صحيفة الكترونية اردنية شاملة

جمعية المركز الاسلامي .. الملف الغامض

0

نفى رئيس الهيئة المؤقتة لجمعية المركز الاسلامي القيادي الاخواني الدكتور جميل الدهيسات “احد اعضاء تيار الحمائم في الجماعة” ان يكون هناك توجه بتحويل الجميعة من خيرية الى تنموية، وقال لـ “المقر”: إن “التوجه الجديد هو بإضافة العمل التنموي لعمل الجمعية الخيري”.
لكن القيادي الاخواني المهندس مراد العضايلة “من تيار الصقور في الجماعة” رد في تصريح لـ “المقر” ان “الجمعية تقوم بالعمل التنموي منذ سنوات طويلة”.
تصريحات متضاربة بدأها الدهيسات قبل يومين بقوله عن وجود التوجه الجديد هذا، لكن العضايلة نفى أن يكون التوجه جديدا بل انه ذهب الى القول بوجود محاولة للانتقال خطوة أخرى في تقويض عمل الجمعية عبر أدوات رسمية وأمنية.
وسط هذا كله، علمت “المقر” من مصادر مطلعة بأن وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان سبق لها ونسّبت مرتين خلال شهر 12 لرئيس الوزراء عبدالله السنور بضرورة تغيير الهيئة الادارية المؤقتة للجمعية التي يرأسها الدهيسات بسبب سوء إدارتها. وينسجم قول المصادر مع ما اشار اليه الدهيسات خلال حديث المقر معه بقوله إن الوزيرة عبرت عن ارتياحها من هذا التوجه الجديد بفتح العمل التنموي”.

العمل التنموي ليس جديدا بالجميعة
ما دام العمل التنموي لجمعية المركز غير جديد – وفق العضايلة – وما تؤكده وثائق الجمعية من تدريبها لـ 6 آلاف يتيم في مجال التدريب المهني ومنح الجمعية التمويل اللازم لهؤلاء الايتام حتى وصلت المشاريع الممولة لنحو 300 الى 400 مشروع منتج، فما هو المقصود من “التوجه الجديد” هذا؟
واوضح العضايلة ان العمل التنموي بالجمعية ليس جديدا بل ما يحدث الان هو محاولة لإعادة تقويض عمل الجمعية عبر ادوات رسمية وامنية لانهاء دورها وتتجه باتجاه سلبي يصل بالنهاية الى مستوى غير مسبوق بعدم الايفاء بمستلزمات الاسر الفقيرة.
وبدوره يقول الدهيسات ان الجمعية ستعمل بموازاة عملها الخيري على “منح قروض بسيطة للاسر الفقيرة لانشاء مشاريع تنموية بهدف تنمية المجتمع المحلي.”
ما يدعو الى الانتباه ان الحكومة تستخدم قيادات في جماعة الاخوان في معركتها مع الجماعة من اجل الابقاء على سيطرتها على الجمعية.
فقد سبق للحكومة وعيّنت القيادي الاخواني جميل الدهيسات كرئيس للهيئة المؤقتة لجمعية المركز الاسلامي خلفا للدكتور سلمان البدور في خطوة اعتبرها البعض محاولة لترطيب الاجواء مع الاخوان وقتها أمام عجز الحكومة عن تقديم حلا جذريا متكاملا لملف الجمعية الذي شهد عمليات مد وجزر خلال السنوات الماضية. فهل اعتبرت الجماعة هذا التوجه ترطيبا أم محاولة للتورط أكثر في ملف الجمعية.
جماعة الاخوان وعلى لسان اكثر من قيادي ومنهم نائب رئيس لجنة متابعة الجمعية الدكتور عبد اللطيف عربيات اعتبرت في تصريحات سابقة لها ان تغيير أسماء ووجوه رئاسة الهيئة المؤقتة ليس مهما فالمطلوب دعوة الهيئة العامة الاصلية للجمعية لاجراء انتخابات جديدة وصولا الى تصويب اوضاع الجمعية غير القانونية ولا سيما بعد ضخ آلاف الاعضاء إليها عندما وضعت الحكومة يدها عليها منذ اكثر من ست سنوات ماضية.

خسائر مالية متراكمة نتيجة انخفاض الاداء
يشار الى ان لجنة متابعة الجمعية التي تضم قيادات في جماعة الاخوان المسلمين كانت قد كشفت عن خسائر اصابت الجمعية من ابرزها خسائر مالية متراكمة نتيجة انخفاض الاداء وصلت إلى أقل قليلا من مليوني دينار وتضخيم ارباح المستشسفى بطريقة مخالفة للاصول المحاسبية.
يقول الدهيسات ردا على سؤال لـ “المقر” حول ملف الجمعية العالق منذ سنوات: الملف ما زال منظورا أمام القضاء ونحن لا نتدخل فيه ولم ينته القضاء بعد من مسائلة الاشخاص الذين احيلوا بسبب هذا الملف ونتمنى ان ينتهي.
وعلق الدهيسات حول مشاركة اعضاء في جماعة الاخوان في الجمعية رغم انها ما زالت “مخطوفة” وفق رؤية الجماعة قال لم نشارك الحكومة ولم تطلب منا شيئا ونتمنى ان ينتهي الملف بسرعة.

انهاء خدمات العضايلة
العديد من الاسئلة ذات الاجابات الغامضة ما زالت تتعقد في وجه الملف كان اخرها إنهاء الجمعية لخدمات القيادي الصقوري الاخواني المهندس مراد العضايلة، الا ان الدهيسات “الحمائمي” نفى ان يكون إنهاء خدماته له علاقة باي خلافات داخلية للجماعة، مؤكدا ان قرار انهاء خدماته إداري بحت جاء ضمن قرار الهيكلة الجديدة في الجمعية حيث تبين انه لا يوجد شاغر للعضايلة.
وعلق العضايلة على قرار انهاء خدماته بالقول انه قرار تعسفي واستهداف شخصي وجاء تنفيذا لمطلب سابق للحكومة.
واشار الى ان تم نقله في البداية من مدير للرعاية االاجتماعية الى منصب مستشار وعندما رفض وبلغ الادارة احتجاجه على قرار نقله برروا له بانه بهدف ترقيته الا انه كانت خطوة تمهيدية لانهاء خدماته.
أما بشأن تبرير ان قرار انهاء خدماته انه جاء ضمن هيكلة جديدة للجمعية فقال العضايلة بان موضوع الهيلكة ضمن انظمة المؤسسات يجب ان يكون له ظروف معينة وتعرض على وزارة العمل الا ان ما جرى ليس كذلك بل استهداف شخصي له وتنفيذا لما تريده الحكومة.
بليون دينار الاصول المالية للجمعية
وكانت حكومة د. معروف البخيت قد أحالت في تموز 2007 ملف التحقيق في عمل الجمعية إلى النائب العام بدعوى وجود شبهة فساد مفترضة في عملها وكفت يد الهيئة الإدارية المنتخبة وعينت عوضاً عنها هيئة مؤقتة لإدارة الجمعية برئاسة د. سلمان البدور.
ويقدر عدد أعضاء الهيئة العامة لجمعية المركز الاسلامي التي تزيد أصولها المالية عن بليون دينار بنحو 300 عضو عند حل هيئتها الإدارية وتمتلك الجمعية وتدير شبكة واسعة من المستشفيات والمراكز الصحية والتعليمية والمدارس ومراكز دعم الأيتام.
وتعد جمعية المركز الإسلامي وفق القوانين مؤسسة خيرية من مؤسسات النفع العام التي تخضع لإشراف وزارة التنمية الاجتماعية منذ تاسيسها عام 1964م على أيدي عدد من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين ونمت لتصبح أكبر جمعية خيرية في الأردن تشرف على قطاعات خدمية خيرية واسعة وتقدم العون والمساعدة في شتى صنوف العمل الخيري الصحية والثقافية والاجتماعية والتأهيلية.
ولدى الجمعية 52 مركزاً خيرياً تعمل للوصول للمحتاجين وتقديم العون لهم وتشرع على مستشفيين خاصين هما المستشفى الإسلامي في عمان والمستشفى الإسلامي في العقبة ولديها مراكز صحية متعددة كما تشرف على رعاية حوالي (13.000) ثلاثة عشر الف يتيم وترعى أكثر من خمسة آلاف أسرة فقيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.