا استخلاص نهائي لتقرير طبي صدر عن الخبيرة الدولية في الطب الشرعي، “شبنام كورور فينتشانتشة” قدم الى محكمة صلح “بيتح تكفا” الصهيونية في الثاني من نيسان الحالي، بعد أكثر من عام على رفض الحكومة الصهيونية تقرير الطب الشرعي الفلسطيني، الذي أكد أن جرادت قضى شهيداً تحت التعذيب بالضرب المبرح على صدره، فيما تمسكت حكومة الاحتلال برواية واحدة أن، جرادات، قضى نتيجة مرض في الرئة.
وتأخر نشر التقرير ستة أيام، بعد أن “حظرت المحكمة الصهيونية النشر والحديث في القضية طيلة الأيام الماضية، إلى حين تقديم الخبيرة الدولية تقريرها، ويتم اعتماده في ملف القضية في المحكمة الصهيونية ” بحسب رئيس مؤسسة “حق”، شعوان جبارين.
ويتحدر عرفات من بلدة سعير في محافظة الخليل، وقد استشهد ولديه ثلاثة أطفال. واستشهد عرفات عن عمر 30 عاماً، في 23 شباط من العام الماضي، بعد ستة أيام على اعتقاله على يد قوات الاحتلال، وذلك في قضية رشق حجارة وجرح صهيوني، ووُجّهت له تهمة الانتماء لكتائب شهداء الأقصى.
وقال شقيق الأسير الشهيد، محمد جرادات، “دليل دامغ يفيد أن جهاز المخابرات الإسرائيلي يعذب المعتقلين الفلسطينيين في السجون ويقتلهم”. وتابع “على الرغم من ألمنا، لكننا نتابع كل إجراءات القضية المتعبة، نريد أن نلقن إسرائيل درسا،ً بأننا لن نسكت عن حق شهيدنا، وسنلاحق قتلته في كل المحاكم الإسرائيلية والدولية حتى النهاية”.
تقرير الخبيرة الدولية في الطب الشرعية، انصف عرفات، فوفقاً للنتائج التي توصلت إليها الدكتورة “فينتشانتشة”، ونقلها فريق دعم الاسرى “فداء” فإن جرادات تعرض للضرب المبرح أثناء اعتقاله، ما أدى إلى إصابته بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، وهو ما انتهى بوفاته في سجن صهيوني.
ويؤكد التقرير وجود تعذيب واسع الانتشار في السجون ومراكز الاعتقال الصهيونية. ولا يعتبر التعذيب مجرّم بموجب القانون الجنائي الصهيوني، ولم يجر حتى اليوم أي تحقيق جنائي في أي من قضايا التعذيب.
ويوضح التقرير الذي ترجمته مؤسسة “الحق” إلى العربية ونشرته أول أمس الاثنين، على موقعها الإلكتروني، أن “المسبب المباشر للوفاة هو الاستسقاء الرئوي، الذي أدى إلى إصابته بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، وكلاهما متسق جداً مع الوقت الذي تعرض فيه عرفات للضرب، والذي وقع غالباً قبل يوم إلى ثلاثة أيام من وفاته”.
وتعمل الدكتورة “فينتشانتشة”، كطبيبة منذ 31 عاماً وهي مختصة في الطب الشرعي منذ 27 عاماً. وساهمت في صياغة بروتوكول اسطنبول “دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”، الذي يعتبر وثيقة من وثائق الأمم المتحدة الرسمية والمعتمدة دولياً.


