صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تصريحات متناقضة حول الموسم المطري

0

أثار إعلان وزير المياه والري حازم الناصر في الثاني والعشرين من شهر شباط الماضي عن الحاجة لخطة طوارئ للتعامل مع شح الموسم المطري، تباينا في آراء الرسميين المعنيين حول ما إذا كانت المملكة تتعرض لحالة جفاف أم لا.

وفي الوقت الذي حذر فيه الوزير من موسم صيف صعب على الصعيد المائي، يفاقمه تزايد اعداد اللاجئين السوريين، اتهم أمين عام وزارة الزراعة راضي الطراونة المطالبين باعتماد الموسم جافا بأنهم “يضعون نصب أعينهم المطالبة بالتعويض”.

ويدعم الوزير الناصر حجته ببيانات رسمية تقول إن العاصفة (اليكسا) لم تنقذ الموسم المطري وإن مجموع حجم المطر التراكمي المنهمر على المملكة منذ بداية الموسم يشكل ما نسبته 31.3 في المئة من المعدل السنوي طويل الأمد مقارنة مع 6.3 مليون متر مكعب للفترة نفسها من موسم (2012/2013).

وفي رده على مطالب بالاعلان عن حالة الجفاف في المملكة، أكد أمين عام الزراعة راضي الطراونة أن ما تتعرض له المملكة لا ينسجم مع حالة الجفاف ولا يحقق شرط المطالبة بالتعويضات “التي تدور في ذهن المطالبين باعلان حالة الجفاف في المملكة”.

ويناقض أمين عام الزراعة، تقارير أممية نقلتها وسائل إعلام، تتحدث عن حالة جفاف بدأت منذ نحو خمس سنوات ولم تشهدها المنطقة منذ نحو مائة عام.

ووفق منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (فاو) فقد أصاب الجفاف نحو ثلثي الارض الصالحة للزراعة في كل من سوريا ولبنان والاردن والاراضي الفلسطينية والعراق.

ويظهر مؤشر المطر أن المنطقة لم تشهد نقصا في مياه الامطار على هذا النحو منذ العام 1970، وسط حديث عن خطة “أممية واقليمية” يجري الاعداد لها للاعلان رسميا عن حالة جفاف في الشرق الاوسط تمتد حتى المغرب وجنوبا حتى اليمن.

أما نقيب المهندسين الزراعيين محمود ابوغنيمة، رأى أن الحكومات المتعاقبة أدارت ظهرها للقطاع الزراعي وأن المطلوب ارادة سياسية جادة تحمي القطاع وتوفر مقومات النجاح والاستدامة له.

وقال ابوغنيمة لـ”المقر” إن المطلوب أن يكاشف المستوى الرسمي المواطنين لتوضيح حقيقة الاوضاع ووضع خطة للتعامل مع تداعيات الموسم المطري، الذي ينتهي في الثالث والعشرين من آذار الحالي (الاعتدال الربيعي)، مؤكدا أن الموسم المطري “سيء جدا ولكنه لم يصل للآن إلى مرحلة فقدان الامل”، خاصة وأن العاصفة (اليكسا) زودت الاردن بنحو 31 في المئة من المعدل السنوي، فيما يحتاج الاعلان عن حالة الجفاف أن لا يتجاوز الموسم المطري 25 في المئة من المعدل.

وردا على مطالب بالتعويض، اعتبر ابوغنيمة أن “الدولة، التي عودت مواطنيها على العلاقة الريعية لقرون، لا تستطيع أن تقطع فجأة هذه الصلة والمطلوب التدرج في عملية القطع”.

وأشاد ابوغنيمة بحملة وزارة المياه على الاعتداءات على خطوط نقل المياه، وقال إن هذه الحملة وفرت كميات هائلة من المياه المسروقة.

ويعاني الأردن من شح في مصادر مياه الشرب، إذ يعد رابع أفقر دولة على مستوى العالم وتبلغ حصة الفرد من المياه وفق بيانات رسمية نحو 120-150 لترا يوميا (نحو 50 متر مكعب) سنويا في حين تبلغ حصة الفرد العالمية نحو 1000 متر مكعب.

ويشتكي مسؤولون من تداعيات الازمة السورية على المملكة وضغطها على خدمات البنية التحتية، خاصة وأن اجمالي عدد السوريين في الاردن بلغ، وفق بيانات رسمية، 1.2 مليون شخص لجأ نحو نصفهم ما بعد اندلاع الازمة في سوريا في شهر آذار (مارس) العام 2011، فيما يعيش الباقون في المملكة قبل هذا التاريخ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.