اقتصاديون: الحكومة اخفقت بالتعامل مع المنحة الخليجية
أجمع خبراء اقتصاديون أن حكومة الدكتور عبد الله النسور والفريق الاقتصادي أخفقت في التعامل مع المنحة الخليجية وسبل إنفاقها.
وتشكل منحة صندوق التعاون الخليجي فرصة للأردن لتخطي التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، حيث قدمت الدول المانحة (السعودية، الإمارات، الكويت وقطر) مبلغ 5 مليارات دولار خلال 5 سنوات بدأت من العام 2012.
وبحسب آخر الأرقام الصادرة بخصوص الانفاق في العام 2013 ولغاية شهر تشرين ثاني فقد بلغت 273 مليون دينار من إجمالي 655 مليون دينار أي بنسبة 42 بالمئة، وتوقعت الحكومة حينها أن تنفق حوالي 282 مليون دينار خلال شهر كانون أول من العام 2013.
وكانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي أعلنت عن استحواذ قطاع الطرق على 18 بالمئة من مخصصات المنحة للأعوام 2012-2015، واستحوذ قطاع الطاقة 14 بالمئة من مخصصات المشروعات المبدئية، أما الصحة والصرف الصحي فقد استحوذت على 10 بالمئة من مخصصات المنحة، كما استحوذ قطاع التعليم والتعليم العالي على 9 بالمئة.
د. الوزني: موضوع المنحة الخليجية أصبح هزلي
الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الوزني أكد في تصريح لـ”المقر” أن توفر مبلغ كبير من المال وعدم انفاقه بالشكل الصحيح والمطلوب يشير إلى قصور كبير واصفا موضوع المنحة الخليجية بالهزلي.
وأشار الوزني إلى أن الحكومة وضع بين يديها 5 مليار دينار لصرفهم على مدار 5 سنوات في مشاريع تنموية إلا أنها أثبتت فشلها وعدم قدرتها على صرف المبلغ.
وعزا الوزني أوجه القصور في إصرار الحكومة على عدم التشاور مع القطاع الخاص وتهميشه، أيضا عدم إفراد جهة واحدة للتعامل مع المنحة كصندوق استثماري ويدار بطريقة تجارية، وعدم وجود التشاركية في المنحة بشكل يضمن تحولها إلى صندوق سيادي مدته 5 سنوات بمساهمة رئيسية من القطاع الخاص ومؤسسة الضمان الاجتماعي.
كما انتقد الوزني الأداء الحكومي قائلا إن جميع الذرائع الحكومية غير مقبولة، مشيرا إلى أننا كمواطنين لم نشعر بالتنمية والتشغيل، وتلام الحكومة بالذات لأنه بعهدها تجمعت الأموال واستندت على جيب المواطن.
د. منصور: الحكومة تركت التنمية للدول المانحة
من جانبه سخر الاقتصادي الدكتور يوسف منصور من دور الحكومة في التعامل مع المنحة مشيرا إلى أنها تركت الدور المطلوب منها في التنمية للدول المانحة.
وفي استفسار لصحيفة “المقر” حول توقعات صرف 280 مليون دينار لم تصرف في 2013، قال منصور إنه لا يتوقع أن تقوم الحكومة بصرف المبلغ لأي مشاريع سواء كانت صغيرة ومتوسطة أو مشاريع ضخمة.
م. اسماعيل: ترهل إداري حكومي على جميع الأصعدة
وقال ممثل قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل في غرفة صناعة الأردن المهندس نبيل اسماعيل لصحيفة “المقر” إن هناك ترهل إداري حكومي وسوء إدارة على جميع الأصعدة.
مشيرا إلى أنه من غير المقبول أن يكون لدى الاردن منحة بمليار و250 مليون دينار ولا يوجد خطط للانتاج والتخطيط، مؤكدا أنه يجب محاسبة المسؤولين عن هذا التقصير، واصفا اياه بالكارثة لأنها تضعف مصداقية الاردن في أعين الدول المانحة.
وشبّه اسماعيل المنحة الخليجية بالموارد المحلية والتي يجب استغلالها بالشكل المناسب لتدعم الاقتصاد الوطني وتشغل جميع القطاعات مثل بناء المستشفيات ومحطات لتوليد الطاقة.
د. المحروق: الاردن بحاجة مشاريع رأسمالية
مدير غرفة صناعة الأردن الدكتور ماهر المحروقأكد هو الآخر أن الحكومة لا يوجد لديها أي خطط تنموية وأثبتت عدم جاهزيتها لاستغلال المنحة، مشيرا إلى أن هذا يدل على الترهل الحكومي في جميع الأنشطة والميادين.
وأضاف المحروق أن الاردن بحاجة لمشاريع رأسمالية تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني باعتبارها المحفز للنشاط الاقتصادي.
وتلخصت أبرز توصيات المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي بالبدء بإعداد المشاريع التي ستطرح في العام 2014، وتعزيز فريق إدارة المنحة الخليجية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، والموافقة على نقل مخصصات المشاريع الممولة من برنامج البنية التحتية للمحافظات والتي لم يتم صرفها خلال 2013 لحساب الأمانات لتتمكن الجهات من تنفيذها هذا العام، أيضا الإيعاز لجميع الوزارات بتوفير البيانات التي تطلب للمشاريع الممولة والمشاريع قيد التمويل بالسرعة القصوى، والتأكيد على جميع الوزارات والجهات المنفذة بإرسال تقارير إنجازاتهم الشهرية خلال الأسبوع الأول من كل شهر، أيضا الإيعاز لجميع الوزارات والجهات المنفة لاتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتسريع عمليات تنفيذ المشاريع الممولة.

