خوف واكتئاب
أنا ضد الإكتئاب والرهاب أي الخوف من الأشياء، ولكنني لا أستطيع إلا أن أكتئب وأخاف وأنا أقرأ عن قرار قضائي في مصر يصدر بعد محاكمات سريعة ويقضي بإعدام 529 من الإخوان المسلمين وقبلها بفترة وجيزة يتم الحكم ببراءة مسؤولين عن قتل مواطنين مصريين (لم يعرف من قتلهم . (!!
ما أسرع ما تتبدل العدالة حسب الطلب أو حسب تغير السلطات، لكننا كبشر في هذه المنطقة من العالم – وللأسف- نقع ضحايا لإرهاب نمارسه على بعضنا وبنفس القسوة والوحشية مهما تبدلت مواقعنا إن كنا حكاما جلادين أو كنا مواطنين ضحايا.
ثبات مسؤولين في السلطة لفترة طويلة ثم تبدل حالهم حسبما تنتجه الثورات أو التقلبات يؤدي إلى رغبة بالإنتقام وإلحاق الأذى بمن كانوا في السلطة أو إستفادوا منها. ومن كان يطالب برفع الظلم والعدالة والديموقراطية يمارس ما مارسه الآخرون عليه تحت مسميات ضبط الأمور وحماية الدولة بل ويتلذذ بإلحاق الضرر بالآخرين.
القسوة والظلم رافقتا البشرية منذ القدم ولكننا نأبى التعلم والإستفادة ونأبى أن نمارس العدالة والرأفة وننسى أننا يجب أن نسعى فقط لديموقراطية حقيقية تحميها سلطة القانون لا سلطة شيوخ ولا سياسيين فاسدين.
اللهم إهدِ قومي فإنهم لا يعلمون….

