صحيفة الكترونية اردنية شاملة

اشتراكات خدمات الإنترنت تنمو بنسبة51% بـ2013

0

كشفت احصاءات رسمية نشرتها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بداية الاسبوع الحالي، بان خدمات الإنترنت عريضة النطاق ما تزال تشهد مستويات مرتفعة من الطلب في سوق الاتصالات المحلية، لتسجّل اشتراكات الإنترنت بمختلف تقنياتها نموا بلغت نسبته 51.3 % خلال العام 2013.

واظهرت البيانات الحديثة، التي رصدت ابرز مؤشرات سوق الاتصالات المحلية في 2013، بان قاعدة اشتراكات خدمات الإنترنت واصلت نموها العام المنصرم مع المنافسة الشديدة التي تشهدها سوق الاتصالات بين عدة تقنيات وعدة مزودين يقدمون الخدمة، لتسجّل الخدمة أكثر من 1.5 مليون اشتراك نهاية العام الماضي 2013 استحوذت تقنية الجيل الثالث على حصة الاسد منها.

ومع وصول قاعدة اشتراكات خدمات الإنترنت الى هذا العدد، تكون سوق الإنترنت المحلية قد نمت في مؤش اشتراكاتها بمقدار 510 ألف اشتراك، وبنسبة تصل الى 51.3% ، وذلك لدى المقارنة بقاعدة اشتراكات الخدمة المسجلة في العام السابق 2012 والتي بلغت وقتذاك قرابة 993 ألف اشتراك، على ما ذكرت الارقام الواردة في احصاءات هيئة الاتصالات.

واشارت احصاءات الهيئة، المستندة الى الارقام القادمة من شركات الاتصالات والإنترنت العاملة في السوق المحلية، الى ان نسبة انتشار اشتراكات الإنترنت ارتفعت مع نهاية العام الماضي لتسجل حوالي 21 % من عدد السكان، وذلك بالمقارنة مع نسبة الانتشار المسجلة في العام السابق 2012 والتي بلغت وقتها 17 %.

وتقدّم خدمات الإنترنت في السوق المحلية بعدة تقنيات سلكية ولاسلكية، وتقدم الخدمة من قبل عدة مزودين ضمن كل تقنية ما يوفر جوا تنافسيا ساعد على زيادة الطلب على الخدمة وزيادة انتشارها بين الأردنيين الذين اصبحوا ينظرون الى الخدمة على اساس انها واحدة من المتطلبات الاساسية للحياة اليومية : للتواصل الاجتماعي، او لتسيير امور العمل.

وتقدم الخدمة بشكل سلكي عبر تقنية ” الايه دي اس ال” وهي التقنية الاقدم في السوق المحلية والتي تعتمد على الخط الارضي في تمديدها واستخدامها حيث ما تزال الكثير من الاشتراكات المنزلية تعتمد على هذه التقنية التي تعد أكثر استقرار من غيرها من التقنيات اللاسلكية، كما تقدم الخدمة بتقنية ” الواي ماكس” اللاسلكية الثابتة وهي التقنية التي دخلت السوق المحلية في اواخر العام 2007، كما تقدم الخدمة عبر تقنية ” الجيل الثالث” التي تعد الأكثر مساهمة في زيادة انتشار الخدمة مع توفيرها الإنترنت المتنقل عبر الخلوي او الحاسوب، وقد دخلت ههذ التقنية السوق المحلية في الربع الأول من العام 2010، وتقدمها الشركات الرئيسية الثلاثة العاملة في السوق المحلية.

الى ذلك اظهرت بيانات هيئة الاتصالات بان تقنية الجيل الثالث استحوذت على حصة الاسد من اعداد اشتراكات الإنترنت في السوق المحلية مع نهاية 2013، وذلك عندما سجلت لوحدها قرابة 1.2 مليون اشتراك، فيما بلغ عدد اشتراكات تقنية ” الايه دي اس ال” قرابة 199 الفا، لتسجل تقنية ” الواي ماكس” عددا اقترب من 123 ألف اشتراك، للتقنية التي واجهت منافسة شديدة من تقنية الجيل الثالث مع تنافس كل منهما على ميزة ” التنقل” وامكانية تركيب واستخدام الخدمة دون الحاجة الى خط الهاتف الارضي.

ويأتي إعلان هيئة الاتصالات لهذه الارقام بعد ايام من اعلانها رفض عرضين تقدما لعطاء ترخيص ترددات تقنية الجيل الرابع وهي اكثر تقنيات الانترنت حداثة في اسواق الاتصالات، حيث اكدت الحكومة بانها تسعى الى ادخال الخدمة باسرع وقت ممكن الى السوق المحلية مع ما توفره هذه التقنية من خدمات اضافية وامكانيات وسرعات عالية ستخدم المستخدم الأردني في حياته اليومية او العملية، حيث أكدت الحكومة انها ستكون منفتحة على كل الخيارات ومنها خيار التفاوض والحوار مع شركات الاتصالات الرئيسية الثلاثة العاملة في السوق المحلية.

وبدأت شركات الاتصالات الرئيسية منذ ثلاث سنوات تركيز المنافسة وتوجيه عروضها نحو الإنترنت عريض النطاق عبر جهاز الحاسوب أو الخلوي، وذلك مع وصول نسبة انتشار الخلوي الى مرحلة متقدمة تجاوزت عدد السكان، فضلاً عن الانخفاض الكبير في أسعار خدمة الخلوي، الذي أوصل تعرفة الخلوي الى مستويات غير مسبوقة، ما ضغط على الشركات نحو البحث عن مصادر إيرادات جديدة تمثلت في الفرص المتاحة في سوق الإنترنت التي ينتظرها المزيد من التوسع خلال المرحلة المقبلة.

ويعزز ذلك إمكانية تقديم خدمات المحتوى والخدمات الإضافية والتطبيقات المبنية على الإنترنت، وهو أيضا ما بدأت تتوجه له شركات الخلوي والاتصالات؛ لاسيما مع الانتشار المتزايد للهواتف الذكية التي يتوقع لها أن تشكّل مستقبل استخدام خدمات الاتصالات خلال السنوات القليلة المقبلة.

من جهة اخرى قالت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات؛ الذراع التنفيذي للحكومة في قطاع الاتصالات؛ إن “عدد الشركات التراكمي المرخص لها بتقديم خدمات الاتصالات العامة في السوق المحلية بلغ مع نهاية العام الماضي ما مجموعه 74 شركة ويشمل ذلك قطاعات الخلوي والثابت والإنترنت بمختلف تقنياته إلى جانب قطاع خدمات الاتصالات الدولية عبر البطاقات”.

وأوضحت هيئة الاتصالات في تقرير؛ نشرته قبل أيام على موقعها الإلكتروني أن هذا العدد من الرخص يشمل 24 رخصة فردية، والباقية وعددها 50 رخصة من نوع الرخص الفئوية.

وتتيح الرخص الفردية للحاصل عليها اقامة وانشاء شبكات اتصالات عامة وامكانية الحصول على موارد نادرة مثل الترددات، الارقام الهاتفية، واستخدام المرافق العامة، كما هو الحال بالنسبة لشركات الخلوي ، وشركات انتنرت الواي ماكس مثلاً، بينما لا يحصل المرخص الفئوي على أي من هذه الحقوق الثلاثة، ويعتمد في تقديم خدماته على الشبكات الرئيسية الاخرى في المملكة مثل شركات تقديم خدمات الاتصالات الدولية عبر البطاقات مثلاً.

ولم تنشر هيئة الاتصالات، في تقريرها الذي تناول ابرز انجازاتها خلال العام 2013، الى اعداد الشركات العاملة بالفعل في السوق المحلية، من التي خرجت من السوق او لا تفعل رخصتها الممنوحة لها، في وقت تظهر فيه متابعات متعددة لـ “الغد” خروج عدد من الشركات من السوق المحلية نتيجة المنافسة الشديدة ومنها شركات تزويد الإنترنت عبر ” الواي ماكس” أو تقنية الـ”ADSL”.

وبدأت هيئة الاتصالات العمل بنظام الترخيص المتكامل الذي قسم الرخص الى فئوية وفردية منذ العام 2005 عندما اقدمت الهيئة على تحرير سوق الاتصالات الثابتة بشكل كامل.

وعن ملف توثيق الخطوط الخلوية المدفوعة مسبقا قالت الهيئة في التقرير إنها “قامت بالتعاون مع وزارة الداخلية بإجراء التعديلات على تعليمات ترخيص وتنظيم نقاط بيع الهواتف الخلوية الصادرة عن وزارة الداخلية شددت فيها على اجراءات توثيق الخطوط الخلوية المدفوعة مسبقا الكترونيا عن طريق خطوط معتمدة من قبل شركات الهواتف الخلوية توزّع على نقاط البيع التي تقوم بتوثيق الخطوط المدفوعة مسبقا، وذلك فور توقيع عقد الاشتراك وقبل تسليم الخط للمشترك، وقد فصلّت التعليمات المعدلة، اجراءات توثيق الخطوط، لا سيما تلك المتعلقة بغير الأردنيين، والوثائق التي يجب ارفاقها لدى حصولهم على الخطوط الخلوية المدفوعة مسبقا”.

واشارت الهيئة في تقريرها الى انها تلقت حتى نهاية العام 2013 ما مجموعه 2155 شكوى رسمية على خدمات وشركات الاتصالات المحلية إذ توزعت الشكاوى المقدمة من قبل مستفيدي خدمات الاتصالات على 1060 شكوى للهاتف الخلوي و122 شكوى للهاتف الثابت، و966 شكوى لخدمات الإنترنت، و7 شكاوى للبريد حيث قامت الهيئة بمعالجة 1500 شكوى من مجموع ما تلقته الهيئة من شكاوى الاتصالات اي ما نسبته 70 % والعمل جار على حل بقية الشكاوى، وذلك مع حاجة العديد من الشكاوى الى وقت طويل نسبيا لمعالجتها من قبل الشركات امثال شكاوى ضعف التغطية الخلوية وشكاوى جودة المكالمات الخلوية.

وقالت الهيئة إنها “قامت بدور اساسي ومتميز من خلال ممثليها في مناقشة مسودة قانون الاتصالات المعدل حيث وظفت معايير الممارسات الفضلى في قطاع الاتصالات وعكسها على مسودة القانون، لتشمل التعديلات عددا من المواضيع المستجدة، والتي تعدّ تطبيقا لبنود السياسة العامة للحكومة في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث جرى عرض مسودة القانون على الشركاء في كل من القطاعين العام والخاص، من خلال وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وتمت مناقشة كافة التعليقات والمداخلات حول نصوص مسودة القانون واخذ العديد من الملاحظات وعكسها في نصوص مسودة قانون الاتصالات المعدّل”.

وكان أمين عام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نادر ذنيبات توقّع مؤخرا في حديث مع ” الغد” ان يقدّم مشروع القانون الى ديوان التشريع والراي قبل نهاية الربع الاول من العام الحالي.

وتظهر اخر الارقام الرسمية ان عدد اشتراكات الخدمة الخلوية في المملكة تجاوز الـ 10.3 مليون اشتراك منها 90 % من فئة الخطوط المدفوعة مسبقا والباقية اشتراكات الفواتير، واما في خدمة الانتنرت فقد بلغ عدد مستخدمي الانترنت اكثر من 4.8 مليون مستخدم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.