صحيفة الكترونية اردنية شاملة

اللاجئون السوريون يحتفلون بعيد ثورتهم

0

نظم اللاجئون السوريون في مخيم الزعتري مهرجانا كبيرا اليوم احتفالا بذكرى انطلاقة الثورة السورية بمشاركة كافة العائلات السورية المقيمة في المخيم.

وطالب اللاجئون خلال الاحتفال المجتمع الدولي بضرورة التحرك “من أجل انقاذ الشعب السوري من السفاح بشار الذي دمر بلادهم”.

وأشاروا في كلمات ألقوها في المهرجان إلى أن “الثورة السورية لن تنه إلا بانتصار ارادة الشعب على نظامه الفاسد برئاسة بشار الاسد، الذي ما بزال يواصل القتل والتدمير والتعذيب بحق أبناء الشعب السوري”.

وأضافوا أن “اللاجئين لن يعودوا الى سوريا الا رافعين علم الثورة السورية ولن يتراجعوا عن صمودهم في التصدي لكافة الاعمال الاجرامية التي تنفذها قوات النظام السوري”، مطالين بدعم الجيش الحر وتسليحه “من أجل تحرير كامل الاراضي السورية من الجيش القاتل التابع للنظام السوري”.

ورفع اللاجئون يافطات وشعارات خلال الاحتفالية كتب عليها “لا للإرهاب والطائفية”، و”يسقط النظام السفاح بشار الاسد”.

قصص اللاجئين في مخيم الزعتري

ولعل المتجول اليوم في مخيم الزعتري، والذي يصادف ميلاد الثورة، التي انطلقت قبل 3 أعوام، يجد في كل خيمة قصة للاجئين السوريين، الذين طالبوا بالحرية من خلال إطلاق شرارتها الأولى من مدينة درعا.

مخيم الزعتري، الذي يعد من اكبر مخيمات العالم، كان على موعد مع استقبال الهاربين من أعمال القتل والعنف التي مارستها قوات النظام السوري ضد الشعب السوري، والذي ما يزال حتى هذه اللحظة يواصل إيواء الآلاف من اللاجئين رغم امتلائه بالسوريين.

صحفية “المقر” وضمن متابعاتها الميدانية لأحوال المخيم قامت بجولة ميدانية للاطلاع على العديد من القصص الانسانية التي لم تخل اي خيمة او كرفان منها، إذ تعبر كل منها عن مأساة او معاناة واجهت السوريين منذ بداية هروبهم من بلادهم ولغاية هذه اللحظة.

ابو ابراهيم المحاميد، الذي يبلغ من العمر 65 عاما، هرب وأسرته المكونة من 5 أفراد من درعا فور بداية دخول الجيش السوري الى المدينة، وقال: “لا أستطيع أن أصف البدايات قبل 3 اعوام عندما دخل الجيش النظامي وشبحية الاسد الى بيوتنا وقاموا بتفتيش المنازل بحثا عن الثوار”.

وبين أن “الأسلوب والطريقة التي كان الجيش السوري يتبعها لا تليق بمكانة الشعب السوري ولم يكن بمقدورنا أن نصبر عما يجري، فقررت وأسرتي الهرب الى الاردن وجئنا الى المخيم طلبا للأمان”.

أما اللاجئة الحاجة كريمة الحمصي، فلم تستطيع التحدث جراء ما شاهدته من أعمال قصف ودمار في منزلها قبل أن ينال نصيبه من قذائف دبابات الاسد، إلا أنها قالت: “كنت قبل تعرض منزلنا للقصف اجلس عند اقارب لي في زيارة عادية وبعد بساعات لم اجد بيتي الا تحت الارض وصدمت مما شاهدت، خصوصا وأنني فقدت أحد أبنائي ولم أعثر عليه لغاية الان، ولا أعرف مصيره هل هو تحت الانقاذ ام اعتقلته قوات الاسد؛ لا أعرف اين ابني الذي لا يوجد لي غيره بعد وفاة والده”.

وخلال جولة “المقر” بداخل الخيم استوقفنا أحد اللاجئين من كبار السن، فقد أحفاده وأبنائه في القصف الاخير ولم يستطع البقاء دقيقية واحدة في سوريا بعد مشاهدته ما جرى في درعا.

اللاجئ الحاج ابو عاصم والبالغ من العمر 70 عاما قال: “ليتني مت قبل ان ارى سوريا تدمر وشعبها يشرد بهذه الطريقة الوحشية وماذا تبقي من عمري للعيش فهل استمر لمشاهدة سوريا تعود من جديد لا أتوقع ذلك وسنبقى في المخيم لحين وفاتنا”.

وأضاف: “أنني أعرف جيدا النظام السوري لن يتنازل حتى يقتل كل السوريين ويشردهم فهذه هي العقلية السورية لدى الشبحية، التي لا تعرف الا مصلحتها في البقاء على كرسي الرئاسة؛ لن يتزحزح على الاطلاق ومهما مرت اعوام على الثورة وسبقى اللاجئون يحتفلون كل عام بهذه المناسبة ولا بوادر في الافق للعودة الى بلادنا”.

قصة بنت اسمها ثورة

اللاجئة سعاد فنخر من مدينة انخل في درعا، والدة طفلة أكملت ثلاثة أعوام، أي أن عمرها من عمر الثورة السورية، قالت إنها أسمتها (ثورة) ليكون اسمها على الدوام في ذاكرتنا لنتذكر ما جرى في سوريا”

وتابعت “أنني هربت مع وزجي وأنا حامل ولجئت الى الاردن ليكون استقرارنا في المخيم، ولا ندري الى اين سيكون مصيرنا فزوجي مطلوب للجيش السوري ولا استطيع حتى الدخول مرة اخرى الى سوريا”.

ولم يكن اللاجئون السوريون الذين كانوا يملكون محال تجارية ومشاريع استثمارية كبيرة في مناطقهم أفضل حالا من اللاجئين السوريين الذين لا يملكون شئيا سوى انتظار المعونة الشهرية من المفوضية، فكان حديث اللاجئ منصور المحاميد من درعا والذي كان يمتلك أكثر من 6 محلات تجارية في المدينة لا يبشر بخير، عندما سئل حول قرار العودة او البقاء، وقال: “لا أريد العودة الى سوريا فكيف اعود وجميع محلاتي دمرت وسرقت ولكن الان لدي محل في المخيم على الاقل يوجد مرود مالي يومي ولن اترك محلي واسرتي”.

وأضاف المحاميد أن “75% من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري هم من سكان محافظة درعا، كونها مدينة الثورة، ولا يستطيع احد المزاودة على الشعب السوري تجاه هذه الثورة، والتي لا رجعة لها بعد أن خسرنا كل شيء في البلاد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.