140 مليون دينار ايرادات مستهدفة من قانون ضريبة الدخل
* كل دينار تنفقه الحكومة يعود منه 50% للخزينة
* ايرادات الضريبة ستنمو تبعا للتضخم خلال 2014
* 2 مليار دينار اعفاءات ضريبية سنويا
* التهرب الضريبي لا يتجاوز الـ 800 مليون دينار
* لا مخاوف من تجزئة الشركات بسبب قانون ضريبة الدخل
* لا اثر لزيادة ضريبة الدخل على تنافسية قطاع الصناعة
* النظام الضريبي في الاردن الاكثر تنافسية في المنطقة
* 3500 قضية منظورة في المحاكم الاردنية تتعلق بمطالبات ضريبية تبلغ قيمتها 380 مليون دينار
* 90% من المطالبات الضريبية في المحاكم لن يتم تحصيلها بسبب عدم وجود بيانات كافية لدى الدائرة
* الضريبة تجري اتصالات مع دول عربية لتحصيل مطالبات على اشخاص
* الحكومة لم تحصل من الضريبة التي تم فرضها على خدمات الخلوي بالقيمة ذاتها التي كانت تتوقعها
* زيادة ايرادات السجائر من الضرائب بسبب اغلاق الحدود مع سوريا وليس بسبب تخفيض الاسعار
* مبالغة في تقدير ايرادات الاطباء والمحامين
كشف مدير دائرة ضريبة الدخل والمبيعات اياد القضاة ان تعديلات مشروع قانون ضريبة الدخل تستهدف زيادة الايرادات الضريبية بـ 140 مليون دينار سنويا.
واوضح في حوار مع صحيفة “المقر” ان 1000 مكلف في الاردن يدفعون 77 بالمئة من ضريبة الدخل، حيث يضم هذا الرقم اشخاص طبيعيين واعتباريين، مضيفا الى ان كل دينار يتم انفاقه في الاقتصاد الاردني يعود للخزينة منه نصف دينار، يتوقع ان تبلغ الايرادات الحكومية 4 مليار دينار مقابل انفاق يبلغ 8 مليار دينار، ومشيرا الى ان الايرادات الضريبية خلال 2014 ان تنمو بحسب توقعات التضخم خلال العام الحالي، وبسبب زيادة كفاءة التحصيل.
وبين ان المخاوف من زيادة التجنب الضريبي بتجزئة الشركات في حال تطبيق تعديلات مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد، ليست مبررة خاصة وان الاستفادة من تجزئة اي شركة لن تكون ذات فائدة كبيرة للشركات وفي حال اجراء هذا الامر فإنه يعني بالضرورة ايجاد شركات جديدة اي ايجاد فرص عمل جديدة في الاقتصاد الاردني، وفي هذا الاطار فإنه حتى لو تحقق هذا السيناريو فإن فائدته للاقتصاد ستكون افضل.
واوضح القضاة ان المعضلة في الاقتصاد الاردني تكمن في الاعفاءات الضريبية وليس التهرب، مشيرا الى ان 80 بالمئة من الاردنيين معفيين من ضريبة الدخل كأفراد، وتبلغ مجمل قيمة الاعفاءات تبلغ 2 مليار دينار سنويا، فيما تبلغ قيمة التهرب حوالي 700-800 مليون دينار، والارقام التي يتم تداولها بوجود تهرب يبلغ 2.1 مليون دينار، فهي تضم المتأخرات الضريبية والتي يمكن ان تكون على شركات غير عاملة ولكن يتم تقدير الضريبة عليها بشكل سنوي، بسبب عدم ايقاف سجلها في مراقبة الشركات في وزارة الصناعة والتجارة.
مشروع قانون ضريبة الدخل
وحول مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد، اوضح القضاة انه وبموجب التعديل الاخير الذي اقرته الحكومة وارسلته لمجلس الامة، يعفى الدخل الاجمالي للشخص الطبيعي المقيم بما لا يزيد على تسعة آلاف دينار للمكلف وتسعة آلاف دينار لزوجه، ويمنح الشخص الطبيعي اعفاء لايتجاوز 3000 للمكلف و 6000 دينار للعائلة في السنة مقابل 50 بالمئة من المبالغ التي يدفعها أجور معالجة واستشفاء لدى الأطباء والمستشفيات في المملكة له ولمن يعيلهم وأتعاب محاماة وأجور مهنيين وغيرهم من الأشخاص الذين يتم تحديدهم وذلك بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.
وللمكلف او لزوجه الاستفادة من فرق الاعفاء الممنوح بمقتضى احكام القانون على ان لا يزيد الاعفاء الممنوح في جميع الاحوال على اربعة وعشرين الف دينار للعائلة.
ووتستوفى الضريبة عن الدخل الخاضع للضريبة للشخص الطبيعي، على النحو الاتي: (10%) عشرة بالمائة عن كل دينار من العشرة آلاف دينار الأولى، (15%) خمسة عشر بالمائة عن كل دينار من الـعشرة آلاف دينار التالية، (20%) عشرون بالمائة عن كل دينار مما تلاها.
فيما تستوفى الضريبة عن الدخل الخاضع للضريبة للشخص الاعتباري، على النحو التالي: (20%) عشرون بالمائة بالنسبة لجميع الاشخاص الاعتباريين، (25%) خمسة وعشرون بالمائة على شركات الاتصالات الأساسية وشركات التعدين وشركات التأمين وشركات الوساطة المالية والشركات المالية بما فيها شركات الصرافة والاشخاص الاعتباريين الذين يمارسون انشطة التأجير التمويلي، (35%) خمسة وثلاثون بالمائة على البنوك.
اثر الضريبة على القطاعين المصرفي والصناعي
واكد القضاة ان ضريبة الدخل لن تؤثر على تنافسية القطاعين المصرفي والصناعي، خاصة وان القطاع الصناعي يتمتع بالاعفاء الضريبي على البضائع المصدرة خارج الاردن، مشيرا الى ان الحكومة تقوم بإعفاء الصادرات بهدف دعم الصناعة الوطنية ما لم يتعارض ذلك مع اتفاقيات التجارة الدولية.
اما المخاوف من زيادة فوائد الاقراض في البنوك في حال زيادة ضريبة الدخل فأشار الى انه يجب عدم ربط الضريبة بفوائد الاقراض، انما يجب تسعير الفوائد اعتمادا مؤشرات تمويلية معينة يتم تحديدها.
الايرادات الضريبية المتوقعة
وحول الايرادات الضريبية المتوقعة من مشروع قانون ضريبة الدخل، اوضح ان المسودات السابقة كانت تستهدف تحقيق 250 مليون دينار، ولكن بعد الابقاء على اعفاءات الافراد كما هي، فإن الايرادات المتوقعة اصبحت 140 مليون دينار.
عدم اليقين.. فرص وتحديات
وحول تأثير الازمات في المنطقة على الاقتصاد الاردني وارتباطها بقانون ضريبة الدخل وما اذا كانت ستؤثر سلبا على الايرادات، بين القضاة ان الازمة السورية حفزت الاقتصاد الاردني من خلال زيادة سوق الاستهلاك بمقدار مليون شخص، الامر الذي رفع من المبيعات في الاسواق وحقق زيادة في الايرادات.
العبء الضريبي في الاردن مقارنة بالمنطقة
ويرى القضاة ان النظام الضريبي في الاردن يعتبر منافسا للانظمة في المنطقة خاصة اذا ما تم مقارنته في دول المنطقة من جهة وبميزة الامن والاستقرار من جهة اخرى، ناهيك عن ان ترتيب العبء الضريبي في اي دولة يأتي بالمرتبة 14 كأولوية عند المستثمرين في حال رغبتهم للاستثمار في اي دولة.
واضاف ان الانظمة الضريبية في مصر تفرض نسب تترواح بين 20-25 بالمئة وتصل الى 40 بالمئة في بعض الاحيان، وفي تركيا تفرض ضريبة دخل تتراوح بين 15-35 بالمئة، وفي اسرائيل يصل الى 25 للشركات و48 بالمئة على الافراد.
المتأخرات ضريبية والشركات المعلقة
وكشف القضاة انه يوجد 3500 قضية منظورة في المحاكم الاردنية تتعلق بمطالبات ضريبية تبلغ قيمتها 380 مليون دينار، متوقعا ان يتم تحصيل 10 بالمئة فقط من هذه المطالبات، خاصة وان القانون يفرض على دائرة الضريبة تقديم البينات وليس على المكلف، وبسبب عدم وجود بيانات كافية لدى الدائرة فإن 90 بالمئة من هذه المطالبات لن يتم تحصيلها.
واوضح ان الارقام التي يتم الحديث عنها حول المطالبات الضريبية والتي تبلغ 2.1 مليار دينار، هي متأخرات (ذمم) على الشركات، ويتم تقديرها كل عام، ولكن لعدم وجود سجل في دائرة مراقبة الشركات بوزارة الصناعة والتجارة للشركات المتوقفة عن العمل فإن الدائرة تستمر بتقدير الضرائب على هذه الشركات رغم انها يمكن ان تكون غير عاملة على الاطلاق.
وحول بعض المطالبات على رجال اعمال برزت اسمائهم في عالم الاتصالات او نقل النفط، اوضح القضاة ان الدائرة تتعامل مع الاشخاص الاعتباريين، الا انه يوجد اتصالات مع عدد من حكومات الدول العربية الشقيقة لاتخاذ اجراءات لتحصيل مطالبات على بعض الاشخاص.
ضريبة الخلوي
وحول ضريبة الخلوي، كشف القضاة ان الحكومة لم تحصل من الضريبة التي تم فرضها على خدمات الخلوي بالقيمة ذاتها التي كانت تتوقعها، بسبب افتراض ثبات جميع العوامل المؤثرة في هذا الامر.
الضريبة والسجائر والازمة السورية
وحول ادعاء شركات السجائر ان تخفيض الاسعار على ما يتم بيعه محليا ساهم في زيادة الايرادات الضريبة للخزينة من هذا القطاع، بين القضاة ان ما رفع من ايرادات الضريبة في هذا الاطار كان يرتبط بعاملين، اولها واكبرها تزامن تخفيض الاسعار مع اغلاق الحدود بسبب الاحداث في سوريا الامر الذي ادى الى وقف التهريب، وثانيا وبأثر اقل تخفيض الاسعار.
الاطباء والمحامين وضريبة الدخل
وقلل القضاة مما يتم الحديث عنه حول وجود تهرب ضريبي كبير في قطاعي الاطباء والمحامين، خاصة وانه وبعد الحديث مع نقابة الاطباء والمحامين ومراجعة الارقام تبين ان ملاحقة هذه القطاعات بفرض اعباء ضريبية عليها سيعود بأثار سلبية على الاقتصاد الوطني، كما انه يوجد مبالغة في تقديرات الارقام للايرادات التي تحققها هذه القطاعات.

