صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مواقفٌ لنسائنا

0

أنا أعتقد أنه ليس للآراء والمواقف علاقة بالعمر سواءاً للكبير أوالصغير ولا لجنس ذكري أو للنساء، وخاصة عندما تكون هذه الآراء والمواقف رائعة في توقيتها وفي قوتها وفيما تحمله من معاني وطنية أو صحيحة.
ويعتقد معظم الشرقيين أن التصريحات السياسية أوالمواقف في الوظيفة أو في مجتمعاتنا مقصورة على الرجال وحدهم، وينسون ان تربيتهم ورعايتهم قد جاءت من أمهاتهم أكثرمما ترك لهم آبائهم، لإإن كانوا يفاخرون بآبائهم فعليهم أن يفاخروا أيضا بأمهاتهم.
عندما تعلّمنا سيدةٌ أن الحياة مواقف (وليس الرجال مواقف) ، وتعلمنا سيدة أخرى – وحسب وجهة نظرها- بأن العالم لا يهتم بأمة قادتها منهمكون في صباغة شعر الرأس واللحى والشوارب حتى يظهروا أمام قادة العالم بشكل أصغر سنا، وبناءا على مدى سواد تلك الصبغات يتمسكون بالمناصب لدورتين وثلاثة واربعة أو لمدى العمر ، ويخصصون وقتا مع حلاقيهم -أكثر من وقتهم مع وزرائهم- لإخفاء بياض الشعر في حين أنهم يحتاجون لدفن أعمالهم التي يكرهها معظم أبناء أمتهم.
وتعلمنا سيدة متقدمة في العمر بأن الأنفة والكبرياء يجب أن يمنعا الإستسلام للمسؤولين والتحول أمامهم إلى أقزام يسمون أنفسهم أزلامهم، ويركضون ويتمسحون أرضاً لخدمتهم.
وتعلمنا سيدة أخرى بأن المرض لا يمنع أحدا من إبداء الرأي السياسي ومحاربة الفساد وكل فاسد.
وتعلمنا سيدة أخرى ترفض إهانة الزوج أو المسؤول عنها لأن روحها وحقوقها وانسانيتها وأنفتها تمنعها من قبول الإهانة أو الرضوخ.
وتعلمنا سيدة أخرى أنها ترفض قيودا وهمية وملابسيّة ما أنزل الله بها من سلطان، وترفض أن يتم تقييمها على أساس ملابسها من طول أو قصر أو سواد.
أنا شخصيا ارفع قبعتي إحتراماً لسيدات رائداتٍ في المواقف مثل مها وربيعة وتوجان وهيام وفاطمة وإنعام وسمر وفادية ودانا وندى ونسرين والقائمة تطول.
عاشت سيداتنا حراتٍ أبيّات ذوات أنفةٍ وكبرياءٍ ففيهن ومنهن تنمو وتسمو نفوس الأبناء والبنات ويبقى هناك بصيص أملٍ في المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.