صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أسباب التراجع عن قانون الانتخاب

0

ما الذي جرى حتى يسحب رئيس الوزراء عبدالله النسور فكرة تقديم مشروع قانون الانتخاب الى مجلس النواب؟ بين ثنايا حديث النسور الدبلوماسي الذي قال فيه امس أمام مجلس النواب “ان الحكومة لن تتقدم بقانون انتخاب لمجلس النواب قبل ان تتقدم له بقانوني أحزاب وبلديات جديدين”، فهم المراقبون ان في خلفية التصريحات قصة جوهرية لم يتطرق اليها النسور.

المعلومات التي حصلت عليها “المقر” تتحدث عن ان مناخ مشروع كيري، ومحاولة فرضه لمشروع التوطين ونهوض القوى الاردنية رفضا له، لم يكن بعيدا عن أجواء سحب حكومة لفكرة تقديمها لمشروع قانون انتخاب “اريد له ان يكون منصفا أكثر”، على حد وصف المصادر.

تقول مصادر “المقر” إن مخرجات لجنة الحوار الوطني بشأن قانون الانتخاب وخاصة ما يتعلق باعادة توزيع الدوائر الانتخابية كانت السبب في غضب قوى وطنية لما تريد الحكومة تقديمه لمجلس النواب. مؤكدة انه “لن يمر”، هذا ما أبلغت به هذه القوى الحكومة.

في كل الأحوال وصف نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد اعلان رئيس الوزراء حول قانون الانتخاب بانه مؤشر على وجود مشكلة تكمن في غياب الإرادة الجادة لاحداث اصلاح حقيقي”.

بني ارشيد يرفض كما قال لـ “المقر”: هي وصايات سياسية وامنية تمارسها السلطة بمعزل عن حق الشعب المعتبر دستوريا بانه مصدر السلطات”.

واضاف، يريد رئيس الحكومة استمرار وضمان اغلبية برلمانية كمظلة لبقائه رئيسا للوزراء ذلك الحديث في قانون الانتخابات يستفز النواب ويغضبهم ما يعني ان المصالح الخاصة والمتمثلة بالبقاء في السلطة على المستويين التنفيذي والتشريعي مقدم على مصالح الوطن.

كما فهم القيادي في الاخوان ما جرى بانه “عدم اهلية السلطتين والذكورتين للبقاء او الاستمرار لانهما لا يعبران عن ارادة الشعب الاردني المحروم من حقه باختيار من يمثله .

ذات الموقف يراه نائب امين عام الحزب الشيوعي فرج الطميزي، ويزيد: تقديم مشروع قانون احزاب وبلديات اشغال الساحة المحلية وارضاء لبعض قواها فلا يوجد قانون حزبي بمعزل عن قانون الانتخاب”.

يقول: “التراجع عن قانون الانتخاب يؤكد توجه الحكومة بعدم السير بالاصلاحات السياسية المطلوبة وفي مقدمتها القوانين الناظمة للحياة السياسية خاصة قانون الانتخاب”، مؤكدا انه “لا يمكن الحديث عن اصلاحات سياسية دون اصلاح في قانون الانتخاب”.

ولفت القيادي في الحزب الشيوعي النظر الى ان “العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب مبنية على المنافع حيث اعطاهم النسور الطمانينية انكم باقون لمدة3 سنوات مما هدّأ من غضب النواب”.

وتوقع الطميزي أن تشهد الفترة المقبلة “توافقات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حول مشاريع القوانين، لان بينهما – كما يقول – منافع مشترك”.ومن هنا فان “اي حديث عن اصلاح سياسي سيبقى في ادارج النسور”.

يبدو أن الضغوط التي واجهتها الحكومة لعدم تقدمها لمجلس النواب بمشروع قانون الانتخاب انسجم مع ثلاثة معطيات وأسباب أساسية، تفاعلت فانتجت قول النسور أمام النواب بانه سيقدم مشروعي “الاحزاب والبلديات” قبل الانتخاب للمجلس: الاولى ما يفرضه مشروع كيري من مناخ متوتر في الاردن، والثاني، عدم جدية الحكومة في التقدم بمشروع اصلاحي متكامل، أما الثالث فكان في خوف النواب من حل مجلسهم بعد اقرار مشروع القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.