التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف بوفد من اللجنة الأوروبية الاقتصادية والاجتماعية برئاسة بادرو نارو رئيس لجنة المتابعة الأورو-متوسطية في اللجنة الأوروبية الاقتصادية والاجتماعية، وشارك في الاجتماع رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور منذر الشرع، حيث يقوم وفد اللجنة بزيارة إلى الأردن للمشاركة في أعمال الدورة العاشرة للجمعية البرلمانية لدول الاتحاد من أجل المتوسط التي التأمت مؤخراً في الأردن.
وقد بين أهمية الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي وحرص الأردن على تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، مبيناً اهتمام الأردن ومن خلال الجهات المعنية بفتح مجالات وأوجه جديدة للتعاون مع اللجنة.
كما أطلع وفد اللجنة على الوضع الاقتصادي في المملكة، مبيناً التحديات والصعوبات المالية والاقتصادية التي تواجه الاقتصاد الأردني، والتزام الأردن بالمضي بتنفيذ حزمة من القوانين والاصلاحات والإجراءات لمعالجة هذه الصعوبات.
وجرى بحث الأثر الاقتصادي والاجتماعي للأزمة السورية على الأردن في ضوء تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى المملكة، مما شكل مزيداً من الضغوط على الحكومة الأردنية في القطاعات المختلفة وكذلك المجتمعات المستضيفة لهم، موضحاً الوزير سيف الإجراءات المتخذة من جانب الأردن للتعامل مع آثار الأزمة من حيث استكمال إعداد الخطة الوطنية (National Resilience Plan) للفترة 2014- 2016 والتي تم عرضها في المؤتمر الإنساني الدولي الثاني (الكويت 2)، والهادفة إلى تمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين في الأردن في ضوء الاحتياجات الملحة ولتمكين الحكومة من الاستمرار بتقديم الخدمات والاحتياجات الأساسية للأردنيين والسوريين في هذه المجتمعات المستضيفة.
وقد عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن شكر الحكومة الأردنية للاتحاد الأوروبي على التزامه بتقديم المساعدات للأردن التي ساهمت بدعم الخزينة وتنفيذ برامج ومشاريع ذات أولوية، ومنها المنح الإضافية بقيمة 60 ميلون يورو العام الماضي 2013 التي جاءت إسهاماً من الجانب الأوروبي وتفهماً لآثر الأزمة السورية التي نجم عنها تدفق أعدد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى أراضي المملكة، ولتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين.
كما جرى تبادل وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، حيث بين الوفد الزائر اهتمامه بمعالجة قضايا الشباب والمرأة وأهمية الدور الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفئات بهدف زيادة مساهمتها في عملية التنمية.
وقد أظهر أعضاء وفد اللجنة الأوروبية الاقتصادية والاجتماعية تفهماً للتحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه الأردن والتي زاد من صعوبتها الأعباء الإضافية لاستضافة اللاجئين السوريين، مبدين إعجابهم بإدارة الأردن لملف هذه الأزمة الإنسانية وخاصة في ضوء محدودية موارد الأردن، وإدراكهم لحاجة الأردن لمزيد من المساعدات لدعم الخطط الموضوعة للتعامل مع تداعيات الأزمة السورية وتأثيراتها على الاقتصاد الأردني، مبينين أنهم سيقومون بنقل مطلب الأردن إلى الجهات الأوروبية المعنية.
ومن الجدير بالذكر أن اللجنة الأوروبية الاقتصادية والاجتماعية تمثل هيكلاً استشارياً وتوفر منبراً بالنسبة للمجموعات المهنية والعمالية ذات الاهتمام بالشأن الاجتماعي للتعبير عن آرائها حول القضايا الأوروبية وتحيل آرائها ومقترحاتها إلى كل من المفوضية الأوروبية والمجلس والبرلمان الأوروبيين. وتتكون اللجنة حالياً من 353 ممثلاً من دول الاتحاد الأوروبي.

