صحيفة الكترونية اردنية شاملة

لاجئون سوريون: لا عودة إلا بسقوط النظام

0

– اللاجئون: لا بديل لنا سوى البقاء في الأردن لحين خلع النظام السوري ووقف القتال والعنف في بلادنا
– نازحون من الجولان: لا نحمل سوى وثيقة نازح في سوريا ولاجئ في الخارج ولا عودة قريبة للاجئين
– لاجئون من درعا: حوران شرارة الثورة السورية ولن يرفع إلا العلم الجديد مع عودتنا بالانتصار
– حلم أي سوري العودة إلى سوريا.. لكن الظروف الحالية لا تسمح بدخول مناطقنا المحاصرة

مع دخول الثورة السورية عامها الرابع.. ما يزال اللاجئون في مخيم الزعتري مصرون على عدم العودة إلى بلادهم لحين إسقاط النظام السوري وانتصار الجيش الحر بعد أن تركوا منازلهم مدمرة، وقتل الآلاف من السوريين جراء القصف المستمر على مناطقهم.
صحيفة ” المقر” وتزامنا مع دخول الأزمة السورية عامها الرابع قامت بجولة ميدانية في مخيم الزعتري واستطلعت آراء اللاجئين حول الثورة السورية.
هروب جماعي من القصف
لم يتمكن اللاجئ ابو سعيد، الذي هرب مع ابنته من منطقة حمص، من الصمود لحظة الحديث معنا، وقال: “لا أستطيع أن أقول شئيا بعد أن قتلت زوجتي ودمر منزلي ولم يبقى إلا ابنتي التي هربت معي”.
راما البالغة من العمر 16 عاما، قالت بعينين دامعتين إن “أمي وأخي قتلا في سوريا فكيف لنا العيش ووالدي مريض، وأصبح عاجزا عن النطق فهل هذا ما يريده النظام السوري؟”
الجميع يحلم بالعودة إلى سوريا
راما أشارت إلى أن العيش في المخيم لا يطاق “ولكن لا بديل لنا من أجل الحياة إلا البقاء في الزعتري لحين الفرج”.
وقالت: “والدي مريض ونسكن في هذه الخيم ولا يوجد معيل لنا وهذه معاناة زادت من سوء وضعنا الانساني في المخيم”.
وأضافت: “حلمي العودة إلى حمص بلدي التي ولدت فيها ولن نرتاح حتى نسمع أخبار إزالة النظام السوري الذي قتل وشرد ونهب الشعب السوري”.
سوريا مهددة بالانهيار لمرور أعوام على الازمة دون حل
اللاجئ مسعود الحوارني تساءل: “كيف ترى العيشة في المخيم فأنا لوحدي لجأت إلى مخيم الزعتري بعد أن دمر منزلنا على جميع أفراد أسرتي؛ زوجتي وأطفالي الثلاث، فهل يعقل أن يحدث ذلك في العالم سوى في سوريا التي جعلها النظام السوري منهارة؟”
وقال الحوارني: “قدمت من درعا، بلد الثورة السورية التي يشهد لها الجميع بأنها الوحيدة الني نالت نصيبها من القتل والدمار وأهلها جمعيهم لاجئون في مخيم الزعتري”، موضحا أن “العالم ما يزال متفرجا على ما يحصل في سوريا دون تحريك ساكن لوقف هذه المجازر الوحشية التي ترتكب بحق الشعب السوري”.
ازدياد حالات التشريد والنزوح من مناطق سوريا
اللاجئة الحاجة أم كايد، التي كانت بجوار ابنها البالغ من العمر 7 سنوات، تطرقت إلى المعاناة التي ما تزال تواجه اللاجئين السوريين مع دخول الثورة السورية عامها الرابع.
“لم نكن نتوقع أن تستمر لسنوات”، أوضحت أم كايد، معتبرة أن “هذا يعود لتقاعس المجتمع الدولي والعالم الذين تركوا الشعب السوري يقتلون ويشردون ويهربون من بلادهم”.
وتساءلت أم كايد: “من المستفيد من استمرار الازمة السورية وهم يشاهدون السوريون في الصحراء في الخيم لا احد يعرف أين سيكون مصيرهم؟”
الثورة السورية مستمرة وإن طالت
وخلال جولة الصحيفة في قطاعات المخيم المنتشرة في كافة المواقع المخصصة للإيواء، استوقفنا احد اللاجئين السوريين ويدعى حمود الحمصي وقال: “أريد أن أتحدث إليكم بصراحة بأن الثورة السورية مستمرة وإن طالت فالنصر قريب لا محالة”.
وأكد أن “سوريا صامدة لحين خلع النظام السوري وطرده من بلادنا، لأنه القاتل الوحيد الذي شرد وهجر الملايين من السوريين تاركين منازلهم ومصالحهم لشبحيته التي قتلت الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ”.
ولم يكن اللاجئ نهال احمد، الذي أصيب في أذنه جراء سماعه القصف على مخيم النازحين الذي كان يسكنه في الجولان، بأفضل حال، وقال: “أنتم لا تعرفون ما يحصل في سوريا والحقيقية المرة التي يعاني منها الشعب السوري، لأن الاعلام غائب عن الداخل السوري، فالمعاناة كبيرة ولا بد من التوقف عندها، فنحن مثلا كنا نازحين من الجولان الى سوريا ونحمل وثائق نزوح والآن جئنا الى مخيم الزعتري ونحمل وثيقة لاجئين فهل هذه هي هوية العرب والمسلمين مشردون حتى في بلادنا”.
الجيش الحر مسلح بوقوف الشعب السوري إلى جانبه
واضاف احمد: “لدي ثلاثة شباب اثنان منهم استشهدوا جراء القصف والآن معي ابني الذي نجا بأعجوبة من القصف، ومرضي زاد من معانتي اليومية ولا استطيع العمل أو تدبير شؤون حياتنا حتى في المخيم”، موضحا أن “حلم أي سوري العودة إلى موطنه ولكن لن نعود الآن حتى يزول هذا النظام الذي تخلى عن شعبه”.
لا بد لكل لاجئ من العودة إلى موطنه الأصلي
ومن خلال جولة “المقر” الميدانية في أسواق المخيم التقت بأحد اللاجئين السوريين ويدعى ممدوح الأحمد وهو من سكان درعا، وقال: “هربت مع أبنائي الاربعة من سوريا، لأنني كنت أفكر دائما أن أنضم الى الجيش الحر ولكن فكرت بأبنائي وزوجتي أين سيكون مصيرهم وهربنا إلى الأردن وجئنا الى مخيم الزعتري”.
وأضاف: “كنت أملك اكبر محل تجاري في درعا أما حاليا فقد قمت بفتح محل صغير في المخيم من أجل تأمين قوت اولادي واسرتي، والحمد الله في الاردن نحن في أمان ولكن لا بد من العودة الى سوريا فلا أحد يستطيع العيش بدون وطنه الأصلي”.
أحد المصابين بشظايا الجيش النظامي، ويدعى رجب نور دخل قبل أيام إلى مخيم الزعتري التقته “المقر”، وقال: “بقيت عشرة أيام على الحواجز السورية للوصول الى الحدود الاردنية السورية ولكن فور اجتيازي احد الحواجز قام احد القناصين بإطلاق الرصاص علي وأصبت، إلا أنني استمريت بالمشي على الاقدام لحين وصولي الى الحدود الاردنية، وهناك استقبلت من قبل قوات حرس الحدود وقدموا لي الاسعافات الأولية وقاموا بنقلي الى مخيم الزعتري”.
ووأضاف: “أنني الآن في الخيمة انتظر الاخبار عن أبطالنا في الجيش الحر بالإعلان عن النصر على شبحية الاسد ولعل العام الرابع يكون آخر أعوام الثورة السورية، لكن في المقابل لا بد من وقوف العالم الى جانب الشعب السوري من أجل حمايته”.





اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.