زيادة أعداد الإناث في منصب الرئيس التنفيذي
أظهر بحث أن نسبة الإناث اللواتي يعملن في منصب الرئيس التنفيذي حول العالم في تزايد، لكن حصتهن الإجمالية من المناصب العليا في الشركات لم تتغير.
ووفقاً لدراسة شملت 6700 تنفيذي في 45 بلداً، قالت شركة جرانت ثورنتون إن التقدم البطيء في زيادة التنوّع في مجالس إدارة الشركات يؤدي إلى موجة من الدعم لنظام الحِصص (الكوتا) من أجل الحصول على مزيد من النساء في مناصب إدارية عليا.
وقالت فرانشيسكا لاجيربيرج، رئيسة القسم العالمي للضريبة في الشركة: “إن هذا يشير إلى أننا في مرحلة تتسم بأن الحاجة تدعو لتغيير شيء ما حتى نتمكن من اتخاذ الخطوة التالية للمضي قدماً”.
ووجدت الدراسة أن النساء يتولين إدارة 12 في المائة من الشركات المتوسطة على الصعيد العالمي، مقارنة بـ 10 في المائة عام 2013، ونسبة 5 في المائة فقط في عام 2012. ومن بين النساء رفيعات المستوى اللواتي تم تعيينهن في الفترة الأخيرة في منصب الرئيس التنفيذي، ميج ويتمان في شركة هيوليت باكارد، وماريسا ماير في ياهو. لكن النسبة الإجمالية من المناصب العُليا في الشركات التي تتولاها النساء في جميع أنحاء العالم كانت 24 في المائة، وهي النسبة نفسها للأعوام 2013 و2009 و2007، إلا أنها أعلى قليلاً من النسبة التي سجلتها دراسة شركة جرانت ثورنتون عام 2004، التي بلغت 19 في المائة.
كذلك وجدت الدراسة أن ما يقارب واحداً من كل اثنين من التنفيذيين يرغب في تطبيق نظام الحصص بالنسبة لأعداد النساء في مجالس إدارات الشركات الكبيرة المُدرجة في البورصة، مقارنة بواحد من كل ثلاثة في السنة الماضية.
بدأ تطبيق نظام الحصص الإلزامية في النرويج عام 2003، لكن في مناطق أبعد مثل ماليزيا، والفلبين، وكينيا، وهونج كونج، والإمارات وضعت تشريعات لهذه الغاية.
وتعتزم الحكومة الائتلافية في ألمانيا إجبار الشركات المدرجة في البورصة على شغل 30 في المائة من مقاعد مجالس الإدارة غير التنفيذية بمرشحات نساء اعتباراً من عام 2016. وبحسب الدراسة، 23 في المائة من الشركات في العالم تتولى فيها النساء منصب كبير الإداريين الماليين، مقارنة بـ 22 في المائة العام الماضي، و12 في المائة عام 2012. وفي الصين كانت النسبة 63 في المائة.
وقالت لاجيربيرج إن النساء يكتسبن زخما في الأدوار المالية. وكان دور مدير الموارد البشرية هو فقط الأرجح أن يكون من نصيب المرأة (تبلغ النسبة 25 في المائة).
ووفقا لشركة جرانت ثورنتون، الزيادة النسبية في تولّي النساء منصب كبير الإداريين الماليين قد تؤدي إلى زيادة عددهن في منصب الرئيس التنفيذي، نظراً للمسار المشترك بين إدارة الدائرة المالية وإدارة الشركة.
وتملك أوروبا وأمريكا اللاتينية النسبة الأعلى لنساء في منصب الرئيس التنفيذي، بنسبة 17 في المائة، تليها دول آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 14 في المائة. أما في شمال أمريكا، فحصة النساء من منصب الرئيس التنفيذي كانت 9 في المائة فقط. وفي الصين وبلدان الاتحاد السوفياتي السابق كان يتم تشجيع مشاركة النساء في القوة العاملة. وربما يكون السبب في الأعداد الكبيرة في الأسواق الناشئة هو الأعداد الكبيرة من النساء اللواتي يتخرجن من الجامعات والكليات، واقتران ذلك بالعائلات الممتدة المتقاربة، والتكاليف الميسورة للخادمات، ما يجعل من السهل على النساء العمل.

