مصادر: المستشفى الإسلامي يخسر.. والإدارة تنفي
كشفت مصادر مطلعة عن تكبيد المستشفى الاسلامي عام 2013 لخسائر بلغت مليونين، اضافة الى تراجع قطاع الرعاية الاجتماعية في جميعة المركز الاسلامي بنسبة وصلت الى 13%.
وقالت المصادر لـ”المقر” إن المستشفى الاسلامي يعاني من أوضاع صعبة جدا نتيجة خسائره لعام 2013 بقيمة مليونين اضافة الى توقعات بعجز مالي يصل الى قيمة 5 مليون دينار لعام 2014م، الامر الذي دفع جميعة المركز الاسلامي للضغط على مكتب التدقيق لاخفاء قيمة هذه الخسائر في الميزانية.
ونوهت المصادر الى ان جمعية المركز الاسلامي تعاني في الفترة الاخيرة من تدهور في قطاع الرعاية الاجتماعية.
وعلمت “المقر” ان نسبة التراجع في تقديم الرعاية الصحية وصلت الى 13%.
خلافات داخلية
وتشهد الجمعية – وفق ما اسرت به المصادر لـ “المقر” – خلافات داخلية تسببت أخيرا بتقديم احد اعضاء الهيئة الدكتور محمد الرجوب استقالته غير ان ادارة الجمعية تخفي هذه الاستقالة.
وسبق هذه الاستقالة انهاء خدمات القيادي الاخواني المهندس مراد العضايلة “من تيار الصقور في الجماعة” بحجة قرار هيكلة في الجمعية وفق تبرير ادارة الجميعة بينما وصفه العضايلة بالقرار التعسفي واستهداف شخصي تنفيذا لمطلب سابق للحكومة.
الإدارة تنفي
في المقابل اكد القيادي الاخواني رئيس الهيئة المؤقتة لجمعية المركز الاسلامي “احد اعضاء تيار الحمائم في الجماعة” عضو مبادرة “زمزم” الدكتور جميل الدهيسات ان الحديث عن تراجع مالي واداري في المستشفى الاسلامي والجميعة عار عن الصحة.
وقال الدهيسات لـ”المقر”: إن التقرير المالي للمستشفى الاسلامي قيد الانجاز وقد ارسل الى مكتب التدقيق وسيتم الاعلان عنه منتصف هذا الشهر ورفعه الى وزارة التنمية الاجتماعية.
واضاف، لا يوجد شيء اسمه خسائر لكن تكلفة تشغيلية، كما لا يوجد اي تقصير او نقص او اي شكوى برجوع شيكات.
ونوه الى وجود “اقساط نسددها للمبنى بقيمة 3 ملايين ويتم تسديدها بموعدها”.
أما بشأن التراجع في قطاع الرعاية الاجتماعية فقال انه الاخر غير صحيح بل على العكس فان هناك تزايد في هذا القطاع الى 15% ولديه اثباتات بالارقام حول ذلك.
وحول استقالة الرجوب قال الدهيسات انه لم يقدم استقالة رسمية لاحد بل كان هناك اعتذار من قبلة عن الاستمرار في عضوية الهيئة لكثرة انشغاله ولم يتم حسم الامر.
تنسيب الوزيرة ابو حسان
وكانت “المقر” قد اشارت سابقا بأن وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان وفق مصادر مطلعة سبق لها ونسّبت مرتين خلال شهر 12 لرئيس الوزراء عبدالله السنور بضرورة تغيير الهيئة الادارية المؤقتة للجمعية التي يرأسها الدهيسات بسبب سوء إدارتها.
وينسجم قول المصادر مع ما اشار اليه الدهيسات في حديث سابق “المقر” معه بقوله إن الوزيرة عبرت عن ارتياحها من التوجه الجديد بفتح العمل التنموي في الجمعية”.
يشار إلى أن لجنة متابعة الجمعية كانت قد كشفت عن خسائر تكبدتها الجمعية من أبرزها خسائر مالية متراكمة نتيجة انخفاض الاداء وصلت إلى أقل قليلا من مليوني دينار وتضخيم ارباح المستشسفى بطريقة مخالفة للاصول المحاسبية.
وكانت حكومة د. معروف البخيت قد أحالت في تموز 2007 ملف التحقيق في عمل الجمعية إلى النائب العام بدعوى وجود شبهة فساد مفترضة في عملها وكفت يد الهيئة الإدارية المنتخبة وعينت عوضاً عنها هيئة مؤقتة لإدارة الجمعية برئاسة د. سلمان البدور، لكن حتى الان لم تقدم اي من الحكومات المتعاقبة ما يثبت ما تحدث عنه البخيت.
أصول ببليون دينار اردني
ويقدر عدد أعضاء الهيئة العامة لجمعية المركز الاسلامي التي تزيد أصولها المالية عن بليون دينار بنحو 300 عضو عند حل هيئتها الإدارية وتمتلك الجمعية وتدير شبكة واسعة من المستشفيات والمراكز الصحية والتعليمية والمدارس ومراكز دعم الأيتام.
وتعد جمعية المركز الإسلامي وفق القوانين مؤسسة خيرية من مؤسسات النفع العام التي تخضع لإشراف وزارة التنمية الاجتماعية منذ تاسيسها عام 1964م على أيدي عدد من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين ونمت لتصبح أكبر جمعية خيرية في الأردن تشرف على قطاعات خدمية خيرية واسعة وتقدم العون والمساعدة في شتى صنوف العمل الخيري الصحية والثقافية والاجتماعية والتأهيلية.
ولدى الجمعية 52 مركزاً خيرياً تعمل للوصول للمحتاجين وتقديم العون لهم وتشرع على مستشفيين خاصين هما المستشفى الإسلامي في عمان والمستشفى الإسلامي في العقبة ولديها مراكز صحية متعددة كما تشرف على رعاية حوالي (13.000) ثلاثة عشر الف يتيم وترعى أكثر من خمسة آلاف أسرة فقيرة.

