الرفاعي: الاردن يرفض اي تسوية ضد حقوقه الوطنية

قال رئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي إن الاردن استطاع بحنكة قيادته والحس العالي بالمسؤولية التي امتازت به المعارضة اجتياز المراحل الصعبة، التي دفعت ثمنها الشعوب العربية.
واضاف في المحاضرة بعنوان “الاردن والتحديات الداخلية والخارجية” نظمها كلية الدراسات الدولية والعلوم السياسية في الجامعة الاردنية، ان المملكة استطاعت تحديد خياراتها بالحد الاعلى من النجاح فتجاوزنا المراحل الصعبة ونحن على ابواب جديدة مليئة بالفرص والتحديات الصعبة.
ولخص الرفاعي ابرز التحديات التي تواجهنا داخليا وخارجيا بالقول انها اولا في الاوضاع في دول الجوار وخاصة في سوريا، وضعف الواقع العربي وتراجع التضامن العربي، اضافة الى التطورات الاخيرة على صعيد القضية الفلسيطينية.
كما ان من التحديات وفق الرفاعي التحدي الاقتصادي الداخلية وتراجع الاستثمار، وتراجع الطبقة الوسطى، تراجع الشعور بالعدالة التمنوية وخاصة في المحافظات.
واشار الى انه حاول تقسيم التحديات داخليا وخارجيا فوجد صعوبة في هذا التقسيم نظرا لتشابكها.
وتابع استطاع الاردن الحفاظ على موقفه الاقليمي والدولي بالابتعاد على ما يوجه الاشقاء من اخطار والحرص على علاقته مع دول الجوار.
واكد على وجود مصلحة للاردن كما لسوريا في وحدة الاراضي السورية واستقرارها لكنه وجد نفسه امام مشهد صعب في قضية اللاجئين.
وأوضح ان الازمة السورية ستطور والحل لن يكون الا بعملية سياسية لكنه ما زال بعيدا، لهذا – يقول الرفاعي – لا بد التعامل مع ملف اللاجئين بقدر من الحسم، بوقف عمليات التسلل.
وأكد ان موقف الدولة الاردنية منسجم مع ثوابتها ولا يمكن الا ان يكون في مواجهة الارهاب والفكر التكفيري.
وقال: قيادتنا تجسد عنوانا للاعتدال والانفتاح، وكلنا ثقة بقواتنا المسلحة للدفاع عن استقرار الاردن
فلسطينيا أكد رئيس الوزراء الاسبق على رفض المملكة اية تسوية ضد حقوقها الوطنية.
اللامركزية
حول الملفات الداخلية دعا الى تمتين الجبهة الداخلية بالاصلاح ضمن عملية سياسية ترفض عملية الاستفراد وقال: لا بد من الحوار مع مختلف القوى السياسية.
لكنه عاد وقال يبقى التحدي الاقتصادي هو الاصعب والاكثر ارتباطا بواقع حياة المجتمع، مشيرا الى ان الدين زاد خلال ثلاث سنوات من 11 ونص مليار الى 19 مليار،وستوصل الى نهاية العام الى 21 مليار، واصفا ذلك بالوضع المقلق.
وتابع، هذا الوضع الخطير يتطلب تحفيز الوضع الاقتصادي وشطب الديون وسداد ديون طويلة الامد
مشيرا الى ان اللجوء الى جملة من الخيارات التقليدية قد يؤدي الى مزيد من المشكلات
ونوه بان زيادة الايرادات لن تتـأتى من خلال زيادات الاستثمار، داعيا في المقابل الى حماية الطبقة الوسطى. وقال: هذا امر في غاية الاهمية للحفاظ على استقرار الوطن.
كما حث على بحث موضوع اللامركزية قبل تقديم مشروع انتخاب جديد في هذه المرحلة ومشروع قانون للاحزاب.
وخاطب الرفاعي طلبة الجامعة من الحاضرين: انتم الشباب عدة المستقبل وحوالي 70% بالمملكة دون سن الثمانين.
أسئلة الحضور
وردا على اسئلة الحضور قال الرفاعي إن الحكومة التي رئسها اشرفت على برنامج من سبع محاور منها تحسين وضع الطبقة الوسطى وغيرها. وقال استطعنا تخفيض العجز.
ورد على سؤال طالبة عرفت على نفسها بانها “معارضة” قال: يجب ان يحدد من يطلق على نفسه هذا الوصف ماذا يعارض.
وردا على موقفه من قانون الانتخاب. قال: كل قانون الانتخاب له مؤيدين ومعارضين وهو بحد ذاته يوجد آراء مختلفة حوله.
وقال كذلك: اظن انه ليس من انصاف انه اذا لن يعجبني مجلس النواب الحالي ان نشكك في قانون الانتخاب او المجلس، بل يجب ان نلوم انفسنا.
وحول الربيع العربي، اشار الى الدول والنتائج. وقال: في مصر الاوضاع غير مستقرة، كما ان الامر نفسه في ليبيا، لافتا الى ان كل الدول التي شهدت ما سمي بالربيع العربي لم تكن فيها الاوضاع جيدة.
اما اردنيا – والقول للرفاعي فقد تعاملت المملكة مع الربيع العربي بمنتهى الحكمة من التعديلات الدستورية والهيئة المستقلة وغيرها من الانجازات.
وقال: الاردن اليوم بقيادته الحكيمة جزيرة استقرار في منطقة ملتهبة.
وحول قانون الاحزاب قال من الضرورة وجود أحزاب برامجية ثم ننتقل لقانون الانتخاب.
واضاف، لا بد ان يكون قانون الانتخاب بعد سنتين أي بعد انتهاء فترة مجلس النواب ضمن تسلسل تدريجي.
المسجد الاقصى
وحول حماية المقدسات في القدس وتحديدا المسجد الاقصى اكد الرفاعي بان الانتهاكات الاسرائيلية تزداد. وقال: نحن مع عملية سلام لكن مع ضمان حقوق الاردن وفلسطين.
مشروع كيري
واشار الى انه من السابق لأوانه الحديث عن اي مشروع قبل معرفة معلومات عنه في إشارة الى مشروع وزير الخارجية الامريكي جون كيري.
وفي حديث فاجأ الحضور قال الرفاعي إن الامل معقود ان تنجح خطة كيري، لكن اذا ما فشلت عملية السلام في هذه المرحلة لا يمكن ان تكون اخر محاولة.
وحول ملف اللاجئين السوريين وصفه بالخطر الحقيقي وقال لا بد التعامل معه بشكل جدي. ونوه انه اذا بقي الوضع بسوريا كما هو يجب وضع خطة يتم خلالها التنسيق مع الجميع.
وقال: نريد ان نعترف ان هناك ضغوط هائلة على الاردن.
مناقشة الكنسيت الاسرائيلي
وقال الرفاعي في تعليقه على مناقشة الكنيست الاسرائيلي لمشروع قانون لسحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الاقصى: لا يمكن الغاء الشرعية الدينية فليسوا هم من أعطوها وليس هم من يأخذوها، واصفا بما حصلفي الكنسيت بالشأن الاسرائيلي الداخلي.

