صحيفة الكترونية اردنية شاملة

حفل تأبين للمناضلة عصام عبد الهادي

0

نظمت اللجنة الوطنية الفلسطينية الأردنية للتأبين والاتحاد العام للمرأة الفلسطينة والحركة النسائية الاردنية مساء اليوم في قصر الثقافة حفل تأبين للمناضلة الراحلة عصام عبد الهادي تحت شعار ” نُوّار الأرض”.

وقال نجل الراحلة سعد عبد الهادي ان الراحلة كانت النموذج النادر للمرأة والقائدة السياسية واضحة الرؤى، دافعت عن القضية الفلسطينة ومنظومة القيم الاصيلة التي حفظت المجتمع الفلسطيني وحمت بنيانه الوطني وحافظت على تماسكه رغم كل محاولات الابادة والتشتيت.

واشاد ممثلو احزاب اردنية واتحادات نسائية اردنية وفلسطينة والمجلس الوطني الفلسطيني بمناقب الراحلة ودورها البارز في النضال الفكري المدافع عن قضية الشعب الفلسطيني في استرداد كامل حقوقه المسلوبة من قبل الاحتلال الغاصب، مؤكدين ضرورة تخليدها ومثيلاتها وتدريس سيرهن وتعميمها لتبقى هذه السير مثالا يحتذى لدى الاجيال المتعاقبة.

واضافوا ان عبد الهادي آمنت بالعدل وفداحة الظلم البشري المتواصل على الشعب الفلسطيني متسلحة برؤية ثاقبة وعزيمة ثابتة لا تعترف بشريعة غير الحقوق مهما اختلت موازين القوى وظلت على يقينها بحتمية زوال الظلم عبر التمسك بالحلم الانساني المشروع وتفانت وأغدقت في العطاء الوطني والمجتمعي على مدى سبعة عقود متصلة فاضحت بذلك رمزا وطنيا يفوق الخلاف.

واشتمل الحفل الذي حضره عدد كبير من الشخصيات السياسية والنقابية الاردنية والعربية على قصائد شعرية، وعرض فيلم يجسد حياة الراحلة تحت عنوان ” مقاتلة حتى وهي تعد شاي الصباح “.

يشار ان الراحلة المناضلة عصام عبد الهادي من مواليد نابلس عام 1929 وسعت على الدوام الى ربط النضال الوطني الفلسطيني بالنضال العربي والعالمي وتبادل الخبرات مع النساء العربيات الساعيات لتحقيق العدالة الاجتماعية والحريات والتنمية المستدامة، وقد تسلمت خلال حياتها الحافلة بالعطاء العديد من المناصب منها رئيسة الاتحاد النسائي العربي ونائب رئيسة الاتحاد النسائي العالمي الديمقراطي كما وترأست وفد منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر المكسيك الذي عقد سنة 1975 وفازت ايضا بالعديد من الجوائز على الصعيدين العربي والعالمي وكانت احدى المرشحات لنيل جائزة نوبل للسلام عام 2005.

بدوره، أشاد عضو التيار القومي التقدمي المهندس خالد رمضان برئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية الراحلة عصام عبد الهادي.
وقال رمضان، خلال حفل تأبين عبد الهادي ليل الاحد الاثنين، إن عصام رائدة العمل النضالي ورئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية على امتداد عشرات السنين والقائدة المؤسسة في منظمة التحرير الفلسطينية بدءا من المجلس الوطني الفلسطيني الاول بالقدس، واصفا إياها بالقائدة العربية والانسانية.

وتاليا كلمة م خالد رمضان في حفل تأبين المناضلة عصام عبد الهادي:

الاستاذ قاسم عبد الهادي ابا فيصل …الاعزاء( فيحاء ,فادية ,,,,سعد )
الاهل جميعا السادة الحضور ,,,,,,السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
في محراب الارض والانسان .. في محراب فلسطين،،،، عصام عبد الهادي خيمتُنا ,,, كانت وستبقى
كبيرةً مناضلةً حاضرةً بيننا ,,,,انها عصام ,,,عصام الروح ,,عصام المحبة …عصام الانتماء ..رائدة العمل النضالي ورئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية على امتداد عشرات السنين والقائدة المؤسسة في م ت ف ,,,بدأ من المجلس الوطني الفلسطيني الاول بالقدس .والقائدة العربية والانسانية …..
نلتقي اليوم في محرابِكِ وخيمتِكِ ..يا عصام ,,
نلتقي اليوم في محراب الروحِ والعطاء …محراب الانسانيةِ والنضال ,,,
سيدتي,,, اسمحي لي أن أتشرف بالحديث إليك باسم اللجنة الوطنية الفلسطينية الاردنية للتأبين أفراداً ومؤسسات,,,
اتحدث اليوم …..متشفعا بظلِك وروحِك ..وقلبِك ..
اتحدث اليوم وكانه الامسُ القريب وكأنه الأمسُ البعيد ..
أراك تدخلين علينا فتشيعين الهدوء,,, فيسود الصمتُ والهدوءُ والمحبة ..
معك وبك كنا نجدُ ما نفتقدُه، كنا نجد الحبَ والودَ والاتفاق,, بحضورك يجتمع الجمعُ على اختلاف رؤاهم …معك تسهل المهمات،،، معك وبك فهمنا معنى السهل الممتنع,,
معك وبك… فرحنا وبكينا وناضلنا من اجل فلسطين …معك وبهدوء تعلمنا المحبةَ والتواضعَ والتضحية,,, ومعك يا سيدتي تعلمنا عشق فلسطين كما عشق الاردن ,,, ومعك وكما كنت ترددين ..هذا النهر هو الواصلُ والجامع بين الرئتين …
وقد عبرت عن قناعتك هذه عندما ذرفت دمعة غالية ..لما شاهدت المطرزةَ الجداريةَ التي انجزتها نساؤنا واخواتُنا على امتداد الوطن في القرى والبوادي والمدن والمخيمات ..
السادة الحضور ….
قلة هم أولئك الذين يصبحون صورة لأوطانهم، صورة لعمقِها الحضاري وتاريخها النضالي، وصورة عن توقِها للحرية والجمال، وقد كانت مسيرة عصام عبد الهادي مرآةً لفلسطين وحريةَ فلسطين ولكرامةِ شعبها
لم تكن من الجيل المؤسس فقط، بل من الجيل الذي يصنع المستقبل، لأن كل شعلة مضيئة تنير لنا الحاضر تنير لنا الماضي، وتنير لنا رحلةَ الأيام القادمة نحو تحررِنا ومعنى وجودِنا على هذه الأرض.
عصام عبد الهادي.. زيتونة سامقة من زيتونات فلسطين، دائمة الخضرة، دائمة العطاء،،، عصيّة على الاقتلاع،
في ظلِها تخضر أرواحنا ويتجدد أملنا بمواصلة الطريق لبلوغ أنبلِ أهدافِنا: ……
في هذا المساء نحتفي ولا نؤبن، وليس غريبا ان نحتفي بالارض وعصام معا … فالارض وعصام متلازمتان ,,, كدحنون الارض،،،، فهل هي الصدفةُ الضرورة أن يكون الاسمان مؤنثين، أم تراها أسطورة الرب؟؟؟
كما العصام تماما هي الارض ,,,امنا ..وعشقنا ..
وكما كنت ترددين، فإننا نتطلع إلى ذلك اليوم المشرق الذي يجتمع فيه أبناء الأمة العربية معلين من شأن هوية الامة الجامعة بوجه كل المؤامرات ليتحقق الامل الكبير ,,,ان الهوية النضالية الفلسطينية والهوية الوطنية الأردنية،والاعلاء من شأئنهما طريقنا للتصدي لمخططات التصفية ,,,,،،،
وكما تعاهدنا معا…..نقسم معك وبك … وسنعلن معك بوجه الطاغوت … متخذين من مجهودك دستورا وهدى
سنتصدى للاحتلال الصهيوني والاستيطان ومخططات كيري ,,,,,
فلسطين ..فلسطيننا …عودتنا حق ….وحقنا عودة,,,,,
“لا واجب يعلو فوق واجب الدفاع عن الأردن العربي،”
“لا حق يعلو فوق حق العودة لفلسطين-كل فلسطين “
عمان –الاردن 3032014‎

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.