حدد المهندس عبد العزيز بن أسعد دمنهوري مدير عام الإدارة العامة لخدمات المعتمرين، عددا من الإنجازات التي حققها نظام العمرة الآلي، ومنها تسهيل ضبط إجراءات الدخول للمعتمرين وانخفاض نسبة التأخر في مغادرتهم، وانعدام ظاهرة الافتراش في ساحات الحرم، وضبط تطوير خدمات المعتمرين إلكترونياً؛ من الخطط التشغيلية مروراً بتدقيق العقود وإرشاد المعتمرين والمراقبة والمتابعة والتفويج الآلي لهم.
وأكد أن جميع التعاملات وإجراءات المعتمرين تتم آلياً بعيداً عن الأوراق؛ مما أنشأ قطاعا اقتصاديا وطنيا قويا حجم تداولاته 20 مليار ريال سعودي، قادرا على خدمة المعتمرين ويتحمل مسؤوليته بكل كفاءة ودقة وجودة وموثوقية، وتتم من خلاله الرقابة الذاتية لخدمات الشركات والمؤسسات المحلية والدولية، لافتا إلى أنه أدى إلى إيجاد آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي في جميع القطاعات الخدمية؛ من سياحة ونقل وإسكان وخدمات إلكترونية.
ويعد النظام من التطبيقات الأولى التي تقدم المملكة على مستوى الشرق الأوسط، لتخدم بطريقة إلكترونية ملايين المسلمين في جميع أنحاء العالم، من خلال تصميمها وبنائها بشكل لحظي مع باقي الأنظمة الإلكترونية في القطاعين العام والخاص، حيث إن هذه الأنظمة مكتملة بعد مضي عقد من الزمن على تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الشبكة الإلكترونية العالمية للعمرة في غرة شهر جمادى الأولى من عام 1424هـ، التي وجه بها بالارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ونقلها للعالمية.
وبين المهندس دمنهوري أن وزارة الحج دأبت على البحث في جميع دول العالم عن أنظمة إلكترونية متخصصة تقوم على تأدية هذه الخدمات، لكن باء عديد من المحاولات بالفشل، إلى أن قام أبناء هذا البلد الطاهر بتصميم وتطوير الأنظمة الإلكترونية المطلوبة على مدار عقد من الزمن.
وأكد أن جميع الأنظمة الإلكترونية تم تحليلها وتصميمها وكتابتها من خلال الشريك التقني الوطني الاستراتيجي لوزارة الحج، وهي شركة سعودية وطنية تعمل بكوادر وطنية (%100).
ويبدأ العمل في هذه الشبكة من بلد المعتمر من خلال الوكيل الخارجي الذي يقوم بتحديد برامج العمرة وطلب التأشيرات بعد اختيار المعتمر حزمة الخدمات التي يرغب فيها، ويتم تسجيل بيانات المعتمر المطلوبة لإصدار تأشيرته وتقديم الخدمات له، ثم تنتقل المعلومة إلى مركز معلومات الحج والعمرة عبر شبكة تربط وزارة الحج بشركة العمرة تسمى مركز خدمات أنظمة العمرة الإلكترونية “مخاع”، لتنتقل بعد ذلك البيانات إلى مركز معلومات الحج والعمرة للتأكد من مطابقة البيانات وحزم الخدمات للأنظمة والقوانين المعتمدة، ومن ثم تنقل المعلومات إلى مركز المعلومات الوطني للتحقق الأمني وإصدار الرقم الحدودي المسبق، ثم تعود إلى وزارة الحج مرة أخرى لإرسالها لشركة العمرة ثم الوكيل الخارجي ليتولى المعتمر دفع قيم حزمة الخدمات.

