صحيفة الكترونية اردنية شاملة

جامعاتنا تدخل التصنيف العالمي من بوابة العنف

0

بلغ عدد المشاجرات في الجامعات الاردنية (الرسمية والخاصة) ما مجموعه 296 مشاجرة خلال فترة الدراسة (2010-2013) وبنسبة مئوية بلغت 74% وكان العام 2011 هو الأكثر بعدد المشاجرات ب88 مشاجرة.

هذا ما خلصت اليه دراسة صدرت اخيرا للمختص في دراسات السلام والنزاعات الباحث محمود جميل الجندي تحت عنوان العنف الجامعي بالأرقام (الجامعات الاردنية تدخل التصنيف العالمي من بوابة العنف).

ووفق الدراسة فقد بلغ عدد المشاركين في المشاجرات في الجامعات الاردنية (الرسمية والخاصة) ما مجموعه 3999 وكان العام 2011 هو الأكثر بعدد المشاركين ب1331 مشارك.

ونتج عن هذه المشاجرات وفاة سبعة أشخاص وإصابة 31 شخص بإصابات خطيرة و57 شخص بإصابات متوسطة و155 بإصابات طفيفة وخسائر كبيرة في الممتلكات الجامعية.

وقالت الدراسة ان جميع حالات الوفاة والإصابات الخطيرة كانت لطلبة أردنيين فيما كان للطلبة الوافدين 23 إصابة للذكور و17 إصابة للإناث وجميعها إصابات طفيفة.

ونوه الباحث بانه لم تكن هناك فروق ذات دلالات إحصائية بالنسبة للمشاركين في المشاجرات على أسس القبول الجامعي حيث شارك الطلبة المقبولين على نظام التنافس والاستثناءات في المشاجرات بنسب متقاربة.

واقتصرت المشاركة في المشاجرات على الطلاب الذكور ولم تتجاوز نسبة الطالبات في المشاركة عن 1% فقط.

واكدت الدراسة ان النزعة الجهوية والعشائرية شكلت النسبة الأعلى لسبب المشاركة في المشاجرات تلتها مساعدة الصديق ثم أسباب أخرى.

وعن استعمال الأسلحة النارية في المشاجرات فقالت الدراسة انه جاء 58 مرة خلال فترة الدراسة 2010-2013

كما شكل الطلبة المنتميين للكليات الإنسانية النسبة الأعلى في عدد المشاجرات وعدد المتشاجرين وبنسبة مئوية تجاوزت 89 % .

وقالت الدراسة انه لم تكن هناك فروق ذات دلالات إحصائية بالنسبة للمشاركين في المشاجرات على أساس المعدل الفصلي حيث شارك الطلبة من مستويات مختلفة في المشاجرات إلا انه سجل أفضلية نسبية للطلبة الذين قل معدلهم الفصلي عن 60%.

اما عن تدخل قوات الأمن العام والدرك لفض المشاجرات داخل الجامعات فسجلت 43 مرة وذلك بطلب من إدارات الجامعات الرسمية والخاصة .

وقالت الدراسة ان أربع جامعات رسمية وخاصة لم تحصل فيها إي مشاجرة خلال فترة الدراسة وكذلك لم يشارك طلبتها في مشاجرات في الجامعات الأخرى وهي جامعة الأميرة سمية والأردنية الألمانية والعلوم والتكنولوجيا ونيويورك للتكنولوجيا.

وشكل طلاب السنة الدراسية الأولى النسبة الأعلى بعدد المشاركين في المشاجرات ثم طلبة السنة الثانية.

ووفق الدراسة فإن تكرار المشاجرات كانت السمة الأبرز في المتشاجرين، فيما تراوحت طبيعة المشكلة ما بين أول مرة ومرتبطة بمشاجرات سابقة داخل وخارج الجامعة.

واشار الى تحويل 47 طالبا إلى القضاء وفصل 19 طالبا فصلا نهائيا و906 طالب فصلا مؤقتا فيما تم إنذار 542 طالبا إنذارا نهائيا.

اما الجامعة الهاشمية فكان لها حصة الاسد في عدد المشاركين في المشاجرات ب729 مشارك من إجمالي عدد المشاركين الكلي والمقدر ب3999.

في حين شكلت جامعة مؤتة النسبة الأعلى بعدد المشاجرات ب 55 مشاجرة من إجمالي عدد المشاجرات الكلي والمقدر ب 296.مشاجرة.

بينما شكلت جامعة الحسين بن طلال النسبة الأعلى بعدد حالات الوفاة ب 4 حالات من إجمالي عدد الحالات الكلي والمقدر بسبعة حالات.

اما جامعة جرش فشكلت النسبة الأعلى من الجامعات الخاصة بعدد المشاجرات وكذلك بعدد المتشاجرين.

التوصيات

ووصف الباحث ظاهرة العنف بالخطيرة، التي تتزايد بشكل مطرد وبفعل عوامل اجتماعية، واقتصادية، وثقافية وسياسية، وإعلامية، مختلفة ومتراكمة انعكس على سلوكيات الطلبة وانسجامهم مع الحياة الجامعي، مما أدى إلى ظهور العنف الطلابي، والذي أصبح ينتشر ويتفشى بين طلبة الجامعات بشكل كبير وملحوظ.

واقترح تشجيع الحوار بين الطلبة بالأسلوب الحسن. كما حثت على تقليص الهوة ما بين المدرس والطالب بحيث تكون العلاقة قائمة على أساس العالم والمتعلم.

وتطرق الى زيادة الأنشطة الطلابية ودعمها لملء أوقات الفراغ والتنفيس عن الطاقات الكامنة.

وقال ان هناك حاجة لزيادة البحث العلمي لدى لطلبة الكليات الإنسانية لملء الفراغ عندهم وإبعادهم عن أجواء التوتر.

وطالب بتشجيع الطلبة على المشاركة والانضمام لمجالس الطلبة والأندية الطلابية.

كما دعا تكثيف التواصل مع الطلبة للاطلاع على ما يستجد من مشكلات أولاً بأول لمعالجتها.

وحثت على إيجاد مادة رئيسية تهتم بالقضايا السلوكية والمجتمعية كمتطلب جامعة إجباري.

وشدد على اهمية دعم الجوانب الإيجابية في حب الانتماء للعشائر والعائلات مع التأكيد على الوقوف صفا منيعاً في وجه الجوانب السلبية التي تنتج عن العصبية.

واكد على ضرورة محاربة السلوك الناتج عن العنف وليس محاربة الطالب بشخصه.

ودعت الدراسة الى التوجيه والإرشاد لتكون العلاقة بين الطالب والطالبة قائمة على الاحترام والشعور بالمسؤولية، دونما إلحاق أي أذى بسمعة الطرف الآخر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.