’القومية واليسارية’: الحكومة مستمرة بنهجها
أكد ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية على مخاطر استمرار حكومة النسور في نهجها المتعارض مع تطلعات الشعب في الاصلاحات السياسية، واتخاذها سلسلة خطوة واجراءات تشكل تراجعاً عن منهج الاصلاحات السياسية.
جاء ذلك في بيان صدر اليوم عن الائتلاف عقب اجتماع تدارس فيه المستجدات في الاوضاع السياسية والاقتصادية محلياً وأقليمياً.
وقال البيان ان من السياسات الحكومية رفض لاقرار مجموعة القوانين الناظمة للحياة السياسية وفي مقدمتها قانوني الانتخاب والاحزاب، حيث سحبت الحكومة قانون الانتخاب المقترح رغبة من الرئيس الامعان في نهج تبادل المنافع مع مجلس النواب الذي يخشى الحل وانتخابات جديدة .
مشروع قانون الاحزاب
وعلى صعيد المشروع الجديد لقانون الاحزاب، اكدت البيان رفض الائتلاف ومطالبته بسحبه.
وقال: ان الجديد فيه هو نقاط محدودة في التعديل وهي هامشية لا تمس صميم المضمون السياسي لقانون منشود يخلو من عقوبات ويؤكد على ضرورة وجود هيئة وطنية مستقلة كمرجعية للأحزاب كافة.
واضاف ان تعاطي الحكومة الحالية ومن خلال وزارة الداخلية فيما يتعلق بالموازنات العامة التي تقدمها الاحزاب لتؤكد على نهج حكومي مقيد لعمل الاحزاب وكأنها “أي الداخلية” مؤسسة اجنبية مانحة للأحزاب تملي ارادتها على ابسط الامور المالية.
واعربت الاحزاب عن “قلقها الشديد من جراء اقرار قانون الضابطة العدلية للأمن الجامعي من قبل مجلس النواب، لانه قرار عرفي أمني بامتياز وانه سيزيد من حدة العنف الجامعي لا تخفيفه”.
وطالب الائتلاف مجلس النواب “بسرعة البت في التعديلات الهامة التي توافقت عليها لجنة الحريات وحقوق الانسان النيابية فيما يتعلق باقرار مشروع تعديل قانون المطبوعات والنشر”.
السياسة الحارجية
وعلى صعيد السياسة الخارجية التي تنتهجها الحكومة الاردنية، اعرب البيان ان رفض زج البلاد بمحاور اقليمية استجابة لمخططات دولية، وخاصة فيما يتعلق بالاوضاع الاقليمية في الخليج وسوريا.
وقال “ان مصلحة بلدنا وأمنه واستقراره تتطلب النأي به عن مجمل هذه التناقضات، وعدم استخدام قواتنا الاردنية في قمع حراكات شعبية في دول الخليج”.
واضاف “ان تحويل اراضينا الى معسكرات تدريب لعصابات ارهابية وتقديم المساعدة اللوجستية لها ونقلها الى حدود سوريا الشمالية وارتباط ذلك بمحاولات عدوانية غريبة لتأجيج الحدود الجنوبية لسوريا بهدف تضييق الخناق على الدولة السورية وانهاء دورها الوطني وخلق معادلة سياسية جديدة على ابواب جنيف 3 وخاصة بعد النجاحات العسكرية الميدانية للجيش العربي السوري”.
الملف الاقتصادي
وعلى الصعيد الاقتصادي اكد الائتلاف على رفضه استمرار النهج الحكومي واستجابته الكاملة لاملاءات للبنك الدولي ونصائحه، وخاصة التصريحات الاخيرة لوفد البنك الدولي ومطالبته الاردن باعادة النظر في الدعم المقدم لرغيف الخبز.
واشار الى “تقليص الحكومة الكبير للأسر المستحقة لدعم المحروقات بهدف تخفيض المرصود لها بحوالي 30% مما أفقد آلاف الأسر المحتاجة لهذا الدعم الذي سبق ان حذرنا من مغبة هذا التحايل والتلاعب بمصير لقمة عيش جماهير شعبنا”.
وحول تقرير لجنة التخاصية الذي قال البيان انه كشف الكثير من العيوب والملابسات والاختلالات وانتشار واسع للفساد رافق عملية التخاصية، اكد البيان أن سياسة التخاصية في الاردن لم تأتِ لحاجة ضرورية لاقتصادنا الوطني، بل استجابة لنهج الليبرالية الجديدة وتنفيذاً لتوصياتها في خدمة المراكز الرأسمالية بهدف توسيع السوق الرأسمالي”.
ونوه التقرير “لزيف الادعاء آنذاك بأن عائدات التخاصية سوف تحل معضلة الديون الخارجية التي ارتفعت عام 2008 عام الخصخصة بأكثر من 352 مليون دينار”.
واشار الى “غياب الشفافية وعدم التقييم الصحيح لبعض المؤسسات وعدم الحاجة لخصخصتها ومرافقة الفساد المستشري لعملية الخصخصة. وقال: بات من الضروري بدل التغني بنجاحات بعض جوانب الخصخصة بل الوقوف بجدية عند التقصيروالفساد والمخالفات الدستورية التي ألحقت الضرر الكبير باقتصادنا الوطني، وضرورة انتهاج سياسة المحاسبة والمعاقبة، لا سياسة تصفية حسابات شخصية او ادارة صراعات لمراكز القوى.
الحريات العامة
وعلى صعيد الحريات العامة طالب ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية الحكومة بوقف ملاحقة نشطاء الحراك الشعبي في مدينة الكرك، والكف عن توجيه التهم الواهية وتحويلهم الى محاكم أمن الدولة
وقال بات الامر ملحاً انتهاج الحكومة معدن سياسياً واقتصادياً بعيدا عن التبعية الاقتصادية واحتكاماً الى سياسة تتبنى اصلاحات سياسية حقيقية.
الملف الفلسطيني
وعلى الصعيد الفلسطيني، اكد الائتلاف على موقفها الرافض لاستمرار المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية العبثية، ومحاولات امريكا فرض خطة تصفية القضية الفلسطينية، ضمن ما عرف باسم خطة كيري.
وقال أثبت مسار هذه المفاوضات صلف الموقف الاسرائيلي المتعنت الرافض لقرارات الشرعية الدولية، وانحياز الموقف الامريكي لاسرائيل حتى حين وصول هذه المفاوضات الى طريق مسدود.
واشار الى “مسارعة الادارة الامريكية الى تبرئة صلف نتنياهو وتحميل الكونغرس الامريكي الجانب الفلسطيني فشل تلك المفاوضات”.
وقال ان ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية يرحب بخطوة الرئيس الفلسطيني الاخيرة في توقيع الانضمام الى 15 منظمة دولية، رغم انه قد جاء متأخراً.
واكد الائتلاف في نفس الوقت، على ان لجوء القيادة الفلسطينية الى منظمات دولية اخرى ذات اهمية في ملاحقة العدوان الاسرائيلي بات أمراً ملحاً وان خير رد على هذه المفاوضات هو انجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية على قاعدة الثوابت الوطنية الفلسطينية وتفعيل وتوسيع مؤسسات م.ت.ف والاسراع في نقل ملف القضية الفلسطينية الى أروقة الامم المتحدة وتوظيف الجهد الدولي المناصرة لشعب فلسطين وقضيته العادلة، والاستفادة من التبدلات الدولية وانتهاء سياسة القطب الواحد .
ونوه البيان ان مصر تتعرض لهجمة عدوانية ظلامية تهدف الى حرفها عن مسار الدولة المدنية، واشغالها بأتون الازمة الداخلية، بما يعكس ذلك عن مخاطر داخلية تهدد النسيج المجتمعي المصري وتلقي بظلالها على المنطقة العربية برمتها.
وحسب الائتلاف فان الاخوان في مصر كانوا الاداة التي يستخدمها الغرب لتنفيذ مخططاته الهادفة الى تفتيت المنطقة العربية وابقائها في حالة توتر وقلق وكذلك صمود سوريا قد افشلا المخطط الامريكي للمنطقة العربية”.
ووفق البيان فإن “هذا ما دفع اوباما للقيام بجولة عربية خليجية بهدف اعادة ترتيب الاوراق من جديد مع حلفائه الخليجيين، ورسم سياسة عدوانية جديدة ضد سوريا”.
كما اكدت احزاب الائتلاف “على ان ما يتعرض له العراق الشقيق من قتل وارهاب وتهديد لكل مكونات المجتمع العراقي وبنيته التحتية انما يتم نتيجة انتهاج سياسة طائفية مذهبية غريبة عن الشعب العراقي الشقيق، ونتاج لسياسة الاقصاء السياسي المرفوض للمكونات السياسية في المجتمع العراقي”.
واضاف ان “الحل لهذه المعضلة يكمن في الحفاظ على وحدة العراق الشقيق ارضاً وشعباً، ورفض التدخلات الاجنبية الخارجية في شؤونه الوطنية”.

