صحيفة الكترونية اردنية شاملة

سماوي: جودة الموسم المطري لا تقاس بأمطار المربعانية

0

أكد مدير عام دائرة الارصاد الجوية محمد السماوي ان جودة الموسم المطري لا تعتمد على الأمطار التي تهطل خلال المربعانية، وان هناك مواسم كثيرة لم تشهد المربعانية أي هطولات مطرية جيدة فيما كانت المجاميع المطرية النهائية للموسم جيدة.

وقال سماوي في حديث لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الحديث عن جفاف الموسم ما يزال مبكراً جداً ولا يمكن الحديث عن ذلك الا بعد منتصف شهر آذار، مشيرا الى أن توقعات الموسم المطري حسب النماذج المناخية لعدة اشهر الصادرة عن مراكز عالمية متخصصة تشير الى ان درجات الحرارة للأشهر المقبلة في منطقة شرق المتوسط بما فيها الأردن ستكون حول معدلاتها العامة لشهري اذار وشباط، وتشير ايضا الى ان الامطار لهذين الشهرين ستكون حول معدلاتها العامة او اقل، مشيرا الى أن دقة هذه النماذج قد تختلف من نموذج إلى آخر.

واوضح سماوي ان الاردن يجمع بين مناخ حوض البحر المتوسط والمناخ شبه الجاف وهناك عدة عوامل تؤثر في مناخ الاردن مثل الطبيعة الجغرافية، والموقع، والكتل الهوائية، وانظمة الضغط الجوي والتيارات الهوائية النفاثة، لافتا الى تباين كميات الامطار في الموسم المطري الذي يبدأ من منتصف تشرين الاول ويستمر حتى نهاية شهر أيار بين 30-200 ملم في البادية ووادي عربة الجافة وشبه الجافة وبين 200-600 ملم في المرتفعات الجبلية “المناخات المعتدلة”.

وعن نسبة الأمطار التي هطلت على المملكة منذ بداية تساقط الأمطار وحتى نهاية مربعانية هذا الشتاء من المعدل الموسمي العام قال سماوي ان المناطق الشمالية سجلت 41 في المئة، المناطق الشرقية 53 في المئة، المناطق الوسطى الغربية 46 في المئة، المناطق الوسطى الشرقية 39 في المئة، المناطق الغورية الشمالية 51 في المئة، المناطق الغورية الوسطى 52 في المئة، المناطق الغورية الجنوبية 16 في المئة، المناطق الجنوبية الغربية 36 في المئة، والمناطق الجنوبية الشرقية والعقبة 31 في المئة.

وبين مدير الارصاد الجوية ان أمطار خمسينية الشتاء تشكل ما نسبته 38 في المئة من امطار الموسم المطري وتمتاز الخمسينية بسرعة حركة المنخفضات الجوية باتجاه المنطقة وهي فتره قد يتكرر فيها سقوط الثلوج.

واضاف، ومع نهاية خمسينية الشتاء وبداية الاعتدال الربيعي الذي يصادف يوم 21 اذار حيث يتساوى الليل والنهار على الكرة الأرضية، تبدأ المنطقة بالتأثر بالمنخفضات الخماسينية حيث يكون الطقس حارا وجافا ومغبرا لأنها تتشكل فوق الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا لتتمركز فوق جزيرة قبرص حيث تندفع كتلة هوائية باردة تؤدي إلى تكاثف الغيوم وسقوط الأمطار بعد الطقس الحار، وقد يكون تأثيرها على الجنوب أكثر منه في الشمال، وتشكل الأمطار في هذه الفترة ما نسبته 7 في المئة من معدل الهطول المطري العام.

واكد السماوي ان جودة الموسم المطري لاتقاس اعتمادا على الأمطار التي قد تهطل خلال المربعانية والتي شهدت انحباسا، مبينا ان هناك مواسم كثيرة لم تشهد المربعانية أي هطولات مطرية جيدة لكن المجاميع المطرية النهائية للموسم كانت جيدة وهو ما تؤكده مواسم مطرية سابقة.

وتشير سجلات الرصد الجوي في دائرة الأرصاد الجوية الى أن موسم 1994/1995 شهد أقل مجموع مطري خلال فترة المربعانية في معظم مناطق المملكة وبالرغم من ذلك فقد حقق المجموع المطري لذلك الموسم نسباً أعلى من معدلها الموسمي العام حيث بلغت 102 في المئة في المناطق الشمالية، 110 في المئة في المناطق الوسطى، 152 في المئة في المناطق الشرقية، 125 في المئة في المناطق الجنوبية إلى 256 في المئة في الأغوار الجنوبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.