صحيفة الكترونية اردنية شاملة

2013 .. عام (تويتر) بامتياز

0

يمكن اعتبار عام 2013 هو عام “تويتر” بامتياز، فالشركة التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام قفزت قفزات رائعة خلال عام واحد وسجلت حضورا متزايدا على حساب المنافس العملاق “فيسبوك”. الاكتتاب أولا إذن، ثم تحقيقها لرقم 500 مليون تغريدة في اليوم الواحد، وهو ما يعادل 10 في المائة من عمليات البحث التي تجرى على موقع “جوجل” يوميا أي أن هناك تغريدة واحدة مقابل كل عشر عمليات بحث على “جوجل”.
“تويتر” سجل حضورا في بث الأخبار بسرعة فائقة، أخبار حصرية، وإشاعات، وردود وتفاعلات، 140 حرفا خلقت فرقا منقطع النظير في حياتنا اليومية، وخصوصا لدينا في السعودية التي يمثل “تويتر” فيها الموقع الأكثر حضورا على مستوى التواصل الاجتماعي. ونشر “تويتر” إحصاء سنويا تحت عنوان “عام على “تويتر”، كشف فيه عن أفضل ما حققه خلال 2013.
التغريد
البداية كانت مع تغريدة ذهبية تم إعادة بثها نحو 396 ألف مرة وكانت تغريدة نشرتها الممثلة ليا ميشيل لتشكر محبيها على دعمهم لها بعد وفاة شريكها الممثل الكندي كوري مونتيث، وهي التغريدة الأكثر تناقلا في عام 2013، والتغريدة الثانية الأكثر تناقلا على “تويتر” كانت تلك التي نشرها طاقم الممثل بول ووكر لتأكيد وفاته في حادث سير، وقد أعيد تغريد تلك الرسالة أكثر من 393 ألف مرة، بحسب “تويتر”. أما المرتبة الثالثة، فهي من نصيب نايل هورن أحد أعضاء فرقة “وان دايركشن” الذي نشر رسالة على “تويتر” بمناسبة احتفاله بعيد ميلاده الـ 20 أعيد تغريدها أكثر من 367 ألف مرة.
أعضاء جدد
أضاف “تويتر” أكثر من 30 مليون مستخدم منذ كانون الأول (ديسمبر) 2012، وتضم المجموعة الجديدة بعض الأسماء المثيرة. الرؤساء السابقين بيل كلينتون الذي يتابعه 1.5 مليون شخص، وجورج بوش الأب الذي لم يحظ سوى بـ 85 ألفا فقط، وكذلك فعل كثير من مشاهير الرياضة الذي كان أبرزهم السويسري روجيه فيدرر بـ 1.2 مليون متابع.
وقبلهم كان بابا الفاتيكان الذي انضم مطلع آذار (مارس) 2013 ويتابعه حاليا 3.5 مليون شخص، وأعيدت تغريدته الأولى 36 ألف مرة. وأضاف “تويتر” أيضا رجال الأعمال والملياردير الأمريكي وارن بافيت، الذي حاز على أكثر من 720 ألف متابع على الرغم من قيامه بإرسال أربع تغريدات فقط. وتقول إدارة “تويتر” إنها تريد استقطاب المزيد، ولا تريد أن تترك شخصا مشهورا دون أن يكون لديه حساب على “تويتر”.
أخبار
ظهر كوسيلة للناس لنشر الأخبار بسرعة ودقة، والأهم من ذلك، كان المشاركة التفاعلية فيه تمثل في كثير من الأحيان نوعا من الحزن أو الدعم.
على مستوى المشاركة التفاعلية في الأخبار شهدت ساعة تنصيب البابا رسميا لحظة فارقة في المشاركة على “تويتر” بنحو 130 ألف تغريدة في الدقيقة الواحدة، وكتبت نحو سبعة ملايين تغريدة في وفاة نيلسون مانديلا مع ذروة بلغت 95 ألف تغريدة في الدقيقة الواحدة، وكان هناك أكثر من 27 مليون تويتة أرسلت حول حادث التفجير الذي استهدف ماراثون بوسطن.
ويقول “تويتر” إنه خلال 2013 أضاف الكثير من المميزات الجديدة، عدّل على خاصية الحجب ثم غيّر رأيه وأضاف مميزات ومنتجات جديدة لمستخدميه، وأبرم اتفاقيات مع شركات رياضية وإخبارية لخدمة مستخدميه، والأهم أنه حقق رضا 218 مليون مستخدم فعال يدفعونه إلى الأمام يوما بعد آخر.
كشفت إحصائيات حديثة نشرها موقع “كوم سكور” الخاص بأخبار التقنية أن موقع تويتر أكثر شبابا من نظرائه في عالم التواصل الاجتماعي.
وأظهرت الإحصائيات تفوق تويتر على موقع فيسبوك بشكل كامل اعتبارا من سن الـ 13 وصولا إلى سن الـ 35، حيث يتساوى الموقعان في الفترة العمرية بين 35 و44، قبل أن يبدأ موقع فيسبوك الصعود بشكل واضح.
وتبدو هذه النتائج مبررة، حيث إن “تويتر” أكثر تناسبا مع الروح العصرية السريعة، فهو سريع في أحداثه، وسريع في نقاشاته، مختصر، ومتناسب مع العصر الحالي الذي لا يسمح بوقت طويل للقراءة والدخول في الجدالات، التي على العكس يسجل فيها “فيسبوك” حضورا واسعا.
وتكشف الإحصاءات أن أقل من 33 في المائة من المسجلين في “تويتر” هم فوق سن الـ 45، بينما تبلغ نسبة هؤلاء نحو 40 في المائة في “الفيسبوك”.
وكان باحثون قد أكدوا أن “فيسبوك” يفقد جاذبيته لدى المراهقين؛ نظراً لأن مزيداً من الآباء بدأوا استخدامه لمتابعتهم بعناية.
ولم يكن غريبا أن موقع لينكد إن كان هو المفضل على الإطلاق لمن هم فوق سن الـ 35 عاما، وسجل تفوقا واضحا على كل من “تويتر” و”فيسبوك”، حيث مثلت هذه الفئة العمرية نحو 67 في المائة من زواره. ومرد هذا يعود إلى طبيعة التواصل الاجتماعي عبر “لينكد إن” الذي يأخذ المنحى التجاري ويهتم بجوانب الأعمال، وهو الأمر الذي غالبا ما يفتقده المراهقون والشباب في سن مبكرة.
ويقول موقع “لينكد إن” يعد هو الأكثر استخداماً لدى مستخدمي الشبكات الاجتماعية من الأشخاص أصحاب الثروة في كثير من الدول، يليه بفارق ضئيل للغاية “فيسبوك”.
ونظرا لضلوعه في عالم الأعمال، يعتبر موقع “لينكد إن” الشبكة المهنية الأكبر على الإنترنت التي أحدثت ثورة في طريقة التوظيف، عبر استخدام قاعدة بياناتها التي جمعتها من أكثر من 250 مليون سيرة ذاتية، لتحسين قدرات الشركات على اختيار الموظفين.
ويحتل كل من “فيسبوك” و”تويتر” و”لينكد إن” الترتيب الثاني، والثاني عشر، والرابع عشر، على التوالي ضمن أكثر مواقع العالم زيارة على الإنترنت.
تطبيقات التراسل الفوري
أظهر تقرير حديث أن استخدام تطبيقات الأجهزة الذكية قد شهد خلال العام المنصرم نموًا سنويًا إجماليًا بنسبة 115 في المائة، حيث نالت تطبيقات التراسل الفوري من هذا النمو حصة الأسد، فبلغت نسبة نموها أكثر من 203 في المائة.
ويرى المختصون أن ارتفاع نسبة استخدام تطبيقات التراسل الفوري يعتبر أحد أهم معالم التغير الطارئ على استخدام تطبيقات الأجهزة المحمولة خلال 2013، ما يشير، وفقًا لهم، إلى ظهور تحول طفيف بعيدًا عن المزيد من خدمات شبكات التواصل الاجتماعي العامة، مثل “فيسبوك”، وذلك لأن مستخدمي الهواتف الذكية من جيل الشباب الذين يفضلون تطبيقات التراسل بدأوا يأثرون في النظام بالمجمل. وقالت شركة التحليلات “فلوري آناليتيكس” صاحبة التقرير إن نمو فئة تطبيقات التراسل الفوري ليس هو الأمر المفاجئ فحسب، بل معدل النمو، الذي تفوق على غيره من فئات التطبيقات الشائعة. وبحسب التقرير، قد يكون لتطبيقات التراسل الفوري القدرة على أن تصبح منصات بحد ذاتها، وضربت شركة “فلوري آناليتيكس” مثالًا على ذلك، بتطبيق “لاين”، الذي حصل على أكثر من 100 مليون تنزيل للألعاب التي تضمها منصة الألعاب التابعة للخدمة.
وعلى كل حال، وبينما كان لتطبيقات التراسل الفوري وتطبيقات الشبكات الاجتماعية النصيب الأكبر من نسبة نمو استخدام التطبيقات خلال العام 2013، أظهر تقرير أن باقي فئات التطبيقات قد شهدت هي الأخرى نموًا كبيرًا، حيث حققت فئة تطبيقات الخدمات والإنتاجية نموًا بنسبة 149 في المائة، الأمر الذي يدل على أنه كيف أصبحت الهواتف الذكية والحاسبات اللوحية تأخذ محل أجهزة الحاسب الشخصية بالنسبة للمستخدمين في إدارة أعمالهم.
ولفتت “فلوري آناليتيكس” إلى أنه في هذه الأثناء، وفي الوقت الذي ظن فيه البعض أن تطبيقات الألعاب وصلت إلى حد الإشباع، شهدت هذه الفئة من التطبيقات نموًا بنسبة 66 في المائة.
يُذكر أن التقرير استند إلى أكثر من 400,000 تطبيق في النظام الخاص بشركة “فلوري آناليتيكس”، الأمر الذي يجعل من هذه الأرقام ذات صلة من حيث حجم العينة الخاصة بهم، حسبما يرى المختصون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.