كيف يضحك الأردنيون؟
بكل المقاييس فقد كان ما حصل مساء الاثنين الفائت في مؤسسة عبد الحميد شومان مذهلا ويزيد عن المتوقع، حيث افتتحت المؤسسة موسمها الثقافي لهذا العام بندوة بعنوان (كيف يضحك الأردنيون؟) وهو عنوان مخاتل كان المقصود منه هو الطريقة التي يعبر فيها الارادنة عن سخريتهم من المسؤولين والممارسات الحكومية بحق الناس .
تشرفت بأن أكون مديرا لتلك الندوة ، وهو منصب لا اريده ولست كفؤا له، لكن الذي شجعني على القبول أسماء المشاركين الذي منعني حتى من مجرد التفكير بالاعتذار. وعلى عادته في كل ندوة تعرضت قبل الدخول الى الصالة الى وابل من الانتقاد لمحاولاتي الفاشلة في التأنق، يقود حزب المعارضة والنقد دائما الدكتور ممدوح العبادي.
كانت الندوة تضم العزيز موسى حجازين محبوب الشعب الأردني بأكمله ، والصديق الساخر أحمد حسن الزعبي ورسام الكاريكاتير الجميل عمر العبدللات، وجناب حضرتي مقدما.وكان الحديث مختصرا وتم الاعتماد على شاشات التلفزيون لعرض نتاجات الزملاء أمام الجمهور.
الجمهور …؟؟؟؟
امتلات قاعة عبد الحميد شومان قبل بدء الندوة بنصف ساعة، وكل من جاء بعد ذلك الوقت اضطر للوقوف أو الجلوس على الأرض ، وما ان دخلنا حتى كان الناس مثل عناقيد الفرح يتدلون امامنا وعلى اجنابنا، وابتدأت الندوة في ظل اجواء رائعة من المحبة المتبادلة.
عرض موسى حجازين مقاطع من مسرحيته الأخيرة (الان فهمتكم)،التي كتبها الزعبي، كما عرض احمد الزعبي مقاطع من (صنع في الصين) التي ينشرها على اليوتيوب وعلى موقعه الإليكتروني (سواليف)، وعرض عمر العبدللات مشاهد من الرسوم الإليكترونية لشخصية (عوض أو شفه) التي ابتكرها…وكان التجاوب من الجمهور جميلا حميلا.
أما الحوار فلا تسأل فقد تنافست الأيدي وتتالت الإجابات والحوارات، وانتهى زمن الندوة ما تزال اكثر من 20 يد مرفوعة.
شكرا لشعبا الأردني الجميل الذي قدر مبدعيه الثلاثة وغمرهم بالفرح والمحبة.
الدستور

