منصور:’الإسلام الوسطي’ يرفض العنف
دعا امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور الى تقديم تطمينات لسائر الشرائح الاجتماعية حول المشروع الاسلامي الذي وصفه بالوسطي الرافض للعنف والاقصاء بكل اشكاله.
وطالب منصور في كلمته التي القاها في الجلسة الاخيرة لمجلس شورى الحزب امس بالتصدي للحملات التي تستهدف الحركة الإسلامية، وتصمها بالإرهاب على أن يستند التصدي الى الحقائق الموضوعية، والحوار البناء، والتمسك بالسلمية، وعدم الانجرار الى ردات فعل غير محسوبة، توقع في شراك الخصوم السياسيين وأعداء الأمة الخارجيين
واكد على ضرورة مواصلة الجهد، وبمشاركة شعبية واسعة لتحقيق الإصلاح، باعتباره فريضة شرعية، وضرورة وطنية، مع التمسك بسلمية الحراك، والتأكيد على أن قانون الانتخاب يشكل البداية الحقيقية للإصلاح، والمقدمة لتعديلات دستورية تزيل التناقض من الدستور، وتمكن من تفعيل نصوصه الايجابية، وتضع حداً للفساد، وتعالج المشكلات الاقتصادية والاجتماعية .
ونوه الى اهمية إعداد منهاج للتثقيف الحزبي، يسهم في توسيع دائرة الوعي وتعميقها من خلال فريق سياسيا من ذوي الخبرة والكفاءة يشكل إضافة نوعية للعمل الإسلامي .
ودعا الى الانطلاق من الثقة بالشعوب، وتبني أهدافها ومطالبها، وبناء شراكة حقيقية مع أوسع قاعدة منها، مشيرا الى ان المشروع الذي يتطلع اليه الإسلاميون مشروع وطن، ومشروع أمة يقتضي شراكة حقيقية في حمله.
وقال هذا المشروع ليس مشروع حزب أو تيار، وإنما مشروع أمة يحمل الخير للبشرية جمعاء، والذي أثبت أنه وحده القادر على تحقيق العدل والحرية والكرامة والكفاية، لأنه صادر عن إله عليم حكيم رحيم عادل. وهو ليس مشروعاً جديداً، ولا غريباً، ولا مستورداً. بل مشروع أصيل قدم نموذجاً فريداً لم تبلغه كل الاجتهادات البشرية.
واضاف”لقد أدركت كل القوى المحلية والإقليمية والدولية أن هذا المشروع حينما يتحقق فإنه سيكون نقيضاً للطغيان والاستبداد والفساد والهيمنة الأجنبية. فاستنفرت كل هذه القوى جهودها وطاقاتها لمواجهة هذا المشروع من خلال انقلاب عسكري غادر في إحدى الساحات، ومن خلال إشاعة الفوضى والتمرد بهدف الإرباك في موقع آخر ومن خلال اللجوء إلى إصدار تشريعات وبيانات تجرم حملة المشروع في أكثر من قطر في محاولة يائسة لوصف منظماتهم بأنها منظمات إرهابية خارجة على القانون”.
ونوه الى ان هناك محاولات لعولمة هذه التشريعات والسياسات. وقد بذلت من أجل ذلك أموال طائلة، وجهود هائلة وسخرت وسائل إعلام شيطانية غاب عنها شرف الخصومة وقدسية الكلمة .
واكد منصور على اهمية امتلاك رؤية واضحة، وحلول واقعية لمشكلات المجتمع، التي اتسعت، وأصبحت ضاغطة على أعصابهم، وقال “المواطنون يتطلعون الى معالجة مشكلاتهم الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، وهي مشكلات لا تعالج بالتمنيات ولا بالخطابات ومن هنا فقد قطعنا أشواطاً واسعة في برنامج اقتصادي نأمل أن يرى النور قريباً، وأن يقدم مشروعات قادرة على الإسهام في حل المشكلات الاقتصادية وهذا يتطلب منا، ولاسيما أننا على عتبة انتخابات لمجلس الشورى والمكتب التنفيذي أن نواصل تطوير لجاننا المركزية، وصولاً الى حكومة ظل، تشكل رقيباً على أداء الحكومة، وتوفر مشاريع يمكن تبنيها حين تتوافر ظروف المشاركة”.
الى ذلك اكد منصور على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة، وأن الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجود، لأنه والمشروع الإسلامي نقيضان، فالمشروع الصهيوني مشروع عنصري توسعي إحلالي لا يتعايش مع مشروع حضاري إنساني.
ودعا الى دعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته، باعتباره يمثل طليعة الأمة في مواجهة المشروع الصهيوني، وخط الدفاع الأول عن الأمة، والتصدي لمشاريع التصفية التي توظف الأوضاع الراهنة لفرض الشروط الصهيونية على المنطقة.
كما اكد على أن ثورات الربيع العربي ثورات شعبية أصيلة، انطلقت نتيجة تراكمات من القهر والفساد والتهميش، وأن أي محاولة للتشكيك بدوافعها لا تستند الى الحقائق الموضوعية، ومبادئ الأمة، ومصالحها العليا، وإنما تنطلق من المصالح الشخصية والفئوية الضيقة، ومن قوى معادية، يقلقها استعادة الأمة إرادتها وسيادتها، والتحكم في مقدراتها لصالح شعوبها .

