صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الشباب في صلب اهتمام الملك مجدداً

0

حين تكون مبادرة التمكين الديمقراطي ونوافذها التي تقود إليها في صلب اهتمام الملك، فإن ذلك يشكل جزءا كبيرا من الالتزام بها نهجا وحلا وسبيلا لمشاركة الناس في الحكم بخاصة الشباب، وحين يكون جلّ المستهدفين من قطاع الشباب فذلك يساوي حاصل ضرب جميع الجهود السابقة لكي نصل في المستقبل إلى ديمقراطية ناجزة، لا تعرف إلا المواطنة الفاعلة والعطاء والبذل، ويكون الشباب الراغب بالاشتباك في السياسة على وعي بأن الديمقراطية لا تصنع في الشارع والتظاهر فحسب، بل بالمبادرة والعمل والانجاز، الذي يتخطى المصالح الشخصية.

رعاية الملك قبل أيام لإطلاق النسخة الأولى من مبادرة التمكين الديمقراطية وفي مشاريع شبابية مختلفة، ولو كانت مجرد احتفال لقلنا إن الكلام انتهى في وقته، ولكنها في الوجوه التي ظهرت وعبرت عن ذاتها، كانت نذر زمن جديد يمكن الرهان عليه، ويمكن تصديقه.
في المشاريع التي اعلنت بحضور جلالة الملك سمعنا شيئاً عن المشاركة الشبابية وشيئاً عن الشباب والحوار وعن الإعلام والاستقصاء والتثبت مما ينشر به الكترونيا بجهود الشباب، وغيرها من المبادرات التي قد تكون ليست معروفة اليوم للكل، لكن الرهان فقط يكون على جيل جديد نراه ممسكاً بخيوط النهج الديمقراطي ويريد مشاركة فاعلة في المشهد الديمقراطي.
والديمقراطية ليست خطبا منبرية، بل تحتاج لشباب ينهض بها، وتحتاج لمن يصدقهم و يؤمن بهم، ولم يجد الشباب عونا فعليا إلا من الملك، فقد حدث أن رغبت بعض الأحزاب وبعض الرجالات يوما بأن تستقطب الشباب وثبت أنهم لم يريدوا منهم إلا مهمة «الكومبرس» والجمهور، أما اليوم فالوضع مختلف، سيكون المستقبل بأيدي هؤلاء الذين سيبثون الروح من جديد في الأحلام التي تكسّرت والرماح التي اخطأت طريقها، اليوم لن يقول أحد للشباب إن «المعلم» داعمنا، وهم لا يقصدون إلا دعم أنفسهم، وإذ نظرنا إلى زمن واحد وربطنا بين مبادرة حقق التي اطلقها ولي العهد والتي استهدفت شباب المدارس اليافعين وربطناها مع مبادرة التمكين الديمقراطي ونوافذها التي اشهرت في حفل الإطلاق، لعرفنا أن الشباب في عين الملك من حيث الاهتمام بطبيعة التوجيه والدعم الذي يطلق لأجلهم، وان الملك يريدهم وحدهم بأخطائهم وتجاربهم ونجاحهم كيلا يكون لأحد عليهم سلطة أو منةٌ.
إن رسالة مبادرة التمكين الديمقراطي كانت حين أطلقها جلالة الملك في كانون اول العام 2012 في الجامعة الأردنية في ذكرى تأسيسها تقوم على إشراك جميع فئات المجتمع، والشباب بوجه خاص، في بناء ثقافة ديمقراطية واعية وتعزيز سبل ممارستها عبر المؤسسات الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني الداعمة بناءً على أسس الثقة والقدرة على التغيير والمساهمة في دفع عجلة التنمية.
واليوم رأينا بعض نماذج الرسالة وعملها وتحقق اهدافها، وهي تحتاج للدعم والإسناد من الجميع لكي نرى شبابا فاعلا ومشاركا، يتخطى كل الهويات الضيقة إلى هدف وطني ورجاء عام بأن تكون ديمقراطيتنا أكثر انجازا وتطورا.

الدستور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.