‘الشعبي’ يدعو لتشكيل إطار جامع للإصلاحيين
دعا التجمع الشعبي للإصلاح إلى “تشكيل إطار وطني جامع واحد يلتقي فيه الإصلاحيون جميعاً والغيورون على الأردن دون استثناء أحد على الحد الأدنى من المطالب الشعبية الكفيلة بإخراج الأردن من حالة الانسداد السياسي الممانع للإصلاح الحقيقي”.
وحذر التجمع في بيان صدر عقب اجتماع دوري له مما وصفها “المؤامرة الخبيثة التي يخطط لها في الخفاء”، مؤكدا أن الوقوف أمام هذا الخطر لا يصح أن يحرم المقيمين على الأرض الأردنية من حقوقهم المدنية والمعيشية الكاملة حتى يتسنى لهم العودة إلى أرضهم”.
وقال إن “التجمع الشعبي للإصلاح يرفض رفضاً قاطعا أي تسوية تؤدي الى حرمان الفلسطينيين من العودة لأرضهم التي طردوا منها ، ولايدعم إقامة دولتهم الفلسطينية على أرض فلسطين التاريخية”.
وأضاف ان “النظام السياسي معرضا عن سماع صوت العقل ، والوطنية الجادة ، بل يفاخر بقهر الشعب وتفويت الفرصة عليه وأنه نجا من الربيع العربي من دون تحقيق المطالب الشعبية، ولا زال يراوح مكانه في التقدم نحو الديمقراطية والحرية وكرامة الإنسان، رغم الوعود المتكررة فما زال الأردنيون يعانون من نتائج الفساد المستشري والاستبداد والفردية ، وتغييب الشعب عن قضاياه المصيرية”.
وأوضح لا زال الذين سرقوا المال الأردني العام، وتصرفوا بالمقدرات الوطنية ، وفرطوا بحقوق الأجيال لمصالحهم الخاصة يسرحون ويمرحون دون أن تطالهم يد العدالة.
وأشار إلى “مسلسل الضرائب المتزايدة، وتنصل الحكومات من مسؤولياتها تجاه صحة المواطن ولقمة عيشه وتعليمه بحجج واهية، والتذاكي عليه بوسائل وحيل جديدة ليزهد بما يسمى بالدعم المؤقت”.
وقال إن “المواطن الأردني الحر ليشعر بالمرارة والألم بسبب تجاهله طيلة هذه الفترة، ولا يخفى أن معاملته بهذه الطريقة ترتب أخطاراً كبيرة”.
وتطرق التجمع إلى “ما تسرب عن مشروع كيري الإحلالي الاستيطاني التهويدي الذي سيكون على حساب الأرض الفلسطينية والشعب الأردني على حد سواء، والذي اشتمل على الاعتراف بيهودية الدولة ، ورفض حق العودة ، وضياع القدس والمقدسات ، وتوطين الفلسطينيين حيث هم قسراً ، والتلويح بالتعويض الذي هو الرشوة بذاتها ، ومن أجل أن تكون وقوداً للصراع الداخلي وإدخال المنطقة في دوامة من الفوضى ، وعدم الاستقرار وتصدع المجتمع الواحد وجعل الصراع داخلياً بينهم لحرف البوصلة عن التناقض مع العدو الصهيوني والمحتل نفسه.
وأشار إلى أن هناك فئة مارقة لا تنتمي للأمة تتاجر بقضايا فلسطين والأردن وهي مكشوفة ومعروفة للشعبين الأردني والفلسطيني تسعى جاهدة لتمرير الحلول التصفوية وعليها أن تكف عن هذا المنهاج أن لا تتحدث باسم الأردنيين والفلسطينيين فهي ليست مخولة ولا مؤهلة لذلك.
واستنكر التجمع الشعبي إصرار مجلس الأعيان على اعتبار مقاومة الاحتلال جريمة يعاقب عليها أمام محكمة أمن الدولة ،علماً أن المقاومة حق كفلته جميع القوانين والشرائع والأعراف الدولية، مؤكدا ان تثبيت الفلسطينيين في أرضهم ودعم مقاومتهم الشريفة الرافضة للتوطين والوطن البديل مشروع وطني أردني وعربي وإسلامي وهو واجب وطني وقومي وانساني وهو خير وسيلة للحفاظ على فلسطين والأردن وعلى العمق العربي من التمدد الصهيوني .
ودعا التجمع الشعب الأردني وقواه الحيّة وأحزابه ونقاباته وائتلافاته وتجمعاته وتنسيقياته وشخصياته الوطنية إلى ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العامة، وتقديمها على ما سواها والتوحد أمام الخطر العام للوقوف أمام الفساد والاستبداد وأمام قوى الشد العكسي التي سعت وتسعى جاهدة لتغييبه وإبعاده عن التأثير في قراراته الإستراتيجية والسيادية واليومية.
وقال إن التجمع الشعبي يمد يده بصدق وتجرد ووطنية لكل أردني حر شريف للوصول إلى حالة تجمع ولا تفرق، وتقوى ولا تضعف ، وتبني ولا تهدم، والإفادة من تجربة السنوات الماضية في العمل الشعبي والتي فيها من التجارب الكثيرة، والدروس العميقة، لإنجاز بناء جسم وطني قوي، قادر على تحقيق مطالب الأردنيين ومصالحهم.
ودعا التجمع الشعبي حقن الدم العربي بعامة ، والدم السوري بخاصة. لكنه قال كذلك انه يرفض أي شكل من أشكال حرمان الشعوب من حريتها وسيادتها، كما يرفض التدخل الأجنبي من أي جهة كانت ، ويحمّل العرب جميعاً مسؤولية السكوت عمّا يجري في سوريا ، وعدم النهوض بالمسؤولية المترتبة عليه.
وبارك التجمع للشعب التونسي توافقه على دستور للبلاد ، وحكومة تتحمل المسؤولية أمام البرلمان ، وقدرته على تفويت الفرصة على أعداء الشعب التونسي والربيع العربي ، وقدرته على الالتقاء في منتصف الطريق ، وتغليبه للمصلحة العامة على المصالح الحزبية والفئوية والشخصية ، كما ندعو جميع الشعوب العربية للاقتداء بهذه التجربة المقدرة لتحقيق إرادتها السياسية والوصول إلى أنظمة ديمقراطية حقيقية تعكس إرادة الشعوب وتحقق طموحاتها.
كما حيا التجمع الشعبي للاصلاح “الشعب الأوكراني الذي استطاع أن يحقق إرادته الشعبية بأسلوب ديمقراطي حضاري”.

