التقارب الإيراني الأميركي: مستقبل الدور الإيراني
منذ “اتفاق جنيف” بشأن برنامج إيران النووي والعلاقات الإيرانية-الأميركية تشهد انفراجًا تلو آخر، وعلى الرغم من مساره الحذر والعقبات التي يواجها؛ فإنه لم يواجه حتى الآن انتكاسة قد تودي به. وما زالت اللقاءات -التي جاءت عقب إشارات حُسن النوايا والرغبة بطَيِّ صفحة الماضي-مستمرة؛ بل وأخذت أبعادًا قوية بعد الاتصالات التي جرت على أعلى المستويات.
ويمكن القول: إن مسار التقارب الإيراني-الأميركي قد أخذ بعدًا عمليًّا عقب اللقاء الذي جمع بين وزيري خارجية البلدين؛ جون كيري ومحمد جواد ظريف، وهو الاجتماع الذي مهَّد للمكالمة الهاتفية بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الإيراني حسن روحاني.
ولم يكن لــــ “الانخراط البنَّاء” -الذي دخل أدبيات السياسة الخارجية الإيرانية مؤخَّرًا- أن يأتي بعيدًا عن سعي مرحلة “التدبير والأمل” إلى إصلاح الاقتصاد والوفاء باحتياجات المجتمع الإيراني، وتعزيز مكانة إيران الدولية؛ ومن الواضح أن تحقيق هذا يرتبط بشكل مفصلي بتهدئة التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب، كما أنه مرتبط بقدرة إيران على استثمار “ملفات النفوذ” كوسيط أو طرف لا يمكن إنكار دوره.
وقد تباينت التحليلات والتوقعات بشأن مستقبل هذا التقارب؛ بين أصوات ترى أنه سيعيد رسم خارطة المنطقة، ويؤثر على مستقبلها، وبين مَنْ يقلل من تبعات هذا التقارب، ويشكك في إمكانيات نجاحه؛ وذلك لوجود عقبات كثيرة تحول دون إتمامه.
يهدف هذا الملف إلى رصد وبحث مستقبل التقارب الإيراني-الأميركي، وتنامي الدور الإيراني وامتداداته، وتأثيراته المستقبلية من خلال عدد من الأوراق التي قدمها باحثون ومختصون في الشؤون الإيرانية والعلاقات الدولية؛ ويتضمن الملف:

للاطلاع على الملف انقر هنا
حرر الملف وأشرف عليه: د. فاطمة الصمادي
باحثة متخصصة في الشأن الإيراني، بمركز الجزيرة للدراسات

