«العملات الخليجية» تستحوذ على 40 % من صرافة مكة
قال لـ “الاقتصادية” مسؤول في قطاع الصرافة بمكة المكرمة، إن العملات الخليجية تصدّرت عملات الدول الأخرى في سوق صرف العملات بمكة المكرمة.
ويعود سبب ذلك، وفقاً للمسؤول، إلى الكثافة العددية التي تشهدها مكة حالياً، بسبب قدوم كثير من سكان الخليج لأداء مناسك العمرة، استغلالاً لإجازة منتصف العام الدراسي الجاري. وقال عادل ملطاني، شيخ طائفة الصرّافين في مكة المكرمة: إن العملة الخليجية تستحوذ على نحو 40 في المائة من العملات التي يجري صرفها وتبديلها في مكة.
وأضاف، أن مُعدّل الصرف يصل إلى نحو مليون ريال يومياً، وهذا الرقم يراه “منخفضاً مقارنة بما كان عليه الحال قبل خمس سنوات”؛ حيث كان يبلغ مُعدّل صرف العملات ما يُراوح بين خمسة وستة ملايين ريال يومياً؛ وفقاً لقوله.
ووصف ملطاني نشاط قطاع صرف العملات حالياً بـ “البطيء جداً”، وقال: “لا يمكن أن يُقال مع الوضع الحالي إلا أننا نرجو أن يكون الوضع القادم أفضل”. وذكر أن بيانات المحال العاملة في الصِّرافة، التي ستصدر بعد شهرين تقريباً؛ “ستُظهِر إن كان القطاع قد تحسّن أم لا يزال كما هو”.
وتابع بالقول: “تراجع أعداد المعتمرين المصريين ومُعدّل إنفاقهم، وكذلك تراجع المعتمرون من الدول العربية التي تعاني من أزمات سياسية واقتصادية؛ تسبّب في دخول السوق في مرحلة تباطؤ”، مؤكداً أنه لم يشهد انتعاشاً في حركة صرف العملات منذ ثلاث سنوات.
وقال: “إن العملة المصرية، التي كانت تتصدر العملات في محال الصِّرافة من حيث الصرف، باتت الآن في المرتبة الرابعة”.
وبعد العملات الخليجية، التي تتصدر مُعدّل عمليات الصرف حالياً، يأتي الدولار الأمريكي، ثم الليرة التركية، ثم الجنيه المصري، ثم العملات الآسيوية.
وعدا العُملة الإيرانية، نفى شيخ طائفة الصرّافين في مكة، أن تكون المحال اتخذت حالياً أي احتياطات تجاه عملات أخرى. وقال: “العُملة الإيرانية يرفض كثير من أصحاب المحال التعامل بها، وكذلك المعتمرون الإيرانيون، حيث يُفضّلون استخدام الدولار، لثبات سعره أمام الريال السعودي”.
وعن منافسة المصارف المحلية محال الصِّرافة المعتمدة في مجال تبديل العملات، قال ملطاني: “رغم انخفاض مُعدّلات مكاسبنا، إلا أن دخول المصارف في مجال تبديل العملات، خاصة في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم؛ فتح سوقاً تنافسية، قادرة على تنظيم السوق ودفعه للسير إلى الأمام بنحو أفضل”.
وأكد أن نسبة حجم السوق السوداء، ووجود العملات المزيفة، انخفضت إلى “الحدود الدنيا”، وباتت “مشاهد غير ملموسة”، مقارنة بما كان عليه الحال في السنوات الماضية.
ووفقاً لتقارير مصرفية أعلنت أمس الأول، فقد سجّل الجنيه المصري انتعاشاً أمام العملات الأجنبية، مسجلاً ارتفاعات طفيفة، واستقر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري دون أي تغيير يُذكر، عند مستوى 6.96 جنيه للشراء، و6.99 جنيه للبيع. وكان الدولار قد سجّل في العطاء الـ 150 للبنك المركزي المصري للعملة الصعبة، يوم الأربعاء الماضي، مستوى 6.95 جنيه للدولار الواحد، بعدما قبل البنك 38.6 مليون من إجمالي 40 مليوناً طرحها أمام المصارف.
واستحدث البنك المركزي عطاءات للدولار في كانون الأول (ديسمبر) 2012م، لمواجهة نزيف الاحتياطي النقدي، الذي وصل حينها لمستويات حرجة. وتتوقع المصادر المصرفية مزيداً من الانتعاش والاستقرار للجنيه المصري، حيث قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، البارحة الأولى، تثبيت أسعار الفائدة في الإيداع والإقراض، عند 8.25 في المائة و9.25 في المائة على التوالي؛ تجنبا لعودة ظاهرة “الدولرة”.
وحافظ الريال السعودي أيضاً على ذات أسعاره أمس الأول، عند 1.85 جنيه للشراء، و1.86 جنيه للبيع. كما استقرت عملات “الدينار الكويتي”، و”الدرهم الإماراتي”، و”الريال القطري”، على ذات أسعار يوم الأربعاء الماضي دون تغيير يذكر.

