مطاردات بين الأمن والإخوان في ميادين مصر
في سيناريو تكرر كثيراً في يوم الجمعة على مدار الشهور الستة الأخيرة، تجددت المصادمات بين قوات الأمن وأنصار الرئيس “المعزول”، محمد مرسي، في عدة مدن مصرية الجمعة، دون أن ترد أنباء، حتى اللحظة، عن سقوط أي خسائر بشرية.
وذكرت جماعة “الإخوان المسلمين”، أن “مسيرات حاشدة” انطلقت في القاهرة والمحافظات، في بداية لما أسمته “أسبوع رابعة أيقونة الثورة”، في ذكرى مرور ستة أشهر على ما وصفتها بـ”مجزرة رابعة والنهضة”، في إشارة إلى قيام قوات الأمن بفض اعتصامات مؤيدي الرئيس السابق في 14 أغسطس/ آب الماضي.
وقالت الجماعة، التي أعلنتها الحكومة الانتقالية “تنظيماً إرهابياً” في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في بيان على موقعها الرسمي “إخوان أونلاين”، أن المسيرات التي تشهدها مختلف المحافظات، تأتي “استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، بمواصلة الحراك، ومقاومة الانقلاب.”
من جانبها، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن اشتباكات وقعت بين من وصفتهم بـ”عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي”، وقوات الأمن، في محيط شارع “عباس العقاد”، بحي “مدينة نصر”، شرقي القاهرة، استخدمت فيها قوات الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق المتظاهرين.
وأشارت الوكالة الرسمية، بحسب موقع “أخبار مصر”، إلى “قيام عناصر التنظيم الإرهابي برشق قوات الأمن بالحجارة، وإشعال النيران في إطارات السيارات، لعرقلة تقدم مدرعات الشرطة”، وقالت إن قوات الأمن “مازالت تطارد عناصر التنظيم لضبطهم، أو تفريق تظاهرتهم غير القانونية.”
وفي عدة مدن أخرى، منها الإسكندرية والسويس ودمنهور، انطلقت عدة مسيرات لأنصار الرئيس “المعزول” عقب صلاة الجمعة، رددوا خلالها الهتافات المناهضة للجيش والشرطة، مطالبين بعودة مرسي إلى منصبه كـ”أول رئيس منتخب”، كما حملوا صوراً للرئيس السابق وشارات رابعة.
إلا أن الأمر اللافت في مسيرات هذه الجمعة، خروج العديد من مؤيدي وزير الدفاع، المشير عبدالفتاح السيسي، إلى الميادين بعدد من المحافظات، لمطالبته بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وللتأكيد على دعم “خريطة الطريق”، التي أعلنها السيسي في أعقاب “عزل” الرئيس السابق.

