صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أطفال الزعتري يحتفلون بذكرى الثورة (صور)

0

18 اذار يوم لا ينسى لدى اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري وخصوصا الاطفال الذين اعتبروه خلال حديثهم لصحيفة ”المقر” ضمن جولته الميدانية داخل المخيم بانه يوم عيد ميلاد جديد ايذانا بإطلاق الثورة السورية ضد الظلم والقتل التي تمارسه قوات النظام السوري.
محافظة المفرق كانت اولى المحافظات التي فتحت ابوابها لاستقبال اللاجئين السوريين الهاربين من اعمال العنف في سوريا ، حيث مخيم الزعتري الذي استقبل ما يزيد عن 150 الف لاجئا منهم 80 الف طفل او يزيد منذ بداية الازمة السورية.
والتقت “المقر” بعدد من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري لبيان آرائهم حول مرور 3 سنوات على الازمة السورية وكانت الطفلة والبالغة من العمر 6سنوات بدى عليها الحزن والفرح وهي تتطلب منا التقاط لها صورة ..الطفلة سعاد حزنها على مقتل والدها في درعا واثنين من اشقائها وفرحتها بانه استطاعت الهرب هي ووالدنها الى الاردن طلبا للان والامان.
وقالت الطفلة سعاد “ان يوم خروجي من بلدي سوريا لم اكن اعرف اين انا ذاهبة ولكن بعد دخولي مخيم الزعتري عرفت بانني مع اناس كثيرين في المخيم ووجدت بعض الاطفال الذين كنت العب معهم ولعل المصيبة كانت اخف ولكن لا احد ينسى ما يحدث لأطفال سوريا الذين اصبحوا ايتام “
الطفلة مرام وعمرها 10 سنوات لا جئت مع اسرتها المكونة من 5 افراد اشارت الى ان والدي اصيب بالصدمة بعد ان كان معتقلا واستطاع الهرب من قبل الجيش الحر الذين ساعده في الهروب الى الاردن ، فكانت المعاناة لنا نحن الاطفال الذين تركنا مدارسنا منذ الازمة ولا نعرف اين سيكون مصيرنا ، موضحة ان عدد من اشقائي الصغار مصابون بأمراض مختلفة ولا يستعطون حتى هذه اللحظة التحدث من جراء ما شاهده من اعمال اجرامية لم نشاهدها حتى في الافلام.
اما الطفل منير والبالغ من العمر 12 عاما من منطقة درعا والتي شهدت فيها انطلاقة الثورة فقال ” انني كنت شاهد على ما جرى لاعتقال الاطفال وقتلهم بدم بارد من قبل قوات النظام السوري والعالم يتفرج على ما يحدث فماذا سأقول بيوم الثورة انها مناسبة بالنسبة للسوريين عيد ميلاد وفجر جديد لا بد من دول العالم ان تستيقظ من نومها وتحمي اطفال سوريا وماذا سيبقى اذا ماتوا الاطفال “.
ولعل لجوء اطفال مخيم الزعتري الى العمل رغم صغر عمرهم اشارة واضحة نحو المعاناة الاخرى التي تواجههم جراء ترك بلادهم وخلال لقاءات اجرتها “المقر” مع عدد من الاطفال اوضحوا انا ما يدفعنا الى العمل هو فقدان السيولة المالية لتامين قوت عيشنا اليومي لأسرنا في المخيم.
الطفلة كمال وعمره 14 عاما قال ” انني تركت المدرسة للعمل على عربة متنقلة يوميا بحثا عن توفير مبلغ مالي لشراء حاجات اسرتي المكونة من 7 افراد ، لان والدي قتل في درعا ولا يوجد معيل لنا سوى انا كوني الاكبر ما بين الاسرة “.
اما الطفل اسعد والبالغ من العمر 11 عاما اوضح انه يعمل الان في بيع ما احصل من المساعدات التي تصلنا من المنظمات الدولية والانسانية كوني اعيل اسرتي والمكونة من 4 افراد ، حيث توفي والدي والدتي في سوريا ولا يوجد الا انا واشقائي في المخيم متسائلا اين العالم من اطفال سوريا الذين شردوا من بلادهم والى اين سنعود ؟ سنبقى هنا في مخيم الزعتري لحين توفير الامن والامان في سوريا”
واشار الطفل ناصر وعمره 13 عاما الى ان الاطفال في سوريا يعملون في اعمال كثيرة لان العيش في المخيم يحتاج الى مال من اجل الشراء ولا بد لنا كأطفال من العمل ، موضحا ان الثورة السورية بالنسبة لنا كأطفال حفرت في قلوبنا ولن ننسى ما حدث ويحدث من اعمال اجرامية بحق الشعب السورية واطفاله فاين العالم مع مرور 3 اعوام على الازمة فنحن الاطفال لا نريد مساعدات وبيانات واحتفالات نريد العودة الى بيوتنا واهلنا ومدارسنا فقط ؟
الطفل احمد والذي دخل قبل ايام الى مخيم الزعتري قادما من حمص لم يستطع الحديث معنا وهي يمسك بيده الحلوى فقال لنا بدي صورة فقط لعله لغاية هذه اللحظة لا يدري ما يجري في بلاده ولماذا جاء الى مخيم الزعتري وكيف تغيرت حياته من منزل الى خيمة في الصحراء ؟
نماذج من قصص عديدة للأطفال اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري فهي معاناة مستمرة لا تنتهي في ضوء تزايد اعداد الاطفال الهاربين من بلادهم بحثا عن الامن والامان .





اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.