سحب الولاية بين ‘وادي عربة’ و’فك الارتباط’
“لم يكن مقنعا”، هذا ما وصفه النائب سمير عويس عضو لجنة فلسطين في مجلس النواب من رد لرئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور على مناقشات النواب بشأن توجه الكنيست الاسرائيلي لمناقشة سحب الولاية الاردنية عن الاقصى في جلسته المقرر عقدها غدا.
ما زال الملف أردنيا يتسخن. وحتى الان لا يكاد الكثير من الاردنيين يلاحظون حجم الملفات الساخنة التي وضعت على النار في سياق “طبخة” تصفية القضية الفلسطينية.
المريب – ليس كما حاول مستشار الملك الاسبق عدنان ابو عودة التخفيف منه وهو يقول ان اي من الملفات لن تؤثر على الاردن سوى ملف اللاجئين.
ابو عودة نسي وهو يقول ذلك خلال فعالية نظمها أخيرا مركز دراسات الشرق الاوسط ان معاهدة وادي عربة نطقت بصراحة بذلك، وان قرار فك الارتباط حوى ذلك، ما يعني ان سحب الولاية الاردنية الغاء لبنود مهمة في قرار فك الارتباط اولا وفي معاهدة وادي عربة ثانيا.
سمير عويس النائب في مجلس النواب يقول: ان منح المملكة الاردنية الهاشمية الوصاية على الاقصى جاء في اتفاقية وادي عربة قرار دولي وجزء من الاتفاقية.
يجزم عويس ان لدى الاردن اوراق كثيرة لاستخدامها امام توجه الكنيست لمناقشة سحب الولاية الاردنية عن الاقصى. لكنه يعترف ان مجرد التجرؤ على فتح الموضوع خطير.
من هذه الاوراق وفق عويس اعادة النظر بكل اتفاقية وادي عربة وسحب السفراء الى جانب استخدام الحكومة لرسالة قوية امام الفرييق الاسرائيلي وهي ان لديه معارضة قوية تضغط عليها.
وقال: “هذا تماما مثل ما تقوم به الحكومة الصهيوينة التي تستثمر المعارضة اليمينية للضغط علينا ومن هنا يجب استخدام الحكومة الاردنية المعارضة الي لديها للضغط على الفريق الصهيوني”.
اين وادي عربة؟
بدوره لم يخف استاذ العلوم السياسية الدكتور احمد سعيد نوفل خشيته من توجه الكنيست الاسرائيلي بمناقشة سحب الولاية الاردنية عن الاقصى ولا سيما انه يتزامن مع مشروع وزير الخارجية الامريكي جون كيري بالمنطقة.
واعرب نوفل عن خشيته من ربط مناقشة الكنيست الاسرائيلي لهذا الموضوع مع ما ستتضمن خطة كيري بالمنطقة والذي لا يجوز السكوت عنه كونه يمهد ربما لمأسي ستحدث بالمستقبل.
ويصف استاذ العلوم السياسية ردود فعل النواب تجاه توجه الكنيست الاسرائيلي بالجيدة والقوية ولا سيما مطالبته باستدعاء السفير من تل ابيب وطرد السفير الاسرائيلي.
وفي المقابل لا يرى ذات الموقف من الحكومة بقوله “بالنسبة للسلطة التنفيذية لم يكن موقفها بنفس ردة فعل النواب القوية على هذا الموضوع”.
ومن هنا يعبر نوفل عن خشيته من قيام الحكومة بتمييع ردة فعل النواب على توجه الكنيست الاسرائيلي واضعافها .
ويقول نوفل أيضا: ان مناقشة الكنيست الاسرائيلي بسحب الولاية الاردنية عن الاقصى يتناقض مع ما جاء باتفاقية وادي عربة، متسائلا لماذا على الاردن تنفيذ كل ما جاء من بنود هذه الاتفاقية بينما لا يلتزم الجانب الاسرائيلي بها.
استنادا الى السياسة الاردنية، فان اي مما تحلم به اسرائيل ينفذ لكن بانتظار تخريجة مقنعة له. السؤال: ما هي التخريجة التي ستقول اسرائيل انها مناسبة لبلع ما صار في فمها اساسا.

