هيئة الاوراق تجمد العمل بتعليمات التعامل النقدي
جمدت هيئة الاوراق المالية اليوم الاثنين العمل بتعمليات التعامل النقدي الجديدة، بعد موجة هبوط في بورصة عمان بما افقد المؤشر 32 نقطة.
وتسببت التعليمات الجديدة للتعامل النقدي والتي سيتم بموجبها اغلاق الحسابات المكشوفة وفي حال الرغبة بالتمويل على الهامش فإنها ستكون بضوابط جديدة ترتب فوائدا على المتعامل، مما ادى الى اضطراب بتداولات البورصة حيث اشتدت موجة بيع عشوائية.
وتعرضت الأسهم في بورصة عمان اليوم الآثنين 7 نيسان 2014 لموجة بيع عنيفة وبطريقة عشوائية مما تسبب بتراجع أسعار معظم أسهم الشركات التي تم تداولها اليوم وإغلاقها عند الحدود الدنيا المسموح به للتداولات اليومية وهو ما جعل المؤشر يسجل تراجعاً قاسياً بلغت نسبته 1.48 بالمئة ويغلق عند المستوى 2152.74 بالمقارنة مع 2184.99 لإغلاق يوم أمس، ويعتبر قرار هيئة الأوراق المالية بتطبيق التعليمات الجديدة للتعامل النقدي سببا رئيسيا في هذا الهبوط العنيف وهو قرار لإغلاق الحسابات المكشوفة ليصبح التعامل بالنقد فقط مع ترتيب فوائد لمن يرغب بتمويل حسابه على الهامش وضمن شروط معينة أيضاً.
ويعقد حالياً اجتماع في هيئة الأوراق المالية مع أصحاب مكاتب الوساطة المالية لمناقشة آلية وكيفية تطبيق القرارات الجديدة ولدراسة انعكاسات مثل تلك القرارات على مستقبل سوق عمان المالي، وبالعودة لجلسة اليوم فقط هبط المؤشر بطريقة سريعة جداً وخلال دقائق معدودة فقط نحو المستويات 2138 خاسراً بحدود 50 نقطة خوفاً من تبعات القرارات الجديدة قبل أن يطرأ تحسناً في نهاية الجلسة بسبب طلبات نشطة على أسهم قيادية وخاصة على سهم البنك العربي الذي أغلق عند المستويات 9.29 دينار للسهم رغم انه هبط للمستويات 9.10 دينار للسهم إثناء الجلسة.
ويسود الخوف والتوتر حالياً بين أوسط المتداولين من أن يستمر هذا الهبوط في الجلسات القادمة كون ذلك سيشكل خسارة فادحة لعدد كبير من محافظ العملاء وخاصة إذا ما استمرت طريقة البيع العشوائية على إعتبار إن أسواق المال أسواق حساسة جداً تتأثر بسرعة شديدة مع القرارات والاحداث الفجائية، وما يبعث على الإطمئنان هو أن هبوط اليوم لم يرافقه ارتفاع بأحجام التداول وكذلك لوحظ قيام بعض المحافظ بعمليات شراء في نهاية الجلسة على عدد من الأسهم مستغلة هبوط الأسعار لمستويات مغرية.
وتراجع حجم التداول الكلي لهذا اليوم إلى 7.5 مليون دينار بالمقارنة مع 8.4 مليون دينار لتداولات يوم أمس، وتم اليوم تداول ما مجموعه 8.5 مليون سهم نفذت من خلال 4066 عقد، وبلغ عدد الشركات المتداولة 136 شركة ارتفعت منها أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 101 فيما أستقرت أسعار أسهم 21 شركة.
التحليل القطاعي: القطاع الصناعي كان الأكثر تأثراً بآداء اليوم بعد تراجع رقمه القياسي بنسبة 4.68 بالمئة مقارنة بإغلاق يوم أمس نتيجة تراجع معظم الأسهم القيادية التابعة له بطريقة قوية وخاصة سهم شركة البوتاس الذي أغلق متراجعاً بنسبة 7.44 بالمئة، فيما تراجع الرقم القياسي للقطاع المالي بنسبة 0.69 بالمئة وأخيراً تراجع الرقم القياسي لقطاع الخدمات بنسبة 0.39 بالمئة، وعن أحجام التداول جاء القطاع المالي أولاً من حيث نسبة الإستحواذ وبنسبة بلغت 61.65 بالمئة من حجم التداول الكلي.
وبالنسبة للشركات الخمس الأكثر ارتفاعاً في أسعار أسهمها فهي اليرموك للتأمين بنسبة 5.50 بالمئة, بنك المال بنسبة 5.29 بالمئة, النسر العربي للتأمين بنسبة 4.54 بالمئة, المتحدة المالية بنسبة 3.77 بالمئة، ومساكن بنسبة 3.38 بالمئة.
أما الشركات الخمس الأكثر انخفاضاً في أسعار أسهمها فهي المتخصصة للتجارة بنسبة 8.33 بالمئة, الألمنيوم آرال بنسبة 7.48 بالمئة, البوتاس العربية بنسبة 7.44 بالمئة, الإقبال للإستثمار بنسبة 6.81 بالمئة، وآفاق للطاقة بنسبة 5.28 بالمئة.
التحليل الفني لحركة المؤشر العام: (المؤشر مازال بوضعية إنتظار)
رغم عدم صحة ودقة التحليلات الفنية إثناء الآحداث والقرارات المفاجئة كون التداولات إثناء ذلك لا تتم بصورة طبيعية ولا تتم بطريقة تقليدية آلا انه يحسب للمؤشر إغلاقه فوق مستويات الدعم الرئيسية 2145 على الرغم من وصوله للمستويات 2138 إثناء الجلسة وهذا يبقى الأمل والفرصة لكي يقوم المؤشر بتعويض خسائر جلسة اليوم والإرتفاع مجدداً نحو مناطق الإختراق عند المستويات 2206 خلال الجلسات القادمة وخاصة إن ارتداد المؤشر اليوم من المستويات 2145 يعتبر الثالث ولذلك يهمنا بقاء المؤشر فوق تلك المستويات حالياً.

