أرقام مقلقة عن السياحة !
الاحصاءات الرسمية الصادرة مؤخرا عن قطاع السياحة للعام 2013 سلبية و تحتاج بالضرورة الى وقفة مراجعة حكومية بالشراكة مع ممثلي القطاع الخاص السياحي في المملكة.
أبرز هذه الاحصاءات المتراجعة انخفاض دخل المملكة السياحي في العام 2013 بواقع 6%، على الرغم من استمرار ذات القلاقل في المنطقة و نفس البيئة الآمنة المستقرة على المستوى المحلي.
مما يدلل أيضا على التراجع البالغ الذي عانت منه السياحة في العام 2013 ما تشير اليه بيانات البنك المركزي من تراجع عدد زوار المملكة خلال العام بواقع مليون زائر أو 28% مقارنة بالعام 2012.
التحليل الأعمق لبيانات السياحة في 2013 يظهر أن التراجع الرئيسي في عدد السياح لم يكن في سياح المبيت انما في السياح الذين يدخلون المملكة و يغادرونها في نفس اليوم.
فبينما انخفض عدد سياح المبيت بحوالي 100 ألف خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2013، تراجع عدد سياح “نفس اليوم” بحوالي 600 ألف سائح و بأكثر من 30% مقارنة بالعام 2012.
حتى اللحظة، و رغم ما تم سرده من مؤشرات مقلقة، لم تقدم لنا وزارة السياحة مبررات تراجع مؤشرات القطاع السياحي، و لا خطة واضحة لتجاوز هذا التراجع في 2014.
فهل كان سبب التراجع ضياع فرصة السياحة العلاجية الليبية في مستشفيات المملكة؟ أم كان السبب تراجع المجموعات السياحية التي تدخل المملكة بدون مبيت من اسرائيل و الاراضي الفلسطينية؟ أم أن هناك أسباب أخرى تتعلق بارتفاع تكلفة السياحية في المملكة نتيجة ارتفاع الأسعار و رفع الضرائب على الغرف الفندقية، و هو ما يثبته انخفاض انفاق الاردنيين أنفسهم على السياحة بواقع 6% في 2013؟
صحيح أن السياحة صناعة موسمية تتعرض دوما لدورات الارتفاع و الانخفاض، لكنها في نفس الوقت صناعة مليئة بالفرص التي يمكن استغلالها و عدم التفريط بها كما حصل في مثال السياحة العلاجية الليبية.
كما أن قطاع السياحة من أولى القطاعات بالاهتمام في 2014 و 2015 حيث أنه مدر للعملة الأجنبية و خالق فعال لفرص العمل المباشرة و غير المباشرة في الاقتصاد.
لماذا لا يتم تخصيص جزء من المنحة الخليجية لدعم موازنة التسويق السياحي لهيئة تنشيط قطاع السياحة ؟
هل يعلم القارئ أن هذه الموازنة لا تتجاوز في الاردن 15 مليون دينار مقابل مئات الملايين التي تنفقها مصر و اسرائيل على تسوق سياحتها !

