الجيش السوري يتقدم حول حلب مع اشتداد القتال بين مقاتلي المعارضة
قال الجيش السوري يوم الثلاثاء إنه استعاد السيطرة على مناطق حول مدينة حلب بشمال البلاد بعد اشتباكات اندلعت بين مقاتلي المعارضة منذ أسبوعين وأضعفت المعارضين في قتالهم لقوات الرئيس بشار الأسد.
ومن شأن الصراع العنيف بين فصائل مقاتلي المعارضة السورية أن يتيح للأسد إظهار نفسه على أنه البديل المدني الوحيد لنظام إسلامي متشدد في البلاد خلال محادثات السلام المقرر أن تبدأ في سويسرا يوم 22 يناير كانون الثاني.
وسيزيد تقدم الجيش السوري على الأرض من قوة فريق التفاوض التابع للحكومة في المحادثات.
وجاء في بيان للجيش ان القوات الحكومية انطلقت من قاعدتها في مطار حلب الدولي بجنوب شرق المدينة وانها تتقدم صوب مجمع صناعي يتخذه مقاتلو المعارضة قاعدة لهم ونحو طريق الباب الذي يحتاجه مقاتلو المعارضة بشدة لتزويد نصف حلب الذي يسيطرون عليه بالإمدادات.
وأضاف أن القوات الحكومية وميليشيا موالية للأسد أحكمت سيطرتها على مناطق النقارين والزرزور وطعانة والصبيحة في الجزء الشرقي من حلب.
وكانت اشتباكات بين جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطة بتنظيم القاعدة وبين إسلاميين منافسين لها ومقاتلين آخرين أكثر اعتدالا في المعارضة السورية قد أسفرت عن مقتل المئات على مدى أسبوعين وهزت الجماعة التي يقودها جهاديون أجانب.
لكن الجماعة أعادت تنظيم صفوفها وانتزعت السيطرة على معظم المناطق في معقلها بمدينة الرقة بشرق سوريا يوم الأحد من فلول جبهة النصرة الموالية للقاعدة أيضا وإن كان معظم مقاتليها من السوريين ووحدات إسلامية تعرف باسم الجبهة الاسلامية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام انتزعت السيطرة على بلدة الباب إلى الشرق من حلب من مقاتلين آخرين في المعارضة يوم الإثنين.
وأضاف المرصد الذي يقع مقره في بريطانيا أن ثمانية من مقاتلي جماعة أحرار الشام وهي وحدة تابعة للجبهة الاسلامية قتلوا في تفجير سيارة ملغومة نفذته الجماعة في محافظة إدلب بغرب سوريا قبيل منتصف ليل الاثنين.
وسقطت سوريا في براثن الحرب الأهلية بعد انتفاضة سلمية اندلعت في مارس اذار 2011 ضد حكم أسرة الأسد الممتد منذ أربعة عقود. وتحولت الانتفاضة إلى قتال مسلح بعدما رد الجيش السوري بقوة مفرطة لقمع الاضطرابات.
ومع اتساع رقعة القتال تفوق مقاتلون اسلاميون متشددون أفضل تسليحا على مقاتلين اسلاميين أكثر اعتدالا تدعمهم دول غربية وخليجية عربية.
واستنكرت وزارة الخارجية السورية تصريحات صادرة عن مجموعة أصدقاء سوريا الموالية للمعارضة والتي تضم دولا خليجية وغربية في باريس يوم الأحد. ووصفت التصريحات الأسد بأنه مجرم حرب وقالت إن محادثات السلام يجب أن تنهي “نظامه الاستبدادي”.
وقالت الوزارة في بيان يوم الاثنين “لا تستغرب الجمهورية العربية السورية ما جرى في باريس من اجتماع لأعداء الشعب السوري وما تمخض عنه من تصريحات أقرب إلى الاوهام منها إلى الحقيقة.”
وقالت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي يوم الثلاثاء إن البرنامج تمكن من توصيل حصص إلى عدد قياسي بلغ 3.8 مليون شخص في سوريا في ديسمبر كانون الاول لكن لا يزال من المتعذر الموصول لمدنيين في محافظات شرقية ومدن محاصرة قرب العاصمة دمشق.
وعبر البرنامج التابع للأمم المتحدة عن قلقه من تقارير تحدثت عن انتشار سوء التغذية في مناطق محاصرة خاصة بين الأطفال وطلب السماح بتوصيل المساعدات إلى المزيد من المناطق.
وقالت وكالة الانباء الكويتية الرسمية إن منظمات غير حكومية وعدت بتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 400 مليون دولار لسوريا قبل مؤتمر دولي للمانحين ينطلق في الكويت يوم الأربعاء.

