صحيفة الكترونية اردنية شاملة

كيري: العالم لن يسمح للأسد بخداعه في جنيف-2

0

* سوريا تعرض وقف اطلاق النار في حلب

حذر وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة من ان العالم لن يسمح لنظام الرئيس السوري بشار الاسد “بخداعه” خلال مؤتمر جنيف 2، مؤكدا ان الهدف من هذا المؤتمر الذي تنطلق اعماله الاسبوع المقبل وضع اسس الانتقال السياسي في سوريا.

وقال كيري للصحافيين في واشنطن “لن يخدع احد” من جانب النظام السوري، مضيفا ان الهدف من مؤتمر جنيف 2 الذي ينطلق الاربعاء هو “تطبيق جنيف 1″، الاتفاق الموقع في حزيران/يونيو 2012 والذي لم يتم تنفيذ بنوده التي تنص خصوصا على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

من جهة اخرى سلمت الحكومة السورية روسيا يوم الجمعة اقتراحا لوقف إطلاق النار في حلب وتبادل السجناء مع استعدادها لمحادثات سلام مقررة مع المعارضة في الاسبوع القادم تشارك روسيا في رعايتها.

ولم يصدر رد فوري من معارضي الرئيس بشار الأسد الذين لا يزال حضورهم المحادثات المقرر أن تبدأ يوم الأربعاء في سويسرا محل شك وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى توجيه دعوة في اللحظات الأخيرة لهم من أجل المشاركة.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي يزور موسكو إنه سلم روسيا خطة لوقف إطلاق النار في حلب أكبر مدن البلاد وإن حكومته مستعدة لتبادل قوائم من أجل تبادل محتمل للسجناء مع قوات المعارضة.

وتحاول واشنطن وموسكو التفاوض على بعض الإجراءات لبناء الثقة بين الأطراف المتحاربة والسماح بتدفق المعونات الانسانية الى أكثر المناطق تضررا في الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام.

ورفضت أغلب قوات المعارضة المتشرذمة التي تقاتل في سوريا المفاوضات التي تعرف باسم جنيف-2 في حين اجتمع زعماء المعارضة في المنفى في تركيا لتحديد موقفهم من المشاركة لكن لم يتضح متى سيتوصلون إلى قرار نهائي.

وحثت الولايات المتحدة المعارضة السورية يوم الخميس على حضور أول مفاوضات سلام مباشرة في الصراع.

ورفض بعض اعضاء الائتلاف الوطني السوري علنا المشاركة في المحادثات حيث يخشى الكثيرون ان تتقوض مصداقيتهم في الداخل إذا شاركوا في عملية يرون أنه لا فرص فيها لاجبار الأسد على التنحي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بخصوص الائتلاف الوطني السوري يوم الخميس “الولايات المتحدة … تحث على تصويت إيجابي.”

وأضاف “مؤتمر جنيف للسلام ليس النهاية وإنما البداية .. تدشين عملية … تمثل أفضل فرصة للمعارضة لتحقيق أهداف الشعب السوري والثورة.”

وانتقد كيري “تحريف المفاهيم” من جانب دمشق التي اوضحت أنها ترفض مطالب المعارضة والغرب بتنحي الأسد وتشكيل قيادة انتقالية وأشارت إلى أن المحادثات ينبغي أن تركز على التعاون ضد “الإرهاب” في إشارة إلى الإسلاميين المتشددين ومن بينهم القاعدة الذين يهيمنون على جبهات القتال الرئيسية.

وقال كيري “العالم لا يحتاج إلى تذكير بأن سوريا أصبحت محط جذب للجهاديين والمتطرفين. إنها أقوى جاذب للإرهاب في أي مكان اليوم.”

واضاف قوله “ومن غير المنطقي تخيل أن الذين تسببت وحشيتهم في خلق هذا الجذب … يمكن أن يقودوا سوريا بعيدا عن التطرف ونحو مستقبل أفضل.”

وانتقد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي مع المعلم اليوم الجمعة المعارضة السورية لتأخرها في الموافقة على المشاركة في المؤتمر.

وقال “نشعر بالقلق الشديد من وجود لعبة ما”.

وقال المعلم إن مقترحات سوريا يمكن ان تخفف الصراع. وأضاف بشأن خطة وقف إطلاق النار في حلب أن حكومته تود أن يشكل هذا نموذجا يطبق في البلدات الأخرى.

وأجرى لافروف محادثات أمس الخميس مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ودعا إلى تمثيل ايران في المؤتمر. وترفض القوى الأخرى ذلك لأن إيران لم تؤيد نتائج مؤتمر جنيف الأول في 2012 التي دعت إلى تشكيل إدارة مؤقتة في دمشق من أجل إنهاء الصراع.

وفي أحدث قتال قال نشطاء إن معارضين سوريين أخرجوا فصيلا على صلة بتنظيم القاعدة من أحد معاقله في شمال غرب البلاد اليوم الجمعة فيما يمثل ضربة قوية للفصيل بعد اسبوعين من الاقتتال الذي أضعف المعارضة في مواجهة قوات الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ألف شخص قتلوا في الاشتباكات التي ساعدت قوات الأسد على استعادة أراض حول حلب المركز التجاري في شمال البلاد.

وقال المرصد ونشطاء يوم الجمعة إن جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام انسحبت من بلدة سراقب المهمة استراتيجيا نظرا لوقوعها على الطرق السريعة الواصلة بين حلب ودمشق واللاذقية المعقل الساحلي القوي للأسد.

وقال المرصد إنهم أحرقوا سياراتهم قبل الانسحاب وخرجوا تحت غطاء من إطلاق نار لواء موال لهم.

وقاتلت فصائل منافسة تضم العديد من أعضاء الجبهة الإسلامية – وهي تحالف كبير لبعض اقوى الجماعات المعارضة – للسيطرة على البلدة على مدى ايام وحركت دبابات وشاحنات مزودة برشاشات ضد الدولة الإسلامية قبل نحو اسبوع.

وقال ناشط من سراقب إن وضع الدولة الإسلامية ضعف بانسحاب لواء متحالف معها لحماية بلدة سرمين المجاورة والتي تحاصرها الجبهة بالفعل.

وتنامى الاستياء المحلي من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام بسبب قيامها بعمليات خطف وقتل لمعارضيها ومحاولة فرض تفسير متشدد للشريعة الإسلامية في المناطق التي تسيطر عليها.

وتستمد جماعة الدولة الإسلامية قوتها من مجموعة أساسية من المقاتلين الإسلاميين الأجانب المتمرسين وتنشط في العراق ايضا. وأغضبت الجماعة المعارضين الآخرين باستيلائها على اراض من جماعات أخرى.

لكن خسارتها لسراقب رغم أنها كبيرة من المستبعد أن تقرب الاقتتال الداخلي من نهايته. ولا تزال الجماعة تسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي.

وامتد الصراع عبر حدود سوريا حيث قتل سبعة اشخاص واصيب 20 آخرين على الاقل اليوم الجمعة في سقوط قذائف مصدرها سوريا على بلدة عرسال الحدودية في شرق لبنان بحسب ما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس، في حين اشار مسؤول محلي الى ان خمسة من الضحايا هم اطفال.

وتعرضت مناطق اخرى في شرق لبنان اليوم لسقوط اكثر من عشرين قذيفة وصاروخ مصدرها سوريا، ما دفع الرئيس اللبناني ميشال سليمان للطلب من الجيش “حماية” القرى الحدودية مع سوريا ايا يكن مصدر “الاعتداء” عليها.

ولم يتضح ما اذا كان القصف مصدره مواقع القوات السورية او مقاتلي المعارضة.

وقال المصدر “قتل سبعة اشخاص واصيب 20 على الاقل في سقوط قذائف مصدرها الاراضي السورية على بلدة عرسال” الحدودية مع سوريا.

واوضح نائب رئيس البلدية احمد الحجيري لفرانس برس ان “خمسة من الشهداء هم اطفال”، مشيرا الى ان “ثلاثة منهم هم من عائلة لبنانية واحدة، اضافة الى ولد لبناني رابع، في حين لم تعرف هوية الطفلة الخامسة”.

واشار الى ان ستة قذائف اصابت البلدة، اثنتان منها على منازل سكنية.

وتستضيف البلدة ذات الغالبية السنية والمتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، آلاف النازحين السوريين الهاربين من النزاع في بلادهم. وتعرضت مرارا خلال الاشهر الماضية لقصف من الطيران السوري.

واستهدفت مروحيات سورية البلدة في الثلاثين من كانون الاول/ديسمبر الماضي، ما دفع الجيش اللبناني الى اطلاق مضاداته الارضية ضد سلاح الطيران السوري للمرة الاولى منذ بدء النزاع في سوريا المجاورة.

واليوم، اصدرت قيادة الجيش بيانا اعلنت فيه انه “ما بين الساعة 1045 (0845 تغ) والساعة 12 من ظهر اليوم، تعرضت مناطق سهل راس بعلبك، الكواخ والبويضة-الهرمل، ومشاريع القاع، وبلدة عرسال، الى سقوط 20 صاروخا وقذيفة مصدرها الجانب السوري”.

وبعض هذه المناطق هي ذات غالبية سنية متعاطفة مع المعارضة السورية، في حين ان الاخرى ذات غالبية شيعية وفيها نفوذ واسع لحزب الله حليف دمشق والمشارك في المعارك الى جانب القوات السورية.

وكرر الرئيس سليمان تحذير لحزب الله من دون ان يسميه، من انعكاسات مشاركته في المعارك السورية على الوضع اللبناني.

وحذر “من مغبة التمادي في التورط في تداعيات الازمة السورية ما بات يشكل ثمنا باهظا يدفعه اللبنانيون”، وذلك في بيان وزعه المكتب الاعلامي في الرئاسة اليوم.

وسبق للرئيس ان طالب الحزب في الاشهر الماضية “بالعودة الى لبنان” ووقف مشاركته في المعارك داخل سوريا، والتي ادت الى تصعيد التوتر السياسي في البلد المنقسم حول النزاع السوري.

وطلب سليمان من “المسؤولين العسكريين والامنيين اتخاذ كل الوسائل الايلة الى حماية القرى والبلدات اللبنانية المحاذية للحدود مع سوريا”، معتبرا ان “حماية المناطق اللبنانية وسكانها اولوية حيال اي اعتداء تتعرض له من اي جهة كانت”.

وشهدت مناطق عدة في شرق لبنان اعمال عنف على خلفية النزاع السوري، شملت تفجير عبوات ناسفة وسقوط صواريخ استهدفت مناطق نفوذ لحزب الله.

وتبنت مجموعات من المعارضة السورية عمليات اطلاق الصواريخ في وقت سابق، قائلة انها رد على مشاركة الحزب في المعارك داخل سوريا.

ويأتي القصف غداة تفجير بسيارة مفخخة استهدف وسط مدينة الهرمل حيث يتمتع حزب الله بنفوذ واسع، وادى الى مقتل ثلاثة اشخاص.

ورجح وزير الداخلية مروان شربل ان تكون هذه العملية انتحارية، مشيرا الى ان الجزم بذلك “يحتاج الى بعض الوقت”.

وتبنت العملية “جبهة النصرة في لبنان”، قائلة ان الهجوم كان انتحاريا. واضافت في بيان انه اتى “ردا على ما يقوم به الحزب (في اشارة الى حزب الله الشيعي) من جرائم بحق نساء واطفال اهل السنة في سوريا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.