نتائج الملكية الأردنية
النتائج الأولية لشركة عاليا – الملكية الاردنية تنذر بخسارة الشركة 38 مليون دينار خلال العام 2013 لتتجاوز بذلك الخسائر المتراكمة للشركة حاجز ال 70 مليون دينار أو ما يناهز ال 80% من رأس المال المكتتب به.
النتائج السلبية المتراكمة و التي بدأت تتجاوز 75% من رأس مال الشركة، تضع الملكية الاردنية أمام خيارين: أحدهما التصفية الاجبارية، و هو خيار مستبعد كامل الاستبعاد، و الثاني زيادة رأسمال الشركة عبر قيام الحكومة و الضمان الاجتماعي و باقي الشركاء بضخ مزيد من السيولة في الشركة.
الخيار الأخير، و المحتم على ما يبدوا، يعني أن الشركة باتت تشكل عبئا على أموال دافعي الضرائب و مشتركي الضمان الاجتماعي، و بما يعني ضرورة وقوف الرأي العام على أسباب خسارة الشركة و تراجع مؤشراتها التشغيلية.
الشركة في افصاحها الأخير عزت خسائرها للعام 2013 بالظرف السياسي الاقليمي و ما تبعه من انخفاض في عدد المسافرين و معامل امتلاء المقاعد، و ذلك بالاضافة الى ارتفاع أسعار الوقود عالميا و ما رافق ذلك من ارتفاع في الكلف التشغيلية.
مع الاعتراف بضرورة عدم التسرع بالحكم، لا تبدوا الأسباب المقدمة من الشركة مقنعة بما يكفي لتفسير الخسارة الطارئة في 2013.
ذلك أن أسعار الوقود بالكاد ارتفعت في 2013 مقارنة بالعام 2012 و الذي حققت الملكية الاردنية خلاله ربحا صافيا تجاوزت قيمته المليون دينار.
كما أن الشركة حققت خسائر في عقود خيارات النفط خلال الأشهر التسع الأولى من 2013، و بما يؤكد بأن أسعار النفط عالميا كانت أقل من مستواها المتوقع خلال العام.
أما قضية انخفاض عدد المسافرين و تراجع معامل الامتلاء فلا تبدوا أيضا كافية لتبرير ما تحقق من خسائر، خصوصا و أن الشركة تمكنت من تحقيق ارباح ايجابية في سنوات قل فيها معامل الامتلاء عن نسبة ال 70% التي وصل اليها في 2013، و في ظل ظروف اقليمية اكثر صعوبة من تلك التي شهدها العام الماضي.
الغريب أيضا أن معظم الخسارة التي منيت بها الشركة تركزت في الربع الأخير من العام و بواقع 28 مليون دينار في 3 أشهر.
من الضروري أن يتبين للرأي العام السبب وراء خسارة الملكية في 2013 بمزيد من الاسهاب و التفصيل. فبالاضافة الى مساهمة الحكومة و الضمان فيها، تمثل الشركة خطوط الاردن الجوية و قصة نجاح يفتخر بها الاردنيون.

