حدوثة رعب مصرية…الجزء الرابع
الساعة 8:30 صباحا، فيلا الجنرال رؤوف الدرملي، الزمالك :
وقف الجنرال في وسط السجن المُشَيًدْ تحت الارض في منزله ينظر الى السجينة المُتَئَلِمَة و المُقَيًدَة بالحبال، كان يتم انزالها ببطئ نحو الارض من فتحة في سقف الزنزانة، كان منظرها وهي ترتجف من الخوف و تصرخ للرحمة يُطْرِبْ آذانه و يفرحه كثيرا، حسناء طويلة القوام ذات شعر اسود طويل وخصر نحيل وذات بشرة سمراء، توقف مساعده في الطابق العلوي من إنزال الحبل عندما لمست قدميها العارية بابين صغيرين في منتصف الارض، زادت صرخات الاستغاثة حين استقرت حالها على الارض و رأت جلادها واقف امامها بجبروته المعهود، ندأءأتها للرحمة الممزوجة مع نظراتها المتسآئلة عن مصيرها و هي مسكينة مكبلة لا حول لها و لا قوة كانت تتباين مع نظراته الجافة الحديدية التي كانت تراقبها بلا شفقة،
تمشي من حولها لبضع دقائق مترقباً وضعها عن كثب فكان فستانها الاحمر متسخاً ممزقاً من وَحْل الارض التي كانت تنام عليه، كانت تارة تبكي متلوية من الالم و عدم مقدرتها الوقوف على قدميها بثبات، وتارة تصيح لإطلاق سراحها، ابتسم الجنرال الى نتيجة استجواب مساعده آيفن لها فكان و لمدة اسبوع يعلق ارجلها من الفلقة كل يوم و يضربها بعصى خيزران رفيعة تلسع و لا ترحم لكي تبوح بما لديها، ولكنها كانت قوية و شديدة الإرادة فلم تنكسر أمام التعذيب، حتى عندما فرغ صبره و اغتصبها في ليلة الأمس و أسقاها المُرْ بعينه بقيت صامتة و متماسكة من دون ان تعطيهم آية معلومات،
توقف امامها و نظر الي عينيها السوداء المرهقة و الخائفة، فقال بهدوء كأنه يناقش احوال الطقس معها “ألن تتعقلي و تقولي لي بصراحة من أرسلك لتتجسسي على عمليات شركتي ايتها النقيب ليلى الصعيدي.”
أجابت مترجية و باكية “أنا لست ليلى الصعيدي و لست نقيب، أرجوك صدقني سيدي، إسمي إلهام ابوالذهب و أنا سكرتيرتك بالمكتب،”
“لا احد كان يعلم موعد نقل الشحنة من الباخرة الى المستودعات غير انا و آيفن الروسي و انت ايتها الساقطة، و لكنك رسبتي في امتحان الولاء لي، فانا و آيفن فقط كنا نعلم ان الشحنة مليئة بالسكر الخالص،”
قالت مؤكدة “انا لم أخدعك و لا أعلم انك تتاجر بالممنوع، انا رتبت اجراءات النقل كما أمرتني!!!!”
“أخرسي!!!” انزل الجنرال صفعة مؤلمة على وجها جعلتها تصرخ ثم تقول “اتوسل اليك صدقني فلم اخونك!!!عندي اثبات على كلامي.”
و لكن فقد الجنرال صبره آخيرا و امسكها من شعرها، صرخ في وجهها “رخيصة!!! ساقطة!!! لو كان في شحنتي الكوكايِن لخسرت الملايين، انت و شرطة القاهرة تعبثون مع مافيات عملاقة في داخل مصر و خارجها اكبر منكم بكثير، عمالقة يديرون عمليات تهريب كبيرة و لهم استثمارات جبارة و سيطحنوا كل من يقف في طريقهم،” اخرج من جيب بذلته ورقة بيانات مثنية و فَرَدَهَا امام ناظِرَيْهَا و قال “هذه صورتك ايتها النقيب و معلوماتك الشخصية من ملفك العسكرية!!!”
نظرت ليلى بصدمة شديدة الى الورقة امامها و اصيبت بهستيرية بكاء مريرة من شدة الخوف لبضعة ثواني، و رغم صِحَتْ الورقة انكرت و أجابت “هذه تهمة ملفقة لي، انا بحياتي لم ادخل قسم شرطة و لا اعرف كيف امسك مسدس!!! صدقني!!!”
“اه يا كلبة السِكَكْ ستندمين انت و الذي ارسلك،” بصق الجنرال في وجهها و اتجه الى مكتب صغير في زاوية السجن، ضغط على زر إلكتروني فَتَحَرًكَتْ البوابات تحت قدميها لِتَفْتَحْ على مصرعيها، صرخ الجنرال آمرا “آيفن! انزل هذه الكلبة الى الغرفة!”
دَوًتْ صرخات و صيحات مَرًة أخرى تقشعر لها الابدان لليلى بين زوايا السجن مستغيثة و طالبتاً الرحمة و لكن أذان سجانها كانت صماء و قلبه كُتْلَتْ جليد، نزل الحبل بليلى الى غرفة مظلمة و بعدما لمست قدميها الارض بثوان توقف الحبل، نظر اليها الجنرال من فوق و قال مستهزئا “سيرحبون بك بِشِدَة،”
تلفتت ليلى الى يمينها و يسارها مترقبة ما كان يعنيه الجنرال فلم تحس بشئ مريب، و لكن بعد برهة من الزمان احست بالارض ترتجف من تحتها و فجأة اشتعلت انارة الغرفة، صرخة “يا عذراء الرحمة!!!الرحمة يا رب!!!” من الذعر و الهلع لرؤية المَلِكَيْن الشَرِسَيْن منطلقين نحوها، فتح الاول فاه وغرس انيابه الحديدية في رجلها اليمين فقطعها من مكانها ناتعاً منها شلالات من الدماء، أحست ليلى بألفي حربة تمزق جسدها و تَحَوَلَ صراخها الى عويل من الوجع العنيف و لرؤية جسدها يتقطع، هجم عليها الثاني و غرس اسنانه في خصرها فإنطلقت منها صيحات مريرة و مُعَذًبَة ثم أحست بالسكون يغمر عالمها، فَشَدً الاسد نصيبه ليقطع جسدها الى نصفين و لتنسكب ما تبقت من دمائهاعلى الارض، فاض من غرفة الاسود اصوات تمزق اللحم و طقطقت العظم مما دفع الجنرال الى النظر الى الأسفل، كان ما تبقى من جسد ليلى تقذفه الأسود في ما بينها،
ضحك الجنرال ضحكات انتصار و فكر في ذاته “لا جثة لا جريمة،” ثم نادا “آيفن!”
فأجاب الروسي الضخم بصوته العميق “نعم يا جنرال،”
“هل إلتقطت كاميراتنا الاحداث؟”
جميعها سيدي و انا راضٍ عنها،”
“ارسلها الى وزيرة الداخلية و اكتب على شريط الفيديو مع حبي و تقديري لعملائكم السِرْيين، فمنذ هذه اللحظة ستبدء المشاهد الحقيقية لهذه الرواية،”

