الاميرة بسمة بنت سعود تنشر المسار القانوني الرابع
نشرت الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود الجزء الأول من “المسار القانوني الرابع” الذي وصفته بأنه “دستور عالمي يستطيع العالم من خلاله أن يواجه فترة عدم الاستقرار”.
ويهدف إلى علاج جذور التذمر من خلال قيادة صالحة تتحلى بالاحترام وبعد النظر، وإيجاد أوضاع مناسبة تتوفر فيها الفرص للجميع وإيجاد الوسائل للتخلص من التهديدات بالإضرابات التي نعاني منه في السنين الأخيرة .
أما القانون الرابع هو “آلية للتعرف على حقوق الانسان الأساسية وتصنيفها ومنحها بشكل بسيط”.
وهو “خارطة طريق جديدة عالمية تستخدم السلام والمساواة والأمن والعدالة الأقتصادية والإجتماعية كأداة للحكم العادل، بدلا من الحروب والثورات والانتفاضات والتعديات التاريخية على الممتلكات الفردية والوطنية والعالمية.
وقدمت المسار الذي جاء في ٢٣ صفحة باستعراض “الربيع العربي في الشرق الأوسط وما أوجده من توازنات اجتماعية جديدة.
وقالت إن شعوب المنطقة لم تعد تخشى حكم الفرد الديكتاتوري وتقدمت من خلال المظاهرات والاحتجاجات والعنف مما أدى إلى تغيير العديد من الأنظمة.
ووفق المسار فقد انكشف القناع عن الهوة الواسعة في الدخل بين النخبة الحاكمة الثرية وبقية الشعب بشكل لا يمكن تجاهله. ولم تعد الشعوب غير مبالية بهذا الوضع.
وقال “هو وضع ازدادت فيه ثقة الشارع السياسي بنفسه، غير أن الانتقال السلمي أو الفعال ليس سه ًلا أو مضمونًا، ولكن من الضروري أن ندرك أن الفشل يؤدي إلى عقوبات لا تحتمل”.
واكد المسار ان هذا الموضوع لا يتعلق بالشرق الأوسط فحسب، فلقد أصبح العالم مختلفا عّما نعرفه، ولم يستطع أي مجتمع أو حكم أن يتجنب التغيير لأن العالم مترابط بشكل كبير نتيجة لأجهزة الاتصال والتكنولوجيا، ولكنه عالم نطير فيه بدون أجنحة، ومهما كانت الطريقة التي نشرح فيها الوضع، فإن الفوضى والخلل أصبح ممكنًا على المستوى العالمي.
وزاد، لن ينتج عن الوضع الحالي أي شيء إيجابي بدون العمل بشكل حذر وملتزم وإرساء قواعد أخلاقية سليمة في الحكم.
واعتبر المسار أن هناك اربعة اعمدة لأركان الحياة تحتاج إليها البشرية لكي توازن حياتها، ولقد فقدنا هذه الأركان.
وقال: ينبغي على البشرية أن تستعيدها وتطبقها.
واضاف إنها أركان يجب على السياسيين أن يرتكزوا عليها مثل أي فرد عادي. وهذه الركائز هي : الأمن، الحرية، المساواة، والتعليم .
ووصف الأمن أنه أهم هذه الأعمدة وهو الذي ترتكز عليه الأركان الأخرى وتستمد منه القوة.
ويحوي كل ركن من الأركان الأربعة خطواتٍ ينبغي اتخاذها للوصول إلى السياق المطلوب.
وتشمل هذه الخطوات القضايا الاقتصادية الاجتماعية، والوطنية، البيئية و المعلوماتية. وإذا بدأنا بالمفهوم الصحيح، ألا وهو أ ّن الإنسان هو هدفنا الرئيسي ، إن هذه الخطوات تقودنا إلى أههم ركن من أركان مسار القانون الرابع، وهو الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الأركان الأخرى:
وانتبه المسار الى ما وصف بالأمن التعليمي، فقال: يعتبر التفاعل الاجتماعي المجال الأول الذي يسهم فيه السلوك الأخلاقي في تحقيق الاستقرار والازدهار في المجتمع، ومن هذا المنطلق فإّن للمواطنين واجب نحو مجتمعاتهم والمجموعات الوطنّية.
وقال”ويلعب التعليم دوراً مهما وحقوق الفرد تعزز بقوة توفير هذا الحق لبقّية أفراد المجتمع. وينبغي في هذا السياق أن يدرك الجميع مسؤولية الدولة نحو الجمهور”.
وتشمل الأساليب المتوفرة وفق المسار لتحقيق المستوى اللازم من التعليم بشأن الواجبات الاجتماعّية لحقوق الفرد والمجموعات البشرّية والقطاع الإعلامّي، وسلوك الحكومة، والمناهج، وتصرف المواطنين نحو المجتمع.

