الإسلاميون والنقابات ينتقدون ‘اتهامات’ الكلالدة
أثارت تصريحات وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية الدكتور خالد الكلالدة حول صندوق أموال النقابات المهنية، استياء من قبل الحركة الإسلامية والنقابات المهنية.
ونقل مصدر حضر جلسة مجلس الوزراء أمس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، عن الكلالدة قوله إن “صناديق النقابات المهنية ممولة من تنظيم سياسي كبير يمتد من أفغانستان إلى مدغشقر”.
وبحسب المصدر، امتنع الكلالدة عن ذكر اسم هذا التنظيم، ما أثار استغراب رئيس الوزراء من حديث الكلالدة.
وأوضح المصدر أن حديث الكلالدة جاء على خلقية مناقشة مجلس الوزراء طلبا من أحد المستمثرين في مشروع بالقرب من البحر الميت، لضم المشروع إلى منطقة البحر الميت المزمع توسعتها قريبا، للاستفادة من الإعفاءات التي تتمتع بها المناطق التنموية.
وبحسب المصدر، دار نقاش بين الكلالدة والنسور، الذي استغرب من تصريحات الكلالدة، وأكد أن تمويل المشروع، بحسب الأوراق والوثائق التي بين يديه، متأتي من أموال النقابات وأن مصدرها واضح، بيد أن الكلالدة شدد على أنه متأكد من تصريحاته وأن لديه معلومات بشأن مصادر تمويل صناديق النقابات.
ابوغنيمة: أشارك النسور دهشته من أقوال الكلالدة
من جهته، قال نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبوغنيمة إنه يشارك رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور دهشته من التصريحات، التي نقلت عن الوزير الكلالدة خلال جلسة مجلس الوزراء أمس.
وقال أبوغنيمة في تصريح لـ”المقر” إن “هذه التصريحات لا تنسجم مع العقل والمنطق والواقع، وأشارك رئيس الوزراء دهشته، وأشك بأن يصدر مثل هذا التصريح عن الوزير الكلالدة، خاصة وأن صناديق النقابات أموالها مكشوفة وواضحة”.
الإسلاميون للكلالدة: إما الإثبات أو الاستقالة
إلى ذلك، طالبت قيادات الحركة الاسلامية ممثلة بجماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الكلالدة باثبات تصريحاته المتعلقة بشأن وصف صناديق النقابات المهنية بأنها “ممولة من الخارج” او تقديم استقالته.
واكد نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد في تصريح لـ”المقر” بان الكلالدة امام خيارين اما اثبات ادعائه بان النقابات تمول من الخارج وبالتالي ان صحت ادعاءاته يجب فتح ملف التمويل الاجنبي والدعم الخارجي بكل جذروه واعماقه وان يحاسب كل من يتورط به.
اما الخيار الثاني امام الكلالدة وفق بني ارشيد وهو تقديم استقالته فورا واحالته للنائب العام في حال ان يكون ادعائه غير صحيح وفيه افتراءا على الناس.
بدوره، قال أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور لـ”المقر” انه اذا صح كلام الكلالدة بشان النقابات المهنية فان فيها اساءة للنقابات التي تمثل وجها حضاريا وفيها اساءة للوطن.
واضاف منصور”واذا ما ثبتت صحة كلام الكلالدة فانه سيكون للاسلاميين موقف ويتوقع ان يكون ايضا للنقابات موقف تجاه هذا التصريح وخطورته على العمل النقابي والمصالح الوطنية.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت لـ”المقر” ان الكلالدة وصف خلال جلسة مجلس الوزراء امس صناديق النقابات المهنية بأنها “ممولة من الخارج” وإن “صناديق النقابات المهنية ممولة من تنظيم سياسي كبير يمتد من أفغانستان إلى مدغشقر”.

