اختتمت جمعية مركز راجع للعمل الوطني فعاليات الملتقى الشبابي الثاني لحق العودة الذي عقد في مجمع النقابات المهنية امس تحت شعار “اليوم لاجئ وبكرة راجع”.
وتميز الملتقى الذي استهدف فئة الشباب بحضورهم الواسع، وبمشاركة كوكبة من القانونين والباحثين والخبراء المتخصصين في قضية اللاجئيين.
وبدأ الملتقى فعالياته بالجلسة الافتتاحية التي كان لرئيسة الجمعية الأستاذة علا عابد فيها كلمة اكدت من خلالها أن راجع والشباب يرفضون التنازل عن أي حق فلسطيني وعلى رأسه حق العودة وهم يرون أن الإحتلال يستهدف الأردن كما يستهدف فلسطين واشارت عابد إلى اهمية دور الشباب في تبني حقوقهم والدفاع عنها.
وأضافت أن راجع تسعى لتحقيق أهدافها وهي نشر وتعميم مفاهيم حق العودة بين الشباب وجموع الشعب الأردني.
واعتبرت أن العودة حق ليس لأحد التنازل عنه، وأن الوطن البديل مرفوض بالنسبة للاجئ الفلسطيني وأن هذا الجيل سيحقق الوعد لأنه يؤكد على العودة وثوابتها.
واشارت إلى أن راجع اختارت نهجا مغايرا للمتعارف عليه بأن انتقت اللاجئ أبو أحمد من مخيم غزة ممثلا لملتقاها.
وتحدث الراعي الرسمي صلاح صالح عيسى (أبو أحمد)، الذي ولد العام 1936 في قرية كوكب شمال غزة، وأقام “أبو أحمد” في المخيمات منذ تهجيره في العام 1948.
وروى الحاج تفاصيل رحلة لجوءه المتكررفي أكثر من محطة من داخل غزة حتى استقر حاله في مخيم غزة بالاردن وعمل أبو أحمد أستاذا في مدارس وكالة الغوث “الانوروا” بعد حصوله على الشهادة الجامعية من إحدى الجامعات المصرية.
وأكد الحاج أن الفلسطيني يريد كل فلسطين ولن يتنازل عن شبر منها.
وبين ممثل الشباب أسامة المغربي الذي اقتبس جزءا من حديثه من كلمة هيرتزل في المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 وأكد فيها على ضرورة العمل وترك الاقوال وانهم كشباب مشاركون في الملتقى للخروج بمشاريع عملية للعودة فأهل الافعال هم من لهم الكلمة وليس فقط يتكلم عن العودة وأن العودة لفلسطين حتمية ما دام في الشباب نبض من الحياة.
كما شارك الشاب براء عطوان بشعر مميز وبمستوى راقي أدهش الحضور.
وقدمت اللاجئة حنان عواد عرضا تعريفيا لراجع ونشاطاتها وطموحاتها.
وانتهت فعاليات الافتتاح بفيلم يعرض لأول مرة بعنوان “حدثني المخيم” قدمه الشاب اسماعيل السيلاوي وأخرجه الشاب محمد المشتولي، تحدث عن معاناة اللاجئين في هجرتهم وتميز بلقاء مع لاجئة مسنة من مخيم اربد تحدثت فيه عن طريق الهجرة وصعوباتها.
وقدم الندوة الأولى مدير مركز الشؤون الفلسطينية في لندن والباحث السياسي الدكتور ابراهيم حمامي وناقش فيها واقع العودة في ظل المفاوضات ودور فلسطينيو الشتات في مقاومة التفريط بالحقوق ومواجهة محاولات تصفية قضية اللاجئين.
أشار فيها إلى أن خطة كيري ليست جديدة بل إعادة تدوير لوعد بلفور والعديد من الاتفاقات الفرق الوحيد بالظرف الحالي لطرح الخطة لتمرير بعض التنازلات.
وبين حمامي أن المفاوض الفلسطيني خسر كل شيئ ولم يبقى معه ما يفاوض عليه وأن سقف المطالب الفلسطينية ينخفض في كل مرحلة .
ونوه إلى أن محمود عباس وقع أول اتفاق مكتوب في امستردام وهذه اول مراحل هبوط السقف الفلسطيني، ونوه إلى أن هناك دولا كبرى تشرف على إسقاط حق العودة
وأوضح ان عام 1974 كان شاهدا على الهبوط الفلسطيني الأكبر مع إسقاط كلمة مرجعية القرار.
واكد حمامي ان أقوى الأوراق في أيدي الفلسطينين هي ورقة القانون وأكثر ما يلفت النظر أن منظمة التحرير الفلسطينية تحوي العديد من الدوائر الا الدائرة القانونية.
وبين أن هناك فرق ما بين توفير الحياة الكريمة للاجئ الفلسطيني وما بين اذابته سياسياً ، ليس شرطا أن يقطر عليه الزينكو كي يبقى مطالبا لحق العودة، ونوه إلى أن القرار 194 يشمل حق العودة والتعويض وليس العودة أو التعويض.
كما دعا إلى وقف المفاوضات والاقرار الصريح بفشلها، والعودة للصف الوطني، وما دون ذلك عبث سياسي، مبينا أن الطرف الاقوى يفرض شروطه.
واختتم بقوله ليوقع من شاء وليتنازل من يريد وليتآمر الصديق ولكن حقنا في العودة أكيد.
وبين الاستاذ جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط ، في ورقة بعنوان البعد الوطني والتاريخي بين أن العلاقة بين الأردن وفلسطين علاقة تاريخية لايمكن فصلها لا بالحناجر ولا بالمناشر ومن يحاول فعل ذلك فعليه علامة استفهام
وأكد ضرورة ان يعمل الشباب برؤية جادة لمنع الخلافات لاصحاب الاهداف والمحافظة على وحدة الدولة والعمل على تطوير المملكة التي خضبها وحدة الدم الفلسطيني والأردني وشدد على ان الهوية واحدة أردنية فلسطينية.
وأشار الحمد إلى أن قرار فك الإرتباط عام 1987 ومؤتمر مدريد وما انبثق عنه من اتفاقات كانت تحولات شكلت تداعيات سلبية على القضية الفلسطينية وعلى كل الدول العربية، ونقلت العلاقة الى نمط جديد جعل اسرائيل بالوسط.
وأكد الدكتور حسني الشياب في ورقة قدمها بعنوان خطاب وطني جامع يعتمد الحفاظ على الأردن وتحرير فلسطين أن حماية الأردن وتحرير فلسطين مفهومان متكاملان وأن الأردن في بؤرة الخطر من مشاريع التصفية الحالية وعلى رأسها مشروع كيري.
كما نوه إلى أن اسرائيل لا تستثني الأردن من خطر التوسع وأن الغاء حق العودة هو الغاء حق المواطن الأردني أن يرجع لوطنه ، وهو حق غير قابل للتصرف .
وأضاف أن الإصلاح الشامل والحقيقي مسؤولية نضالية على كل المواطنين بغض النظر عن أصولهم ومنابتهم وهي ضرورة لحماية الأردن وتمكينه من تحقيق حق العودة .
وعن القانون قدم الدكتور محمد الموسى خبير القانون الدولي ندوة تحدث فيها عن كيفية الاستفادة من القوانين الدولية لحق العودة.
ونوه الموسى إلى أن الطرح القانوني السطحي الذي طرح في الفترة الأخيرة هراء فالوضع القانوني للجوء الفلسطيني له خصوصية تختلف.
وبين ان ظروف اللاجئين الفلسطينين لا تشبه ظروف غيرهم من اللاجئين لعدة أسباب منها طول مدة اللجوء و التعقيد القانوني الشديد المتعلق بحالتهم.
وأوضح الدكتور محمد أن التعويض ليس بديلاً عن العودة ، إنما تعويض عن أضرار التهجير والجوع والقهر. وأنه حق مصدره قانون حقوق الانسان لذا التعويض ليس بديلا عن الوطن.
وأضاف أن تعريف الأنوروا للاجئ خطير فهو يلغي 50% من اللاجئين، وهو خاص فقط لأغراض تقديم المساعدة والخدمات وليس للعودة وحق تقرير المصير.
وأشار إلى أن حصول اللاجئ على جنسية أي دولة لا يلغي عنه صفة اللجوء ولا يسقط عنه حق العودة و التعويض و تقرير المصير.
وقال الموسى إن ما أخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة ، ومفهوم القوة ليس فقط سلاح وبارودة فالقانون والتخطيط والنفط ودول ترعاك هي بمجموعها تشكل القوة.
واما في جلسة بعنوان تأثير الفن ودوره في إحياء قضية اللاجئين تحدث المخرج الشاب نورس أبو صالح وشاركه رسام الكارتير ناصر الجعفري.
وبين نورس أن اليهودي خدم فكرته بحقه المزعوم من خلال أفكار كثيرة حتى في أعراسهم يستذكرون الهيكل وانهم يستذكرون حقهم حتى من خلال الأفلام التجارية ، وتم عرض فيلم من إخراجه بعنوان معطف كبير الحجم.
وبين الجعفري أن الصورة لها اكبر الأثر في زرع الثوابت عند الجيل، وأن هناك ضغوطا سياسية كبرى على من يعمل بالكاريكاتور.
وتحدث عن تعرضه للإيقاف لمدة 3 أشهر سابقا بسبب رسوماته التي تحاكي القضية الفلسطينية.
واختتم الملتقى يومه بجلسة حوارية مع الشباب أدارتها الدكتورة ديما طهبوب للخروج بمبادرات شبابية وتوصيات نهائية للملتقى ومنها ضرورة التوجه للدراسة الأكاديمية في مؤسسات تنشر ثقافة العودة وضرورة استمرار راجع بتقديم دوراتها المتخصصة في تعريف الشباب بتفاصيل قضبتهم والدورات القانونية التي توضح حقوق اللاجئين في القانون الدولي كما أكد الشباب في حوارهم على ضرورة أن تأخذ القضية أن تأخذ مكانها من خلال وسائل التواصل الحديثة وتبني مبادرات فاعلة فردية وجماعية في الأوساط المختلفة.
وتسلم المشاركون شهادات راجع التي تؤكد تمسكهم في حق العودة.









