الأردنيون قلقون من اللاجئين وارتفاع الأسعار

أظهر آخر استطلاع للرأي أجراه المعهد الجمهوري الدولي ان اللجوء السوري يشكل قلقا متزايدا عند الأردنيين بالنظر الى نتائج من الاستطلاعات السابقة، بواقع 13% من ثالث بالمئة منذ استطلاع آذار 2013.
وكشف الاستطلاع الذي وصل للمقر نسخة منه أن أكثر من إثنين من بين كل خمسة اردنيين او ما نسبته 43% ايد اغلاق الحدود في وجه اللاجئين السوريين، بينما ايد 32% الاستمرار في استقبالهم لكن بأعداد محدودة، في حين أيد ربع المستجوبين تقريبا 23% الاستمرار في استقبال اللاجئين مهما كان العدد.
ووفق الاستطلاع، فان الاردنيين يعتقدون بوجه عام أن اللجوء السوري أثر بشكل كبير في ارتفاع أسعار العقار وفرص العمل المتوفرة للاردنيين وجودة الخدمات الاساسية.
واظهر الاستطلاع أن تغيرا طفيفا طرأ على رأي الاردنيين حيال سير الأمور في البلد منذ استطلاع آذار 2013 رغم ان الذين يعتقدون ان الاردن يسير في الاتجاه الخاطئ هم أكثر من الذين يعتقدون انه يسير في الاتجاه الصحيح، وبواقع 48% مقابل 39% للاتجاه الصحيح، ومع ذلك فقد ارتفعت نسبة الذين يعتقدون ان الاردن يسير في الصحيح بواقع 7 نقاط مئوية.
ونوه الاستطلاع الى ان اهم سبب دعا اولئك الى الاعتقاد بان الاردن يسير في الاتجاه الصحيح هو ملف الامن والامان، بنسبة 61% في مقابل قال 36% من المستجوبين ان اهم الاسباب للاعتقاد بان الاردن يسير في الاتجاه الخاطئ هي ارتفاع الاسعار 36% و14% للفساد و12% تتعلق بالاوضاع الاقتصادية السيئة، ومع ذلك فإن شريحة واسعة من الاردنيين نسبتها 46% متفائلة بأن الوضع الاقتصادي لاسرها سيكون أفضل نوعا ما الى أفضل بكثير خلال الاشهر الاثني عشر القادمة.
وعندما سئل المستجيبون لماذا كان هناك تراجع باعداد المشاركين في المسيرات والاعتصامات خلال العام المنصرم أجاب 23% ان هذه المسيرات لم تجد نفعا ولم يكن لها اي جدوى بينما ذكر ما نسبته 23% انهم لا يعرفون/ وغير متأكدين. في حين اعرب 7% عن خوفهم من فقدان الامن اضافة الى الخوف من ان تصبح الاردن كالدول المجاورة 12%.
مشروع المفاعل النووي
ووفق الاستطلاع إن هدف برنامج المعهد الجمهوري الدولي من الاستطلاعات هو إثراء النقاش العام حول آراء المواطنين حيال قضايا معينة.
ويأتي في هذا السياق انتاج الطاقة النووية الذي يعتبر اليوم من أهم قضايا السياسات الاقتصادية التي تواجهها الحكومة الاردنية.
وتشير النتائج الى ان الرأي العام متفاوت حيال مشروع المفاعل النووي. وباعتبار الاردن مستوردا
كلفة احتياجاته للطاقة في عام 2012 حوالي 7 بلايين دولار أو ما يمثل 20% من الناتج الاجمالي المحلي.
ووفقا للتوقعات الرسمية فإن انتاج الطاقة النووية قد يلبي ما نسبته 30% من احتياجات الاردن للطاقة الكهربائية في العام 2030 وبينما تشير النتائج الى ان ما نسبته 54 % من العينة هم مع اقامة المفاعل النووي الا أن الغالبية العظمى ونسبتها 76% على معرفة قليلة او غير مطّلعين على تفاصيله على الاطلاق.
5% من الاردنيين يعتقدون بان النواب يستحقون الثناء
وردا على سؤال للمستطلعين يقول: هل قام مجلس النواب الحالي باعمال يستحق عليها الثناء ؟ اجاب 80% من المستطلعين بلا. بينما قال 5% نعم. و14% غير متأكد.
معرفة الاردنيين بالاحزاب
وردا على سؤال حول هل سمعت بالأحزاب التالية؟ وهل أنت مطلع على برنامج الحزب السياسي ؟
حصل حزب جبهة العمل الاسلامي على النسبة الاكبر بين المستطلعين. فقال 59% من المستطلعين انهم يعرفون الحزب عام 2013 وفي العام 2012 قال ما نسبته 57% انهم كانوا يعرفونه. لكن اللافت الفروقات التي وقعت لحزب الوسط الاسلامي الذي قفز معرفة الاردنيين به من 22% عام 2012 الى 50% عام 2013 اي بعد مشاركته في الانتخابات وفوزه بعدد من المقاعد فيه.
منهجية الاستطلاع
واجري الاستطلاع في الفترة الواقعة بين 30 تشرين ثاني و6 كانون أول 2013 على عينة عشوائية من عينة حجمها 1000 فرد ممن اعمارهم 18 سنة فأكثر من الاردنيين ممثلة للسكان من حيث الاعمار والنوع الاجتماعي والتوزيع الجغرافي والدخل والمستوى التعليمي ولا يزيد هامش الخطأ للعينة الوطنية عن ±3% و بمستوى ثقة 95% ومعدل إستجابة 99%.
وفي سياق تحليله للنتائج فقد ركز المعهد الجمهوري الدولي على عدد من المعطيات الديموغرافية للمستجيبين من السكان والتي أظهرت فروقات واضحة عن المتوسط الوطني العام مثل النساء والشباب في سن 18-24( وأصحاب الدخول المتوسطة )600-999 دينار أردني والمستجيبين من شمال البلاد الاقرب الى الحدود السورية.
ويهدف برنامج المعهد الجمهوري الدولي الذي تموله الوكالة الامريكية للإلنماء الدوليUSAIDمن هذه الاستطلاعات اطلاع اصحاب القرار والاحزاب السياسية والمجتمع المدني بوجه عام حول اولويات المواطنين وبالتوافق مع الاستطلاعات الوطنية والبلدية يقوم المعهد بتطوير قدرات منظمات المجتمع المدني على فهم هذه النتائج وكيفية استخدام واجراء هذه الدارسات مستقبلا.
يشار الى ان هذا هو الاستطلاع الحادي عشر الذي يجريه المعهد الجمهوري الدولي بالتعاون مع مؤسسة الشرق الاوسط للدراسات والاستشارات التسويقية.

