الاحزاب الوسطية ترفض ‘مسودة قانون الأحزاب

انتقدت الأحزاب الوسطية مسودة قانون الأحزاب، معلنة رفضها له، ومطالبة الحكومة في مؤتمر نظم بمبادرة من حزب الرفاه الاردني، في منطقة البحر الميت اليوم لمناقشة مسودة قانون الأحزاب الاردني الجديد لعام 2014 وحضره ثلاثة عشر حزبا أردنيا بسحبه من ديوان التشريع.
واجمع أمناء عامين هذه الاحزاب على ما قالوا ان خذلان من قبل الحكومة لها، وأنها – إي الحكومة لم تف بوعدها للأحزاب بمشاركتهم في صياغة مسودة القانون.
ووصف بعض امناء عامين الاحزاب بان مسودة القانون هي قانون عقوبات نظرا لما تضمنه من عقوبات مكررة في اكثر من مكان، بنما اشار آخرين إلى “التهديد والتدخل الأمني الذي قالوا انه ما زال موجودا ولم تعالج المسودة هذه المسالة.
وناقش المشاركون في المؤتمر على مدار اليوم سلبيات مسودة قانون الأحزاب على التنمية الحزبية.
بينما اصدر المؤتمر بيانا ختاميا رفضت فيه الأحزاب الوسطية مسودة قانون “الأحزاب” لأنه تجاهل مشاركة الاحزاب في صياغته، كما وعدت وزارة التنمية السياسية في وقت سابق.
وأجمع المشاركون على ضرورة رفع توصيات المؤتمر للملك بإلغاء مشروع القانون “لانه يتعارض ورؤى جلالته الإصلاحية”.
المشاركون
وشارك في المؤتمر، حزب الرفاه الاردني، وحزب اردن أقوى، وحزب التيار الوطني، وحزب الرسالة، وحزب التجمع الديمقراطي الاردني “تواد”، وحزب الاصلاح والتجديد الاردني “حصاد”، وحزب الحرية والمساواة، والحزب الوطني الدستوري، وحزب الشهامة الاردني، وحزب العدالة والتنمية، وحزب الإصلاح، والحزب العربي الاردني، حزب الوسط الاسلامي.
أردن اقوى
النائب رولى الحروب امين عام حزب اردن اقوى استشهدت بقانون الاحزاب القديم خلال ثلاثينيات و اربعينيات القرن الماضي قائلة بانه كان اكثر حرية و مرونة من قانون العام 2014 حيث ان القانون الحالي ينتهك من حرية و ارادة الانسان الاردني و منتهكا لابسط مبادىء حقوق الانسان لانه اشترط عددا للمؤسسين مبدية استغرابها من شرط الحصول على ترخيص و انه ينبغي الاشهار و الاعلام ( الاخطار ) فقط
كما انتقدت عدم تحديد القانون لمعايير تمويل الاحزاب بناء على ما يقدمه من من عمل و اشارت الى سلبيات اضافية كان الامناء العاميين قد اشاروا اليها في مداخلاتهم خصوصا المادة (34) من القانون و هي المادة التي تغلظ العقوبة على المخالفين .
واختتمت الحروب مداخلتها بضرورة اجماع الاحزاب السياسية الوسطية على نقاط ست اوجزتها بضرورة التحول نحو الدولة المدنية و ان يكون لها نهج اقتصادي واضح و المحافظة على حقوق المواطنة و تداول السلطة بطرق ديمقراطية و مساهمة الاحزاب و اجماعها على محاربة الفساد في الاردن .
حصاد
ودعا أمين سر حزب الاصلاح و التجديد الاردني ( حصاد ) محمود الخليلي الى ضرورة إجماع الأحزاب السياسية على مسودة قانون مقترح للاحزاب والى توسيع المؤتمر ليناقش قضايا الوطن الاخرى متفقا مع الاحزاب الاخرى حول السلبيات العديدة التي شابت القانون الحالي للاحزاب .
الإصلاح
بدوره أشاد نائب أمين عام الإصلاح الاردني المهندس مصطفى الواكد بالمؤتمر داعيا الى مزيد من النقاش حول المسودة للخروج بجماع حزبي بشأنه .
العدالة الاجتماعية
وانتقد أمين عام حزب العدالة الاجتماعية عبد الفتاح النسور قانون الأحزاب الحالي، معلنا رفض حزبه لمسودة المشروع و ضرورة رفع توصية للملك ولمجلس النواب لإعادة صياغة المسودة بالتشارك والتشاور مع الأحزاب الاردنية.
الوطني الدستوري
أمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور احمد الشناق انتقد بدوره القانون الحالي وقال: الوطن يشهد أزمة حقيقية إضافية متمثلة بمستقبل اللاجئيين السوريين خصوصا في شمال المملكة، مبديا تخوفه من توطينهم اضافة الى مسالة تهريب السلاح و مستقبل و وجهة الجماعات الجهادية بعد انتهاء الازمة السورية.
كما أشار الى تخوفه من تدفق اللاجئيين العراقيين مؤخرا بسبب الازمة الطائفية التي يشهدها العراق في منطقة الانبار .
الوسط الاسلامي
أمين العام المساعد لحزب الوسط الاسلامي سامي شريم استعرض في مداخلته الأوضاع الاقتصادية في المملكة. وقال انها الأسوأ وان الحكومة تنفذ إملاءات البنك الدولي و بالتالي فقدت ارادتها الحرة في اتخاذ القرارات.
الشهامة
وانتقد أمين عام حزب الشهامة الاردني مشهور الزريقات ما وصفه بتدخل الأجهزة الأمنية في سير عمل الاحزاب الاردني.
واستشهد بطلب وزارة الداخلية منه الغاء اسم الحزب من اسم “القدس” الى اسم اخر خلال مهلة حددت له بيوم واحد، مشيرا الى القانون الحالي لم يخلو من سيطرة التدخل الامني حيث انه شتت مرجعية الاحزاب الى الداخلية والتنمية السياسية ووزارة العدل وان تعدد المرجعيات سيعيق العمل الحزبي في الاردن.

