فرونيتسكا: تعزيز سيادة القانون والتوظيف وتنمية القطاع الخاص وتعزيز الطاقة المتجددة
حددت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان الدكتورة يؤانا فرونيتسكا مجالات ذات الأولوية للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والأردن خلال الأعوام 2014-2020 وقالت فرونيتسكا في حوار مع مركز معلومات الجوار الأوروبي أن هذه المجالات هي تعزيز سيادة القانون من أجل تعزيز المساءلة والعدالة والإنصاف في تقديم الخدمات العامة، والتوظيف وتنمية القطاع الخاص، وتعزيز الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة.
وأضافت أن التنمية الاقتصادية وسيادة القانون تمثّل قمة الاهتمامات بالنسبة للأردنيين. ولذا فإن توقعاتهم الأساسية من الاتحاد الأوروبي هي تقديم الدعم في هذه القطاعات، كما أنهم يثقون بقيام الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات فعالة لمكافحة الأزمة الاقتصادية. وتتعرض القيادة الأردنية إلى ضغط قوي من أجل إجراء إصلاحات من شأنها أن تحقق قدرا أكبر من العدالة الاجتماعية والرخاء الاقتصادي للشعب. وقد تم تحديد القطاعات ذات الأولوية الرئيسية مع أخذ هذه الأولويات بالاعتبار، فضلا عن تلك التي حددتها الحكومة الأردنية. وتتماشى مساعدة الأردن للوصول إلى أهدافه التنموية، مع الغايات الاستراتيجية الأوروبية وتساهم في استتباب الأمن في المنطقة.
وشرحت المجالات ذات الأولوية الرئيسية الثلاثة لتعاون الاتحاد مع الأردن وقالت أن تعزيز سيادة القانون ضروري من أجل تعزيز المساءلة والعدالة والإنصاف في تقديم الخدمات العامة إضافة الى التوظيف وتنمية القطاع الخاص والطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة
وقالت يُعتبر الاقتصاد الأردني واحدا من الأصغر في الشرق الأوسط، مع نقص في الموارد الطبيعية. وهو يواجه تحديات حاسمة مرتبطة بانتشار الفقر، وتباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع مستويات البطالة التي تمس الشباب والنساء على وجه الخصوص. وترتبط المخاطر الكبيرة بالنسبة للأردن بالأثار المفرطة الناجمة عن الأزمة السورية التي قد تؤثر على مسار الإصلاحات في البلاد، إذ أن التدفقات المتزايدة في أعداد اللاجئين من سوريا تزيد العبء على الخدمات العامة والموارد الشحيحة. لذلك يكتسب دعم الأردن من خلال آلية تمويل أسرع بكثير وأكثر مرونة أهمية كبرى. ومن المهم أيضا وجود الحوافز في المكان الصحيح بحيث يستمر الأردن في مساره المتعلق بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت أن الهم الأكبر للأردنيين، ألا وهو فرص العمل. تمكن الاتحاد الأوروبي بفضل برامج تنمية القطاع الخاص، من دعم أكثر من 1000 شركة من خلال الهبات المباشرة، والمساعدة التقنية وتمكين المشاركة في المعارض التجارية. من أصل 25 شركة مبتدئة في عام 2009، لا تزال جميعها في السوق واستُخدم فيها 172 شخصا في عام 2012. وفي عام 2013، تم إضافة 100 وظيفة و20 شركة في محافظة الزرقاء وحدها من خلال الدعم المالي المقدم من الاتحاد الأوروبي للمجتمعات في شمال الأردن التي استضافت اللاجئين السوريين. وبهذا فإن دعم الاتحاد الأوروبي سوف يزيد عدد شركات التصنيع والخدمات وسوف يساعد الشركات القائمة.
وعن الأزمة السورية قالت أن الاتحاد الأوروبي يشكّل الجهة المانحة الأكبر في مجالات ذات صلة بالأزمة السورية، وقد وجّه أكثر من 230،9 مليون يورو إلى الأردن من خلال آليات إنسانية وتنموية واستجابة للأزمات. من بين 68،2 مليون يورو لتعليم الأطفال السوريين والأردنيين، تم تقديم 30 مليون يورو من خلال دعم الميزانية إلى وزارة التربية والتعليم من أجل التعليم الأساسي والثانوي. وقد سمح هذا لـ 85،000 تلميذ بارتياد المدارس، وتوفير الكتب المدرسية مجانا، وتوظيف 1،300 معلم متدرب إضافي وتغطية رواتب معلمين إضافيين.
واشارت الة موضوع الماء وقالت يُعتبر الأردن واحدا من بين العشر دول في العالم التي تعاني من ازدياد الضغط على الموارد المائية. يساعد برنامج الحد من فقدان المياه في الزرقاء المنطقة الأكثر فقرا في الأردن التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين. إذ يعمل على توفير المياه لبيوت الأردنيين واللاجئين العراقيين والسوريين ويحسن نوعية المياه التي غالبا ما كانت ملوثة.

