صحيفة الكترونية اردنية شاملة

رد قانون ضريبة الدخل !

0

تشير التسريبات الى نية مجلس النواب رد مشروع قانون ضريبة الدخل الى الحكومة نتيجة تكون حالة من عدم الرضا حول أبرز مواده و معطياته.

ما يحتاج الى اجابة على هذا الصعيد لجوء المجلس الى رد القانون بدلا من التعديل على مواده و اقراره كما تراه السلطة التشريعية منصفا لمن تمثلهم.

قيام مجلس النواب برد مشروع القانون اجراء تعطيلي من الطراز الرفيع، بغض النظر عن الأسباب سواءا كانت غياب الوقت أو مناكفة الحكومة أو توقع مقاومة شرسة من قبل مجلس الأعيان لتعديلات النواب.

كما أن هناك جملة من المعيقات و المطبات المترتبة على قيام مجلس النواب رد مشروع قانون الضريبة أبرزها تهديد برنامج الاردن مع صندوق النقد الدولي و تهديد آخر ببطلان دستورية القانون القائم حاليا و العودة بالتالي الى القانون الذي كان ساريا قبل العام 2009.

على مجلس النواب أيضا الانتباه الى أن عدم اقرار قانون ضريبة الدخل لا يعني التخفيف من العبء الضريبي على المواطن بل العكس تماما.

ذلك أن تعطيل القانون الجديد سيدفع بالحكومة الى السير بفرض مزيد من ضرائب المبيعات على السلع و الخدمات كثيرة الاستخدام بهدف تحقيق الايراد المطلوب للخزينة، و بما يعاقب الغني و الفقير و يتناقض مع مبدأ التصاعدية المتبنى من قبل معظم النواب عند الحديث عن الضريبة.

من جهة أخرى، يجدر بالمشرعين النظر بعين الأهمية الى ما تعنيه كثرة مشاريع القوانين و صدها و ردها و المماطلة في تطبيقها من أثر سلبي على الاستثمار.

حيث أن العودة الى أدبيات الاستثمار تؤكد بأن قضية الاستقرار التشريعي أهم بكثير من معدل الضريبة في عيون الراغبين بالاستثمار من الداخل أو الخارج.

الأمثلة تتعدد في الأردن عند الحديث عن تذبذب التشريعات و غياب الاستقرار التشريعي، ابتداءا مما حصل بقانون المالكين و المستأجرين، مرورا بقرار منع الأرجيلة بشكل قطعي و فوري و مفاجئ، و انتهاءا بالتحرك المفاجئ بفرض ضرائب غير مباشرة على قطاعات حيوية مثل التعدين و الاتصالات.

اعتقد أن الحاجة ماسة لضبط ايقاع العمل التشريعي في ظروف اقتصادية هي الأعقد من سنوات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.