صحيفة الكترونية اردنية شاملة

‘الفوسفات’ توقع عقدا لبيع كميات استراتيجية للهند

0

*الشركة سترفع حجم الانتاج السنوي الى 8 طن
*الشركة تدرس اعادة الهيكلة داخلها عبر حوار مباشر مع الموظفين

كشف رئيس مجلس ادارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية المهندس عامر المجالي، أن الشركة ستوقع عقد توريد يعد الاضخم لبيع كميات استراتيجية خلال السنوات المقبلة إلى الهند، إلى جانب بدء التوريد التجريبي للسوقين النيوزلندي والاسترالي.
واكد المجالي في اللقاء الذي اجرته اسرة صحيفة “المقر” على ان الشركة لديها خطط توسعيه في المرحلة المقبلة، عبر ايجاد منافذ تسويقية جديدة، متوقعا زيادة حجم الانتاج السنوي من 7 الى 8 طن، حيث سيرفع بذلك حجم المبيعات بنحو 30 بالمئة في 2014.
ونوه الى ان اسباب انخفاض ارباح الشركة في 2013، كانت نتيجة انخفاض الطلب في السوق العالمية، مع تراجع الاسعار، اضافة الى هبوط العملة الهندية – المستورد الرئيسي للفوسفات الاردنية- ووجود مخزون كاف عند الدول المستوردة.
واشار الى ان الشركة تدرس اعادة الهيكلة داخلها، عبر حوار مباشر مع الموظفين، حيث ان “الهيكلة” كان مقررا في عام 2013 لكن تأخر التنفيذ بسبب حاجة العاملين إلى فترة أطول لفهم البرنامج والجدوى من تطبيقه، سواء للعامل نفسة أو للشركة وأهميته لمستقبل الجانبين.
وتاليا نص المقابلة:
سؤال:
انتهت الازمة وعادت آلة الانتاج، ما هي الضمانات لدى الشركة لعدم تكرار مثل هذه الاضرابات؟
حقيقة أن الاضراب وقبل الحديث عن نهايته، أود من هذا المنبر أن انوه إلى أن العمال تعاملوا خلال الاضراب بكل جدية واهتمام بمصلحة الشركة من ناحية عدم توقف عجلة الإنتاج، فاستمر العمل كالمعتاد إلا في يوم واحد توقف العمل بشكل جزئي، واستمر الإنتاج طيلة أيام الاضراب، واستمر كذلك التصدير كون المعتصمين يمثلون جزء من الموظفين وليس كل الكادر.
ورغم عدم توقف الانتاج واستمرار عملية التصدير؛ فإن الشركة اولت موضوع الاضراب كل الاهتمام، حيث درسنا في ادارة الشركة التنفيذية وفي مجلس الادارة كل السيناريوهات الممكنة لضمان حقوق الموظفين، وفي الوقت ذاته، المحافظة على حقوق الشركة، وتم التفاوض المباشر مع العمال بدون تدخل من النقابتين سواء النقابة العامة للعاملين في التعدين أو النقابة المستقلة، وتم مناقشة البدائل الممكن تنفيذها مع ممثلين للعمال من مواقع الانتاج كافة، وبعد ان نقلوا هذه البدائل للعاملين في المواقع، تمت الموافقة على تثبيت مضاعفة الزيادة السنوية للعام الحالي 2014 أسوة بالعام 2013، واقرار مكافأة انتاج بمقدار 500 دينار، على أن يتم مناقشة العمال في مواقع الانتاج لخطة الهيكلة التي تعد خارطة طريق للمسار الوظيفي للعامل وترقيته ومكافأته.
وحقيقة، فإن برنامج الهيكلة كان مقررا تنفيذه في عام 2013 لكن تأخر التنفيذ بسبب حاجة العاملين إلى فترة أطول لفهم البرنامج والجدوى من تطبيقه، سواء للعامل نفسة أو للشركة وأهميته لمستقبل الجانبين، كون الزيادة السنوية ومضاعفتها لم ترد في الاتفاقية على أنها إلى مالا نهاية، فهذا لا يعقل ولا يقبله منطق، وإلا كيف للشركة أن تكافئ المجد على حساب المهمل، اذا تمت الزيادة السنوية للطرفين.
وحاليا تعكف الشركة على التواصل مع العمال في مواقع العمل لشرح نظام الهيكلة والاجابة عن استفسارات العمال لتوضيح أهدافها ومزاياها للجميع وأخذ الموافقة عليها قبل السير في تطبيقها.
والأهم من ذلك أن العمال، وبعد انتهاء الاضراب، عملوا بجد واجتهاد على تعويض الانتاج بعد التوقف الجزئي الذي حصل في بعض ايام الاضراب.
سؤال:
ما هي أبرز الخطط التي تنوي الشركة تنفيذها في العام الجديد 2014، وما هي الخطة الاستراتيجية للشركة على المدى المتوسط؟
في السابق كانت الشركة تعتمد في عملها على انتاج وتسويق الفوسفات الخام، لكن التوجهات التي بدأت الشركة بالعمل على تنفيذها، تسعى إلى زيادة الانتاج إلى حوالي 12 مليون طن من الفوسفات الخام والاسمدة، مع رفع حصة المنتجات ذات القيمة المضافة العالية من 30 بالمئة إلى 70 بالمئة من الطاقة الانتاجية. ولتحقيق هذا الهدف بدأت الشركة سابقا بإقامة شراكات مع أبرز دول الاستهلاك للفوسفات الاردني فكانت البداية مع الشركة الهندية الأردنية لإنتاج حامض الفوسفوريك برأس مال هندي اردني، وحاليا اصبحت الشركة مملوكة بالكامل لشركة مناجم الفوسفات الاردني، ثم الشركة اليابانية الاردنية بالشراكة بين الفوسفات وشركة متسوبيشي اليابانية والبوتاس العربية، وحصة الفوسفات فيها 70 بالمئة من رأس المال.
ومن أبرز المشروعات المشتركة التي سيتم افتتاحها قريبا مشروع الاسمدة الاردنية الهندية (جيفكو) الذي انشأته شركة مناجم الفوسفات بالتعاون مع اتحاد التعاونيات الزراعية الهندية (افكو) والذي يعد أكبر استثمار صناعي في المملكة برأسمال حوالي 850 مليون دولار، ويهدف المشروع إلى انتاج 500 الف طن من مادة حامض الفوسفوريك في خط انتاج واحد، وهو ما يضعه في قائمة اضخم مصنع من نوعه في العالم لإنتاج هذه المادة.
وتم تصميم منشآت المشروع بطريقة تحاكي أفضل المصانع في العالم وباستخدام أحدث الطرق التكنولوجية في التصنيع والأهم من ذلك الأكثر أمانا مع اتباع أشد المعايير البيئية المطبقة في العالم.
وما يميز هذا المصنع أنه يستهلك سنويا نحو 8ر1 مليون طن سنويا من نوعيات الفوسفات الخام غير التجارية التي ينتجها منجم الشيدية.
وأهم ميزة للمشروعات المشتركة هو ضمان استهلاك كامل انتاج المصنع من قبل الشركاء، وسيتم بيع كامل انتاج المصنع البالغ 500 الف طن من حامض الفوسفوريك إلى الهند ولشركة الفوسفات، إن رغبت بذلك، لشراء 30 بالمئة من الانتاج لتحويله إلى أسمدة أو تلبية طلبات زبائنها من هذه المادة.
وهناك مشروع أخر قيد الإنشاء حاليا هو بتروجوردان ابدي، في مدينة غريسك الاندونيسية بالشراكة بين الفوسفات الأردنية وبتروكيميا الاندونيسية لإنتاج حامض الفسفوريك بطاقة 200 ألف طن سنويا تستهلك نحو 800 الف طن من الفوسفات الأردني غير التجاري، على أن يباع كامل الانتاج للشريك الاندونيسي، ونتوقع ان يبدأ انتاج المصنع في منتصف العام الحالي.
وبسبب نجاح التجربة الاولى في اندونيسيا، سيتم إقامة مشروعين أخرين بطاقة انتاجية 200 الف طن من حامض الفوسفوريك سنويا، بالمشاركة مع شركتين في اندونيسيا، على أن يقام مصنعا منها في مدينة بونتاج بجزيرة كاليمنتان والأخر في الأردن أو حسبما تحدد ذلك دراسات الجدوى الاقتصادية.
وهناك دراسات لإقامة مشروعات اخرى لإنتاج حامض الفوسفوريك في الأردن والهند وتركيا وبعض الدول العربية التي لازالت في طور التفاوض حاليا.
وبموازاة ذلك، ولتوفير متطلبات المشروعات المستقبلية وبرامج تطوير أعمال الشركة، قامت الشركة بإنشاء ميناء حديث لتصدير الفوسفات يشتمل على مستودعات تخزين بطاقة 240 ألف طن، وتم تجهيز الميناء بمعدات تقنية عالية، وبطاقة تحميل تصل إلى 36 ألف طن باليوم وأرصفة تستطيع استقبال بواخر بسعة 100 الف طن.
وهذا إلى جانب الميناء الصناعي الذي تنفذه الشركة مناصفة مع شركة البوتاس العربية لاستيراد مدخلات الانتاج وتصدير المواد الصناعية للفوسفات والبوتاس والشركات الحليفة.
وبالتنسيق مع وزارة النقل، يجري العمل على بناء محطة لتحميل القطارات بالشيدية بهدف نقل الفوسفات من هذا المنجم لدى اكتمال إيصال سكة الحديد إلى المنجم ما سيمكن من نقل نحو 3 ملايين طن بواسطة القطار.
وتعكف الشركة حاليا على دراسة اقامة مركز اقليمي للبحث العلمي لتطوير طرق الإنتاج ومركز للتدريب المهني لتوفير الكوادر المؤهلة واللازمة لتحقيق برامج تطوير أعمال الشركة.

سؤال:
ما هي تحديات التسويق في 2014، وما هو تقييم الشركة للمنافسة في السوق العالمية؟
حقيقة أن التحديات التي تواجه شركة مناجم الفوسفات في عام 2014 هي استمرار للتحديات التي واجهت الشركة في العام الماضي 2013، وتتمثل في انخفاض الطلب على المنتجات السمادية كافة في الاسواق العالمية، وخصوصا السوق الهندية، وتفوق العرض في السوق العالمية على الطلب ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار، والمنافسة الشديدة من بعض الدول التي تتمتع بأسعار متدنية لمدخلات الانتاج (الوقود، الطاقة، المواد الأولية واليد العاملة) فضلا عن انخفاض الرسوم والضرائب فيها، وهذه كلها أسباب خارجية، أما الأسباب الداخلية فتتمثل في ارتفاع تكلفة الانتاج جراء انخفاض حجم المبيعات بتأثير من قوة الطلب في السوق العالمية من ناحية، وارتفاع اسعار الوقود والمياه والخدمات وزيادة الرسوم والضرائب وايجار الاراضي وارتفاع تكلفة اليد العاملة، وارتفاع تكلفة الطاقة من ناحية أخرى.
ورغم ذلك عملت الشركة بكل طاقاتها للمحافظة على حصة الشركة في السوق العالمية رغم تراجع الطلب؛ فقد نجحت في العام الماضي بتوقيع اتفاقية لتوريد 250 ألف طن من سماد الداب بقيمة 100 مليون دولار إلى اثيوبيا تنتهي في تشرين الأول المقبل، كما تمكنت من إعادة خطوط الاتصال مع السوق الأسترالية التي خرجت منها الشركة قبل نحو 10 سنوات بسبب المنافسة، ونجحت في تصدير أول شحنة تجريبية مكونة من 1000 طن مصنعه من فوسفات عالي الجودة وذلك بعد إجراء تجارب وتعديل الملاحظات الفنية التي أبداها الجانب الأسترالي، وهناك وفد فني سيتوجه من الشركة إلى أستراليا للإشراف على إجراء التجربة في الاراضي الزراعية هناك ونأمل أن تلبي الطلبية، بالمواصفات التي تم تطويرها، احتياجات المزارعين في أستراليا لتكون ايدانا ببدء التصدير بانتظام وبكميات تجارية.
وهناك محاولات للوصول إلى أسواق غير تقليدية بالنسبة لشركة مناجم الفوسفات لاسيما في أوروبا الشرقية، ونأمل أن يشهد العام الحالي بدء التصدير إلى هذه الدول.
سؤال:
تراجعت أرباح الشركة في السنة الماضية، ما هي الاسباب وراء هذا التراجع؟ وما هي توقعات اتجاه الأسعار في العام الحالي؟
من المعلوم تماما أن ارتفاع الأرباح أو انخفاضها هو نتيجة لتكلفة الإنتاج وسعر البيع، وبكل بساطة ما تواجهه الشركة وواجهته في العام الماضي هو ارتفاع تكاليف الانتاج بسبب أسعار الطاقة وتكلفة والنقل واجور العاملين والأموال التي تكبدتها في سبيل تلبية المطالب العمالية ومطالب المتقاعدين والتي بلغت في مجملها نحو 136 مليون دينار جزء منها تم صرفه لمرة واحدة الجزء الأخر متكرر كل عام.
وبمقابل ذلك، شهدت أسعار الفوسفات الخام والاسمدة تراجعا كبيرا في السوق العالمية نتيجة تراجع الطلب وارتفاع كميات المخزون في الهند أهم اسواق الاستهلاك في العالم، وهو ما دفع ببعض المصانع إلى التوقف الكلي عن العمل لاقتراب سعر البيع من تكلفة الانتاج ما يهددها بخسائر كبيرة.
وفي عام 2013 انخفضت أسعار بيع الفوسفات الخام بنسبة 3ر11 بالمئة كما انخفضت اسعار بيع السماد بنسبة 12 بالمئة تقريبا.
ونتوقع أن تراوح أسعار الفوسفات والأسمدة مكانها في السوق العالمية، لكن الشركة تعمل على انتاج فوسفات بدرجة عالية الجودة حتى تتمكن من تعويض انخفاض الاسعار في السوق العالمية بتقديم منتجات بجودة أعلى وسعر أعلى من متوسط السعر في السوق العالمية، وتحويل الفوسفات غير التجاري لعمليات إنتاج الأسمدة لاسيما حامض الفوسفوريك.
سؤال:
موضوع شراء حصة بروناي من قبل الحكومة ممثلة بصندوق استثمار اموال الضمان، أو زيادة رأسمال الشركة عن طريق توسيع رقعة الامتياز وزيادة حصة الحكومة في الشركة حسبما تم الاعلان سابقا، إلى أين وصل هذا الموضوع؟
بروناي شريك استراتيجي مالي في شركة مناجم الفوسفات الاردنية، فيما يعد الجانب الأردني هو الشريك الاستراتيجي كونه صاحب الارض وصاحب الخبرة التي يصدرها إلى دول العالم، سواء في استخراج الفوسفات الخام أم في صناعة الاسمدة، ولذلك لا نقلق كشركة بمن سيكون هذا الشريك المالي، سواء مؤسسة الاستثمار الخارجي لسلطنة بروناي وممثلها شركة كميل هولدنج او أي شركة او حكومة او صندوق استثمار كان.
وأمر شراء حصة بروناي إذا كانت تعرضها للبيع، متروك للحكومة الأردنية وحكومة سلطنة بروناي لتقررا موضوع الرغبة في البيع من طرف بروناي والرغبة في الشراء من طرف الحكومة الاردنية؛ فالشركة مستمرة في تنفيذ خططها في الانتاج والتوسع وبناء الشراكات بعيدا عن جنسية وشخصية المالكين أو المستثمرين.
سؤال:
ما هو حجم الايرادات التي وفرتها الشركة لخزينة الدولة لاسيما بعد أن تمت عملية الخصخصة وذهاب أكثر من ثلث أسهم الشركة إلى غير اردنيين؟
في هذا الجانب دعني اؤكد مرة أخرى أن سلطة بروناي هي شريك مالي فقط وليس شريك استراتيجي أو فني، لذلك هم يبحثون عن الربح من عملية الاستثمار، لكن ورغم ذلك فإن فائدة الاقتصاد الوطني كبيرة جدا سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
الفائدة المباشرة تتمثل في توزيعات الأرباح والرسوم والضرائب التي تدفعها الشركة إلى خزينة الدولة والتي بلغت في أخر 5 سنوات (2008- 2012) نحو 440 مليون دينار وهي مرشحة للزيادة في ظل زيادة بعض الرسوم في العام الماضي 2013.
والفائدة الاخرى هي توظيف حوالي 4 ألاف عامل وموظف بصورة مباشرة وتوظيف عدد مماثل بطريقة غير مباشرة من خلال الشركات التي تعمل على تقديم خدمات مباشرة للفوسفات مثل النقل البري والسككي والموانئ وخدمات التعدين والتخليص والشحن البحري وغيرها من الخدمات.
وهذه كلها تصب في خدمة المجتمع والاقتصاد الأردني بالمقام الأول قبل أن تصب في خدمة المستثمرين.
وخلق الوظائف وزيادة الايرادات ستكون عملية مستمرة خصوصا مع مشروعات الشراكة التي بدأت الشركة في تنفيذ بعضها ودراسة الجدوى لتنفيذ مشروعات اخرى محلية وخارجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.