الطراونة: النواب يستخفون بالموازنة (تحديث وصور)
قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطروانة ان النواب يستخفون بالموازنة المعروضة على النواب، بعد تغيب نحو 20 متحدث عن مناقشة الموازنة، مشددا على النواب لا يريدون الحديث عن الموازنة.
وفقدت جلسات المناقشة النصاب منذ بداياتها وحتى نهاياتها، وسط غياب ملفت للنواب
انقسمت كلمات النواب خلال مناقشتهم لمشروع قانون الموازنة بين من اعلن صراحة رفضه للموازنة، وبين من ركز على مطالبات منطقته الانتخابيه بتحسين الخدمات واقامة المشاريع.
وعلى ذات الصعيد،لم يكتفي النواب بعدم الحضور لجلسات متاقشة الموازنة وفقدان النصاب، لكن زاد الامر عن ذلك بغياب 3 نواب عن القاء كلماتهم في مناقشة مشروع قانون الموازنة.
واصل مجلس النواب مناقشة مشروع قانون الموازنة للعام 2014، لليوم الثاني على التوالي، وسط فقدان للنصاب.
وقال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة موجها كلامه للنواب، ان مشروع الموازنة من اهم القوانين التي يقوم المجلس بعملها.
وتساءل الطروانة اذا لم يحضر النواب لمناقشة الموازنة فما الاهم، مشددا على ان ضرورة حضور النواب للمناقشة.
وقال النائب مفلح العشيبات خلال دوره في مناقشة الموازنة، ان الاهالي في منطقة الاغوار الجنوبية يعانون من الفقر والبطالة، مؤكدا ان السياسات الحكومية اثرت بشكل سيء على المنطقة هناك.
واشار الى القطاع الزراعي في منطقة الاغوار الجنوبية يعاني الامرين خصوصا في مجال التسويق الزراعي، مشددا على الصقيع الاخير اتلف 70 بالمئة من ثمرة البندورة.
وأكد ان القطاع الصناعي لا يختلف حاله عن غيره، مطالبا الحكومة النظر بعين العطف الى الاغوار الجنوبية.
وقال العشيبات انه ليس مع التوظيف على بند العقود، داعيا لدعم القوات المسلحة وقطاع التعليم خصوصا الصفوف الابتدائية.
وشدد على ان نسبة الامية في الاغوار الجنوبية بين الطلبة في الصفوف الابتدائية تبلغ 99 بالمئة.
وقال النائب محمد الخصاونة ان خطاب المناقشة الموازنة ياتي هذا العام بعد اتخاذ إجراءات تمثلت بتخفيض الدعم على عدد من السلع والخدمات كالمحروقات والكهرباء ورفع الضرائب على مجموعة اخرى من السلع والخدمات مثل الالبسة وخدمات الهاتف الخلوي.
واشار الى ان الحكومة تحاول الاعتماد بشكل كبير على الموادر الذاتية في تغطية الانفاق العام، من خلال تحسين كفاءة التحصيل الضريبي، وتسار بعض الاقتصاديين والمختصين بالشان المالي، اضافة الى مخاوف من احتمال تعمق الازمة المالية نتيجة للتوسع في النفقات العامة خاصة الجارية منها ووجود عجز في الموازنة وعجز تجاري ومديونية عامة.
وقال ان مشروع الموازنة عام 2014، والاجراءات السابقةى الذكر، لن تمنع العجز في الموازنة الذي يقدر بما يقارب مليار دينار وفق تقديرات الحكومة، وبإضافة عجز المؤسسات الحكومية المستقلة سيرتفع العجز حكما.
واشار الى انه يتوقع ان ترتفع المديونية العامة مما يستتبع ارتفاعا في خدمة الدين العام الى اكثر من مليار دينار، وهذا يعني ان ازمة المديونية والموازنة والعجز التجاري ستتفاقم.
ونوه الى ان الموازنة تضمنت الاستمرار في دعم مادة الخبز للمواطنين وتعزيز شبكة الامان الاجتماعي لإيصال الدعم الى مستحقيه، وترسيخ مبدا التخطيط الوظيفي بما يضمن رشاقة الجهاز الحكومي من حيث عدد الموظفين وزيادة الانتاجية.
ومن جهة اخرى، أكد النائب محمد الشرمان ان الموازنة الجديدة لم تجيب على خطاب العرش، ولا على خطاب التكليف ولا على خطاب الثقة، مضيفا انه لم تطبق هذه الموازنة اي من توصيات اللجنة المالية للعام السابق، حيث انها لم تطبق اي من توصيات اللجنة المالية للعام الحالي.
ونوه الى انه لم تحدد الموازنة موعد لمراجعة الحساب الختامي للعام الماضي، حتى يتم الوقوف على الايجابيات لنعظمها ونقف على السلبيات لنتلاشاها، وتكليف اللجنة المالية والاقتصادية لمتابعيها والاستعانة بالاجهزة الرقابية لإعداد التقارير حولها وإعلان النتائج تحقيقا لمبدأ الشفافية وتفعيل لدور مجلس في الرقابة والمحاسبة.
ونوه الى عدم وجود رسالة اقتصادية في هذه الموازنة والدليل على ذلك هو، لال تُحسن في مستوى المعيشة للمواطن، هناك زيادة في الانفاق، زيادة العجز، لا تستطيع الاستثمار، مضيفا انه لا حل لمشكلة البطالة، لا حل لمشكلة الطاقة، لا تخفيض للمديونية.
وتساءل الشرمان لماذا تلجا الحكومة دائما لزيادة الايرادات، والسبب هو حتى تظهر تخفيف العجز، ولعدم ترهيب صندوق النقد الدولي، ومن اجل ارضاء الشعب الاردني ونوابه، مشيرا الى ان نسبة تغطية الايرادات المحلية للنفقات الجارية هو 85 بالمئة للعام الثاني على التوالي، وهذا يعني ان الاصلاح الاقتصادي غير ناجح.
ودعا النائب عبدالهادي المحارمة الحكومة الى الاسراع بتوفير تعويضات المواطنين عن استملاك الاراضي والتي بلغت قيمتها 50 مليون تدفع 4.5 مليون سنويا، مشددا على ضرورة ان تقوم الحكومة بتوفير المبلغ من خلال المنحة الخليجية، فهذه الاراضي استملكت لغايات تنمويه، وان هذا المبلغ سيصار الى استثمار جله لتوفير فرص لاصحابها وابناءهم وعائلاتهم وتشغيل ايادي عامله جديده.
واكد على دعوة الحكومة مرة اخرى بعد التراجع بأعداد الكوادر الطبيه والخدمات الصحية بكافة اشكالها السماح للعاملين في هذا القطاع الهام بمزاولة العمل المشترك من خلال العيادات والمستشفيات الخاصة بمعادلة تضمن الحقوق للجميع وتحسين اوضاعهم المالية التي فيها فرقا شاسعا بين دخول قطاع العام والخاص حتى نرتقي بالخدمة الطبية الصحية لمستحقيها
وقال النائب يوسف ابوهويدي ان ان سوء الادارة وضعف التخطيط والفساد الذي اهلك الحرث والنسل هي اسباب عجز الموازنة، وانا لا احمل هذه الحكومة كل المسؤولية ولكن الامانة تستلزم من الحكومة معالجة هذه المعضلات وضرورة تسريع الاجراءات المتعلقة بملاحقة الفاسدين واستعاده ما سلبوه من اموال الشعب.
وأكد ما هي الا سنوات او اشهر حتى ننعى لكم القطاع الزراعي، فكما نستورد السيارات والاجهزة الكهربائية، تريد الحكومة ان نستورد حبة البندورة، فالقطاع الزراعي يلفظ انفاسه الاخيرة بسبب الضرائب والرسوم التي تفرضها الحكومة على مستلزمات الانتاج الزراعي وغياب سياسة واضحة للتسويق الزراعي.
وقالت النائب خلود الخطاطبه ان الحكومة الحالية اختبأت وراء الملك عبدالله الثاني في اغاثة المواطنين، خلال ازمة بسيطة تمثلت بتساقط الثلج، ازمة اضطرت رأس الدولة الى التدخل للتغطية على عجز الحكومة جُل تفكيرها في كيفية ايجاد الطرق القانونية للجبايه ولاشيء غير ذلك.
واشارت الى ان الحكومة بدأت بتبادل الاتهامات بين اجهزتها تارة والقاء اللوم على المواطن تارة اخرى، فما حصل في هذه الازمة يرقى الى مستوى الفشل قي ادارة الازمات التي وجدت الاجهزة الحكومية من اجلها وليس فقط من اجل اصلاح فجوات مالية كان المواطن الضحية فيها عندما حصلت، وهو الضحية ايضا عند التفكير بمعالجتها.
ونوهت الى ان الحكومة نجحت تماما في تشويه صورة مجلس النواب امام قواعده الانتخابيه، وهو ماكانت تسعى اليه دوما، وكنا نحذر منه على الدوام، مؤكدة على ان ايصال العمل النيابي الى هذه الحالة وبث قناعة لدى المراقبين والمواطنين بإن مجالس النواب غير قادرة على فعل شيء، هو عمل ممنهج يراد منه احباط التوجه الملكي للوصول الى حياىة سياسية في الاردن الى ارقى اشكاله.








