الانقسام والتفاوض الأرجح للعام الجاري

رجح معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية تقدير موقف بعنوان “المصالحة والمفاوضات: موازين متحركة في العام الجاري” استمرار الانقسام الفلسطيني وخيار التفاوض هو السيناريو الأرجح في العام الجاري فجميع العوامل والمؤشرات تدلل علي توجه السلطة الفلسطينية وحركة فتح اتجاه خيار المفاوضات والتعاطي مع جهود كيري وإبرام اتفاق جديد مع الإسرائيليين والضغوط الخارجية والشروط الدولية التي تمارس على السلطة تدفعها من عدم التعاطي مع ملف المصالحة والجلوس في حوار مع حماس.
تقدير الموقف رصد قضيتي المصالحة والمفاوضات بعرضهما على نخبة من المحللين السياسيين، فلوحظ تباينفي أراء المحللين اتجاه تساؤلالتقدير” هل عام 2014 سوف يشهد تلاقي بين حركتي فتح وحماس وبالتالي إتمام للمصالحة أم استمرار للانقسام الفلسطيني واستمرار لخيار التسوية والتفاوض مع الإسرائيليين”؟
وتوقع فريق من المحللين أن عام 2014 سوف يشهد إتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس وتنفيذ بنود المصالحة الفلسطينية المتمثلة في تشكيل حكومة التوافق الوطنية تمهيداً للإجراء الانتخابات البرلمانية والتشريعية وفي المقابل قلل الفريق من الوصول لنقطة تلاقي في ملف التسوية والمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل خلال العام الجاري.
وأرجع الفريق هذا الخيار الي أكثر من عامل أبرزهاالانقسام الفلسطيني الحاصل يلحق ضرراً كبيراً بالقضية الفلسطينية ككل، كما أنه يمنع أياً من الطرفين من المضي قدماً في مشروعه دون الطرف الآخر، وهو ما يشكّل دافعاً لكليهما للخروج من حالة الانقسام إن أراد إنقاذ مشروعه، وتفاقم الحصار الاقتصادي والأزمة الإنسانية لسكان قطاع غزة في ظل اغلاق الانفاق والمعابر التجارية واتمام المصالحة الفلسطينية يسهم في تخفيف وطأة الحصار.
وذهب فريق أخر من المحللين بالاعتقاد بــأن عام 2014 سوف يكون تكرار لسنوات السابقة ولا يشهد ملف المصالحة الفلسطينية أي حراك فعالي والاكتفاء بالتصريحات والشعارات بين قطبي الوطن قطاع غزة والضفة الغربية واستمرار السلطة الفلسطينية بخيار التفاوض الذي لا تمتلك غيره.
وأعتمد الفريق عليمؤشرات تدلل على استمرار الانقسام الفلسطيني وخيار التفاوضمنها تشكلالشروط والضغوط الاسرائيلية والأمريكية على السلطة العامل الأبرز بين هذه العوامل والمؤشرات وفشل الطرفين في كسر الآخر وإسقاطه؛ فحركة حماس لا زالت تدير قطاع غزة على الرغم من كل إجراءات السلطة في رام الله ضدها، ولا زالت تملك شعبية واسعة في صفوف الفلسطينيين على الرغم من الحصار الخانق الذي تتعرض له، كما أن فتح لا زالت تمثل شريحة واسعة من الفلسطينيين، على الرغم من عدم وجود تقدم في مسار التسوية.

